وهاب: الحكومة مسؤولة عن عدم إكمال المعركة في عرسال

أوضح رئيس حزب “التوحيد العربي” الوزير السابق وئام وهاب أن “ما يخلفني مع سوريا هو فقط تغيير موقفها من المقاومة”، مؤكداً أنه لم يرسل أي رسائل سياسية الى السعودية، لافتاً إلى أن “بعض المشكل حصل بين شبابنا وبعض الأمنيين في سوريا وبين الأخوة تحل الأمور”، مشيداً بمناقبية رئيس جهاز الأمن العسكري في سوريا، موضحاً أن “ثمة ألفي عائلة لبنانية مقيمة في سوريا ولدي 3 مكاتب تؤمن الخدمات من تربوية الى أمنية، وأن المكاتب في سوريا هي باسمي وتابعة لي وهي ليست للحزب”، مؤكّداً أن “مئات الشباب انتسبوا الى الحزب ونحن لا نمارس أي نشاط في سوريا”.

وأكد في حديث لقناة الـ “أم.تي.في”، ضمن برنامج “بموضوعية” مع الإعلامي وليد عبود، أن  “الرئيس السوري بشار الأسد يخوض معركة محقة وهو استطاع الصمود وأتمنى أن ينتصر”، لافتاً إلى أن  “سوريا اليوم تخوض معركة عن الكثير من الناس وظهرت الكذبة التي كان البعض يحاول الترويج لها”، مشدداً على أن “ما حصل مشروع فعلي لتدمير البلدان العربية والآن الهدف تدمير سوريا”، لافتاً الى أن “الراحل حافظ الأسد بنى الدولة المنتجة في سوريا ومن الإجحاف الحديث عن القمع”، موضحاً أن “المعارضات في سوريا تستعين بالشيطان للوصول الى السلطة”، مؤكّداً أن “الإخوان المسلمون هم من أطلقوا النار على المتظاهرين السوريين في درعا وهم من أكبر الدجالين”، لافتاً الى أن “600 شرطي قتلوا في سوريا قبل أن يبدأ النظام بإطلاق النار”، معتبراً أن “من قاد المعارضة السورية مجموعة لها مصالح مع الخارج”، موضحاً أن “جزء من معارضي الخارج لا وجود لهم على الأرض في سوريا”.




وإذ اعتبر أن “الخطر وصل الى لبنان ولا أحد يأخذه بجدية”، أكد وهاب أنه مع “تقوية الاعتدال السّنّي وعودة سعد الحريري رئيساً للحكومة”، مشيراً إلى أننا “نحتاج الى رئيس قوي وشخصية مالية قوية والى الحريري رئيساً للحكومة وهذه التركيبة هي المناسبة وتعيد الثقة للوطن وقادرة على إعطاء غطاء سياسي للجيش”، لافتاً الى أن “الثورة الإسلامية في إيران لم تقم بأي ممارسة مذهبية منذ نشوئها”، معتبراً أن “الملك عبدالله لا يمثل السّنّة بل يمثل أميركا والى حد ما إسرائيل”، متسائلاً “هل مارس “حزب الله” أي ممارسة مذهبية تجاه السّنّة؟

أما بالنسبة إلى الأحداث الأخيرة في عرسال، أعلن أن الجيش اللبناني تعرض للخيانة في عرسال وبعض العسكريين تم تسليمهم، مشيراً إلى أن الحكومة مسؤولة عن عدم إكمال المعركة في عرسال، متسائلاً “هل ندمر عرسال؟”، مؤكداً أن الخلل في القيادة السياسية وليس في القيادة العسكرية”، موضحاً أننا “أنهكنا الجيش منذ عشر سنوات وهو وجّه ضربات موجعة للمسلحين ولم يقصّر بمهامه”، مؤكّداً أن “لو الرئيس سعد الحريري كان موجوداً كان قد أعطى الجيش الغطاء السياسي”.

واعتبر وهاب أن “معركة عرسال كانت مذلة للجيش”، لافتاً الى أن “التسوية في عرسال قامت بها الحكومة وليس قيادة الجيش”، ناقلاً عن الوزير نهاد المشنوق قوله بأن “عرسال محتلة من قبل المسلحين”، موضحاً أنه “لو كان القرار بيدي لقمت بما يقوم به اللواء الراحل وسام الحسن كالضغط على عوائل المعارضة السورية”، موضحاً أنه “كان على الإسلاميين أن يخضعوا للمحاكمة منذ زمن ولعدم ترك الأمور”، لافتاً “الى أن 30 ألف لبناني معتقلين في عرسال”، داعياً “لعدم ربط كل الأمور بسلاح “حزب الله”.

وإذ أكّد أن “ثمة خطر داهم في لبنان”، اعتبر وهاب أن تنظيم الدولة الإسلامية منطقها واحد مع جبهة النصرة بتدمير المنطقة”، داعياً الى “شكر “حزب الله” لأنه حمى لبنان ولولاه لكانت طرابلس مثل عرسال اليوم”، لافتاً الى أن “جمعة معترف بكل التفاصيل بإعلان الإمارة الإسلامية وصولاً الى البحر”.

وإذ اعتبر أن “كل اللبنانيين اليوم معتقلون”، تخوّف وهاب “من تداعيات الموضوع على السوريين الموجودين في لبنان ومن ردود فعل مذهبية معينة”، مطالباً “بتفعيل القضاء ومحاكمة الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية، لأن ثمة أمور قانونية تسمح بإخلاء عدد من السجناء الإسلاميين، إلا أن

وشوشة من السفارة الأميركية حالت دون إخلاء سبيل الإسلاميين”، معرباً عن أهمية مراعاة وضع أهالي المخطوفين”، موضحاً أن “إذا قطر قبلت أن تقوم بالتفاوض فهي قادرة على إطلاق سراح الأسرى العسكريين”.

وإذ لفت الى “تطور ما بالعلاقة السعودية – الإيرانية والى اتفاق كبير عنوانه الحرب على الإرهاب”، لا يستبعد وهاب “أن يحصل اجتماع بين وزيري خارجية السعودية والإيراني يليه لقاء بين الملك والرئيس روحاني”، لافتاً الى “أن لبنان حاضر في اللقاءات الإيرانية – السعودية ولكنه لا يشكل أولوية”.

وفي ما يتعلق بإنتخاب رئيس للجمهورية والتمديد لمجلس النواب، رأى وهاب أن “انتخاب رئيس للجمهورية سيتم قبل رأس السنة”، معتبراً أن “ثمة قطبة مخفية في العلاقة بين عون والحريري وأن الحريري لم يتخذ قراره بعد بشأن رئاسة الجمهورية لأنه ربما ينتظر القرار السعودي في هذا الملف”، رافضاً التمديد لمجلس النواب، مؤكّداً أن “الرئاسة ستكون قبل الإنتخابات النيابية”، موضحاً أن “العماد عون لم يصبح بعد المرشح الوحيد وأن عون ليس مرشح 8 آذار لأن مرشحها الفعلي هو إميل رحمة بالرغم من أن حظوظ العماد عون متقدمة ويمكن أن يتم التفاهم والتوافق بشأنه إيرانياً وسعودياً في ظل الهجمة على المسيحيين اليوم”، مؤكّداً أن “الرئيس نبيه بري مع وصول عون الى رئاسة الجمهورية في الظاهر والعمق”، مؤكّداً ما قاله له العماد عون بأن الأخير لن يقبل أن يكون رئيساً من دون موافقة السّنّة وهو يعتبر الممر السّنّي إجبارياً”.

وإذا اعتبر وهاب الوزير جان عبيد من الأسماء المتقدمة حتى الآن لفت وهاب الى وجود حظوظ لآخرين منها: جورج خوري وهو من الأسماء المطروحة وهو مرشح جدي وغير فاسد ومقبول من الجميع، الوزير روجيه ديب ودميانوس قطار وزياد بارود الذين مازالوا في الصف الثاني في السباق نحو الرئاسة، إضافة الى “النائب روبير غانم الذي هو مرشح طبيعي لارتباطه بعلاقة جيدة مع كل الأطراف بالرغم من ارتباطه بقوى 14 آذار، والوزير بطرس حرب مرشح 14 آذار”، معتبراً أن “لا إمكانية لمرشح 8 أو 14 آذار والرئيس الجميل لم يقفل يوماً الخطوط مع أحد وهو مرشح طبيعي وسيشمله وضع الأقوياء، والوزير سليمان فرنجية يترشح في حال لم يعد عون مرشحاً للإنتخابات الرئاسية”، مؤكّداً أنه “مع أكبر تضامن لبناني لأن الخطر يداهم الجميع بكافة تلاوينهم ومذاهبهم”.

وإذ أيّد انتخاب رئيس للجمهورية من الشعب، أصر وهاب على المناصفة وأن يبقى الرئيس مسيحياً لأن “المسيحي يشكل ثروة على كافة الصعد”، موضحاً أن “الطائف لا آلية حكم له في لبنان”، معتبراً أنه “إذا لم يتفق الإيرانيون والسعوديون لن تحصل الإنتخابات الرئاسية”، مسلماً بأن الطاقم السياسي عقيم وبحاجة للتغيير، معتبراً أن عمله في السياسة هو “لتغيير الواقع السياسي والأمر يبدأ بقانون انتخاب”، معتبراً أن “تحديث القوانين أهم من كل الرئاسات والناس يهمها الماء والكهرباء”، موضحاً أن “الطبقة السياسية تمنعنا من تشكيل رأي عام لبناني”.

وحول ضمانة الدروز والوضع في سوريا رأى وهاب أن “ثمة نفاق أوروبي يجب إيقافه”، متسائلاً “كيف يحارب هولاند الإرهاب من دون سوريا”، معتبراً أن “رمز محاربة الإرهاب في المنطقة هو الرئيس بشار الأسد”، مؤكّداً أنه “من دون شراكة مع سوريا والرئيس الأسد في محاربة الإرهاب سيتنامى الإرهاب”، موضحاً أن “الجيش السوري الحر أصبح كذبة”.

وإذ أكّد أن “ضمانة الدروز في سوريا هو الجيش السوري والرئيس الأسد”، كشف وهاب عن “ثمة شعور درزي في لبنان أن سلاح “حزب الله سيكون حليفنا في المعركة المقبلة”، لافتاً الى وجود “آلاف المقاتلين في جرود عرسال والمعركة المقبلة ستكون مع داعش”، داعياً اللبنانيين ليكونوا شريكاً للدولة في مواجهة الإرهاب”، مشجعاً الجميع على التسلّح.

وأكّد وهاب أن “لا قرار بحرب أهلية و”حزب الله” الطرف الأقوى في لبنان يرفض منطق الحرب وهو غير مؤمن بها”، لافتاً الى أن “البشمركة كذبة وشأنها شأن الجيوش المترهلة لأن الأكراد لم يستطيعوا تحقيق التقسيم وهم لم يصمدوا أمام داعش”.

وختم وهاب حديثه بالقول: “لا تقسيم في سوريا وستبقى المعركة حتى استعادة آخر شبر”، موضحاً أن “لبنان دخل في الدهاليز حتى العام 2020 ويجب العمل على مواجهة تداعياتها”، لافتاً الى أن “ما يطمئن اللبنانيين هو انتخاب العماد عون رئيس للجمهورية والرئيس الحريري للحكومة والبدء بملف النفط والغاز وذلك إذا أنتج اللقاء الإيراني –  السعودي شيئاً بالتوافق مع الجانب السوري”، مؤكّداً أن “لا انتخاب لرئيس الجمهورية دون مشاورة وموافقة الجانب السوري”.