جنبلاط: الحريري حسم التردد الذي كان ملازماً لمواقف بعض المسؤولين من طرابلس

لفت رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الى ان الجيش يقدم مرّة جديدة تضحياتٍ جسيمةٍ في إطار مهمته لحماية الاستقرار والسلم الأهلي، مشدداً على ان له في ذلك الدعم والتأييد الكامل لتثبيت هيبة الدولة والشرعيّة في مدينة طرابلس والشمال وسائر المناطق اللبنانيّة.

واضاف جنبلاط في حديث لجريدة “الانباء”: “مرّة جديدة يؤكد الجيش اللبناني أنه منحاز فقط لحماية اللبنانيين ولاعادة الطمأنينة إليهم وقد بذل كل الجهود الممكنة لتحقيق هذا الهدف في عبرا وعرسال وبريتال وطرابلس ومواقع أخرى”.




وتابع جنبلاط انه لا بد من الترحيب بالجو الشعبي العارم المؤيد للجيش في ما يقوم به، وهو ما يعكس وعي اللبنانيين بأهميّة الدور الذي تؤديه المؤسسة العسكريّة في هذه اللحظة المفصليّة والحساسة.

وحيا جنبلاط شهداء الجيش الذين يسطرون بدمائهم بطولاتٍ لحماية لبنان وحفظه من المخاطر الداهمة على أكثر من صعيد، كما حيا أهالي الشهداء الذين يصبرون على جراحهم ويتعالون عليها ويؤكدون تمسكهم بالدولة والجيش رغم جسامة الخسائر التي يتكبدونها.

وفي سياق متصل لفت جنبلاط الى ان الرئيس سعد الحريري الداعم للجيش والدولة حسم التردد الذي كان ملازماً لمواقف بعض المسؤولين من طرابلس، وقال: “هذا الموقف ذكرّنا بالموقف التاريخي لوالده الرئيس الشهيد رفيق الحريري أثناء أحداث الضنيّة في العام “2000.

وشدد جنبلاط على ان طرابلس تستحق أن تنال القسط الكافي من الاهتمام الانمائي الشامل من خلال إعادة تأهيل المصفاة وتحديثها وإستكمال تجهيز المرفأ وتفعيل المعرض وترميم الأسواق التراثية القديمة وتشغيل مطار رينه معوض وغيرها من المرافق، لافتاً الى انه سبق أن خصص لها مبلغ 100 مليون دولار و”لكن لا يبدو أنه تُرجم في مشاريع إنمائيّة تحتاجها طرابلس. كما نأمل، في الوقت ذاته، أن تنفذ الوعود التي أطلقت من كبار المتمولين وتنفيذ المشاريع التي تهم المدينة”.

وتطرق جنبلاط الى الوضع في مصر مشيراً الى ان جهات خارجيّة تحيك مؤامرة كبرى ضدها وضد أمنها القومي، مشدداً على ضرورة  تكثيف الجهود لتقديم الدعم السياسي والمادي والعسكري لها لمواجهة تحديات الارهاب المتنامية لا سيّما في سيناء بهدف الحفاظ على الاستقرار المصري الذي هو حجر الزاوية في الاستقرار الاقليمي.

كما راى جنبلاط ان العالم كله يتناسى مدينة القدس كما تناسى ويتناسى فلسطين وهو يتفرّج على تقهقرها التدريجي تحت الاحتلال الاسرائيلي منذ عقود، وقال: “عدا عن التوسع الاستيطاني الذي شوه التركيبة الاجتماعيّة والديموغرافيّة للمدينة من خلال التهجير المنظم لأبنائها الفلسطينيين والمصادرة المستمرة لبيوتهم وأملاكهم، هناك مؤامرة لتقسيم الحرم الشريف مع كل ما قد يعنيه ذلك من تداعيات سلبيّة على أكثر من صعيد في لحظة إقليميّة حساسة وملتهبة”، مشدداً على ان المطلوب التحرّك السريع قبل فوات الأوان لوقف هذا المخطط الاسرائيلي الجهنمي.