“ذابحا” الشهيد علي السيّد لبنانيان

توافرت لأجهزة أمنية رسمية معلومات لا تقلّ خطورة عن ذبح الشهيد علي السيّد بحد ذاته.

فبحسب هذه المعلومات التي أوردتها صحيفة “الأخبار” أن اثنين من المشاركين في جريمة قتل الرقيب علي السيد، لبنانيان، بينهما الملثم الذي ذبحه بالسكين.




وأشارت مصادر أمنية إلى أنّ “الذبّاحَين” من منطقة الشمال، وسبق لهما أن التحقا بتنظيم “الدولة الإسلامية”، ويشاركان في القتال في صفوفه، وتكتمت المصادر الأمنية على هوية المجرمين.

على صعيد متصل، ينتظر وسطاء وجهات خاطفة وصول موفد من دولة قطر إلى جرود عرسال قريباً لمقابلة أحد المندوبين المكلّفين التفاوض من قبل تنظيم “داعش”، وأشارت المعلومات لصحيفة “الأخبار” إلى أن الموفد القطري يريد إقناع التنظيم بالحفاظ على حياة العسكريين المخطوفين لديه، في مقابل ضمان الوفد الإسراع في محاكمة الموقوفين الإسلاميين وإخلاء سبيلهم لاحقاً في مهلة قدرها شهران أو ثلاثة.

وبحسب المصادر، يكون التنظيم قد حقّق مطلبه الرئيسي بإخراج الموقوف عماد جمعة، قائد جماعة “فجر الإسلام” المسلحة، والذي اتخذت الجماعات المسلحة المنتشرة في جرود عرسال توقيفه ذريعة لاحتلال البلدة بداية شهر آب الماضي، وتشير المصادر إلى أن هذا المخرج يؤمن للدولة اللبنانية “مخرجاً لائقاً”، على قاعدة أنّ “بإمكان القضاء الحكم على جمعة بالبراءة لأنه لم يرتكب أي جريمة على الأراضي اللبنانية”.

وفي السياق، يعقد مجلس الوزراء جلسة اليوم يناقش خلالها ملف جنود الجيش والدركيين الرهائن في جرود عرسال، من باب اقتراح رئيس الحكومة تمام سلام وفريقه السياسي إجراء تبادل مع الخاطفين: يفرجون عن الجنود والدركيين الرهائن، مقابل أن تطلق السلطات اللبنانية سراح عدد من المحكومين والموقوفين بجرائم إرهابية.

وبحسب مصادر معنية بالملف، فإنّ هذا الاقتراح سيسقط لأن فريق 8 آذار والتيار الوطني الحر والنائب وليد جنبلاط وبعض قوى 14 آذار يرفضونه، “لأنه يشجّع الإرهابيين والعصابات الجنائية أيضاً على خطف جنود ودركيين مستقبلاً من أجل مبادلتهم بموقوفين ومحكومين”.

ووفق صحيفة “الحياة”، من المتوقع أن يحمل الفريق الحكومي الذي يشرف على تواصل الوسطاء مع الخاطفين، وسط التكتم على تفاصيل التفاوض، ملفاً عن الخطوات التي جرى البحث في اتخاذها لإخلاء سبيل موقوفين غير محكومين من الإسلاميين السجناء في سجن رومية كبادرة حسن نية من الجانب اللبناني إزاء الخاطفين، بعد فرز ملفات هؤلاء القضائية وتحديد المخارج التي تتناول كلاً من الحالات الاتهامية أو القضائية التي تواجهها، فضلاً عن تحديد الأولوية بالنسبة إلى جنسيات الذين يمكن إخلاء سبيلهم، بدءاً بالسوريين منهم.

وفي موازاة ذلك، يواصل أهالي العسكريين المخطوفين اعتصاماتهم في مختلف المناطق، ومن المقرّر أن ينفّذوا اعتصاماً عند العاشرة من صباح اليوم أمام السرايا الحكومية بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء.