سلام: لا شيء واضحاً بعد في ملف العسكريين المخطوفين

أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أنّ “الوضع في طرابلس بات في نهاياته، وأنّ الجيش قطع شوطاً كبيراً في فرض الأمن والاستقرار في المدينة”.

وقال أمام الإعلاميين في الطائرة التي أقلته إلى برلين للمشاركة في اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان وفي مؤتمر برلين حول وضع اللاجئين السوريين إنّ “القرار اتخذ، وهو الحسم مع الإرهاب والإرهابيين. ولا يمكن الرضوخ أو الرجوع إلى الوراء في هذا الموضوع، هناك تصميم على فرض الأمن والاستقرار على الجميع، ولا بدّ من تسجيل الموقف الشعبي الحاضن للجيش وقوى الأمن والموحد وراء هذه الجهود”، مؤكداً أنّ “المواجهة العسكرية فرضت علينا من الإرهابيين، لكنّ المواجهة الوطنية كانت خياراً، وهي التي أعطت فرصة للجيش وقوى الأمن لخوض هذا التحدّي الكبير والنجاح فيه، الكلفة ليست بسيطة، وهناك شهداء أعزاء ومواطنون أبرياء وخسائر في الممتلكات وغيرها، ولكن وحدة الصف الوطني تبقى ملاذنا”.




وردا على سؤال، قال سلام: “لا يمكن لأحد أن يتنبأ بما يخطّط له الإرهاب، لكن أعتقد أننا قطعنا شوطا كبيرا في فرض الأمن والاستقرار في طرابلس وفي الشمال وفي كل لبنان، ونأمل أن تتكثف الجهود من جميع القوى السياسية بداية، ومن الدولة مدعومة من هذه القوى، لإنهاء حالة الفوضى والتطاول على الجيش والقوى الأمنية”.

وأكد سلام أنّ مخطط الإرهابيين في طرابلس وعكار كان “نشر الفوضى وزرع الفتنة بين اللبنانيين، هذا ما فعلوه ومارسوه في بلدان أخرى حيث هجروا مجتمعات بأكملها، وكان هذا هو الهدف، من خلال ممارسات أمنية شاذة كان أبرزها خطف عسكريين لبنانيين أبطال، مع الإرهاب والارهابيين ليست هناك قواعد وليس هناك وضوح ولا أسس للتعامل، سوى أن تكون جبهتنا الداخلية موحدة وقرارانا واضحا”.

وردا على سؤال عن الكلام على حصول تسوية في طرابلس، قال: “هناك الكثير من الكلام عن هذه المواجهة. وربما هناك الكثير من الإجراءات والترتيبات التي تتخلل دائماً المواجهات العسكرية والأمنية وتواكبها، ما يهمنا هو أن يستتب الأمن وتستقر البلاد، وأن نكون كلبنانيين موحدين وكل الباقي تفاصيل”.

وحول ملف العسكريين المخطوفين، أكد سلام أنّ “المساعي والجهود التي تبذل في هذا الأمر لم تتوقف، ولكن قلت منذ البداية إنّها صعبة وإنه لا يمكنني أن أعد بشيء فيها، لأنّ التعامل مع الطرف الآخر لا يستند إلى قواعد وأسس، بل إلى مزاجية إرهابية تقرّر ما تريد، وتملي ما تريد، لا مبرّر أبداً لبقاء هؤلاء العسكريين في الإرهاب، ولكنّ الإرهاب ليس في حاجة إلى مبررات”.

وقال: “إنّ الموفد القطري يتحرك ويسعى الى نتائج. هناك كثير من التداول، ولكن لم يستقرّ الأمر على شيء واضح بعد. ونحن من جهتنا مستمرون في التعامل مع كل المعطيات التي تتوافر من أجل توظيفها بشكل مناسب للافراج عن العسكريين”.

ورأى سلام أنّ “الصراع السياسي في لبنان يأخذ أحيانا، ويا للأسف، أبعاداً طائفية ومذهبية، لكنّ هذا الأمر لم يكن موجوداً في المواجهة الحالية. ما كان موجوداً هو تصميم اللبنانيين على موقف موحد في مواجهة الإرهاب”.

وردا على سؤال عن أهداف مؤتمر برلين، قال: “بالنسبة إلى هذا المؤتمر، لسنا في مواجهة مع من يريد الضرر والأذى للبنان، نحن في مواجهة من يريد المساعدة للبنان، ولكن كيفية مقاربة هذه المساعدة قد يحصل فيها بعض التباين، ولبّ الموضوع هو أنّ هناك 29 دولة و10 منظمات دولية برعاية المانية تسعى إلى مساعدة لبنان ودول الجوار في معاناتها مع العبء الكبير للنازحين السوريين، ونحن نسعى لتوظيف ذلك بكلّ إيجابية وفاعلية وإنتاجية. لا نذهب إلى هذا المؤتمر للمنازعة أو للخصام، بل لجمع الكلمة وتوحيد الجهود في التعامل مع هذه المعضلة”.

وقال إنّ “الموضوع الأساسي هو كيفية تجنيد كل الطاقات الدولية لمساعدة لبنان واللبنانيين. وما هو مطلوب تحديداً من المؤتمر، هو مساعدة شعب لبنان والبيئة الحاضنة، أي الشعب اللبناني والدولة اللبنانية، كما مساعدة النازحين السوريين، وأن يتمّ تخصيص دعم مالي كبير لمواجهة هذه التحديات، لأنّه إلى اليوم، ما خصّص من دعم لا يقارب حتى عشرين في المئة من حاجاتنا، والمطلوب المزيد إذا أرادت الدول وحزمت أمرها لتأمين الأمن والاستقرار واحتواء التحديات المتمثلة بهذا النزوح عير المسبوق عدداً وكما في لبنان”.