//Put this in the section //Vbout Automation

هيومن رايتس ووتش: السلطات اللبنانية فشلت في منع الاعتداءات ضد اللاجئين السوريين

اعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الثلاثاء، ان السلطات اللبنانية “فشلت” في منع اعتداءات  ضد لاجئين سوريين من قبل مواطنين لبنانيين و”محاكمة” المعتدين عليهم، بعد معارك بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة سورية على الحدود، مشيرة الى انها سجلت 11 حالة اعتداء خلال الشهرين الماضيين.

وأعلنت المنظمة، ان”السلطات في لبنان فشلت في اتخاذ الخطوات المناسبة لمنع العنف المتصاعد ومحاكمة المسؤولين عنه من مواطنين (لبنانيين) عاديين”، وربطت هذه الاعتداءات ضد السوريين باندلاع الاشتباكات بين الجيش اللبناني من جهة و”جبهة النصرة” وتنظيم “داعش” من جهة اخرى في بلدة عرسال اللبنانية الحدودية في اوائل آب (اغسطس) الماضي.




ولفت التقرير الى ان “الاعتداءات ضد السوريين (في لبنان) وغالبيتهم من اللاجئين، تتم في ظل لا مبالاة وتمييز رسميين”، موضحة انه في بعض الحالات “بدا هذا العنف وكأنه محاولة لطرد السوريين من مناطق معينة او فرض حظر تجول عليهم”.

وأوضح ان المنظمة “وثّقت 11 هجوم عنيف خلال شهري آب(اغسطس) الماضي وايلول(سبتمبر) الجاري ضد سوريين غير مسلحين او من يعتقد انهم سوريون من قبل مواطنين لبنانيين”، مشيرة الى ان ذلك “يشمل هجمات بالبنادق والسكاكين”.

وبحسب التقرير، نقلا عن شهادات لضحايا وشهود عيان وعمال اغاثة انسانية، ان “كل الضحايا استهدفوا لأنهم كانوا بالفعل من الجنسية السورية او تم الشك بأنهم سوريون”، وعبّر “كل الضحايا تقريبا” الذين التقتهم “هيومن رايتس″، عن انهم “لا يثقون بأن السلطات اللبنانية ستقوم بحمايتهم او التحقيق في الهجمات ضدهم”.

ولفت التقرير الى ان اربع حالات اعتداء على الاقل “وقعت بحضور القوى الامنية اللبنانية التي لم تتدخل”.

وقال نديم حوري، نائب مدير قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في هيومن رايتس، انه “على قوات الامن اللبنانية حماية الجميع على الاراضي اللبناني والا تغض النظر عن محاسبة المجموعات التي تقوم بإرهاب اللاجئين”، مشددا على انه من واجب القوى الامنية “”حماية جميع الاشخاص في لبنان بغض النظر عن جنسياتهم”.

وطالبت المنظمة السلطات اللبنانية “بأخذ الاعتداءات بجدية  والتحقيق فيها من اجل محاسبة المسؤولين عنها”.

وأدت معارك عرسال، التي استمرت 5 أيام، الى مقتل ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش اللبناني وجرح 86 آخرين، إضافة إلى خطف عدد منهم ومن القوى الأمن الداخلي، وقد أعدم “داعش” اثنين من العسكريين المحتجزين ذبحا، وأعدمت “النصرة” عسكريا آخر برصاصة في الرأس.

وحذر التنظيمين، الذين لا يزالان يحتجزان  25 عسكريا، مرارا من التعرض لأهالي عرسال أو اللاجئين السوريين فيها، مهددين بإمكانية اعدام العسكريين الاسرى لديهما.