//Put this in the section //Vbout Automation

تفاقم الدين العام الفرنسي وتراجع مصداقية فرنسا لدى الشركاء الاوروبيين

عشية موعد تبني الخطوط العريضة للموازنة لعام 2015، تراجعت مصداقية فرنسا لدى شركائها الاوروبيين اكثر الثلاثاء مع اعلان دين عام تجاوز للمرة الاولى الفي مليار يورو.

وبلغ الدين العام في فرنسا 2023,7 مليار يورو عند نهاية الفصل الثاني متجاوزا للمرة الاولى العتبة الرمزية للالفي مليار يورو كما اعلن المعهد الوطني للاحصاء الثلاثاء.




وبلغ هذا الدين الذي يقاس بحسب معايير معاهدة ماستريخت 95,1% من اجمالي الناتج الداخلي اي بزيادة 1,1 نقطة عن الفصل السابق، بحسب بيان للمعهد.

ومقارنة بنهاية الفصل الاول، ازداد صافي الدين العام ب28,7 مليارات يورو.

وهذه الزيادة منسوبة الى الدولة التي زادت مساهمتها في الدين ب35,2 مليار يورو بينما تراجعت مساهمة هيئات الضمان الاجتماعي ومؤسسات حكومية محلية.

وبعد نشر تقرير المعهد الوطني للاحصاء، ذكرت الحكومة بان هذه الديون المتزايدة متوارثة في قسم كبير منها من الادارة السابقة.

واعلنت وزارة المالية ان الدين تضاعف بين 2002 و2012 لينتقل من 930 الى 1860 مليار يورو من بينها 600 مليار بين 2007 و2012 اي خلال ولاية الرئيس اليميني السابق نيكولا ساركوزي.

واضافت الوزارة ان “السياسة التي تنتهجها الحكومة (الحالية) والتي تقوم في الوقت نفسه على ترشيد المالية العامة من خلال برنامج للتوفير وعلى استراتيجية للنمو على وقف تزايد الدين”.

وتابعت ان “فرنسا تحظى بثقة المستثمرين مما يتيح للدولة وايضا للشركات والافراد الاقتراض بمعدلات منخفضة”.

لكن بات السؤال المطروح حاليا الى متى.

والاربعاء ستكون المعارضة بالمرصاد للاشتراكيين خلال جلسة تبني مجلس الوزراء لمشروع الموازنة لعام 2015.

وفي تحد للقواعد التي تفرضها بروكسل يصادق المشروع على عدم بلوغ هدف خفض العجز الى 3% من اجمالي الناتج الداخلي في 2015. وكذلك تعرض للانتقاد على الصعيد الاوروبي من ناحية الاصلاحات البنيوية التي يفترض ان تحسن الاموال العامة الفرنسية وتنعش الاقتصاد.

وما وراء الراين ذكر السياسيون وارباب العمل والمحللون مثال اسبانيا او البرتغال، وانتقدوا بشدة الوضع في فرنسا وايطاليا اللتين تتاخران في تطبيق اجراءات صارمة بوتيرة منتظمة وستساهمان في غرق كل منطقة اليورو.

وتميزت المانيا خصوصا لانها تمكنت في 2013 من خفض دينها العام بفضل نموها وخياراتها المتعلقة بالموازنة وايضا ديموغرافيتها التي تحد من بعض النفقات.

ورأى محللون في كومرزبنك الالماني مؤخرا ان “لا تقدم اطلاقا احرز في فرنسا” خلال اول عامين من ولاية الرئيس هولاند وان فرنسا “ستستمر مع ايطاليا في عرقلة نهوض منطقة اليورو”.

وردا على سؤال حول الدعوات الى الاصلاح اشار وزير المال الفرنسي ميشال سابان الى رغبة في تجديد المهن المنظمة (كتاب العدل والمحامون والصيادلة) وخفض كلفة العمل.

وهناك اصلاحات قيد التطبيق ايضا منها اصلاح ينص على خفض كبير لعدد المناطق واصلاح نظام التقاعد.

وقال كريستوفر دمبك المحلل لدى ساكسو بنك “مشكلة فرنسا هي انها لا تطبق نهجا واضحا جدا للاصلاحات المحدودة جدا والتي تطبق بوتيرة بطيئة للغاية”.

وقال وزير الاقتصاد امانويل ماكرون مؤخرا “على الارجح لم نذهب بعيدا كفاية وبوتيرة قوية خلال العامين الاولين لاننا لم نطبق اصلاحات ولاننا ندفع ثمن التأخير لعقد”.

وفي مشروع الموازنة لعام 2015 ستفرض فرنسا توفيرا ب21 مليار يورو. وهذه الجهود ستوزع على الدولة والضمان الاجتماعي والمناطق.

وسيتم خفض قيمة نفقات الدولة بمليار يورو في حين يفترض ان تزداد بستة مليارات اي سبعة مليارات وخفض ب3,7 مليار يورو الاموال المخصصة للمناطق وتوفير 3,2 مليار يورو في مجال الضمان الصحي و700 مليون يورو في سياسة الاسرة.