المعلم: دعم واشنطن للمعارضة “المعتدلة” يزيد من سفك دماء السوريين

اتهم وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم واشنطن بالسعي إلي “تقديم أجندات سياسية خاصة من خلال تقديم الدعم لما تصفه بـ”المعارضة المعتدلة” في سوريا.

وقال المعلم، في كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الاثنين، إن “تقديم الدعم بالسلاح والمال والتدريب لمجموعات ما يسمونها معتدلة، إنما يشكل وصفة لزيادة العنف والإرهاب وسفك دماء السوريين وإطالة أمد الأزمة السورية، بهدف تحقيق أجندات سياسية خاصة”.




ونوه وليد المعلم الي أن مكافحة الإرهاب “لا تتم عبر القرارات الدولية غير المنفذة”، مؤكدا علي ضرورة “وقف الدول التي تسلح وتدعم وتدرب وتمول وتهرب أفراد  هذه الجماعات الإرهابية الي سوريا، وتجفيف منابع الإرهاب، في حال ضربنا الإرهاب عسكريا، وبقيت تلك الدول تفعل ما تفعله، فهذه دوامة لن يخرج المجتمع الدولي منها لعقود”.

وشدد “المعلم” علي ضرورة أن تتزامن الضربات العسكرية لمواقع تنظيم (داعش) مع تطبيق القرار الدولي رقم 2178 الذي صدر في 24 سبتمبر/أيلول الجاري (يقضي بمنع تدفق المقاتلين الأجانب على داعش)، والضغط علي الدول التي تدعم هذا التنظيم، وهي دول معروفة”، من دون أن يحدد تلك الدول، ومضى قائلا إنه “منذ صدور القرار لم نلمس أي تحرك جدي لتطبيقه.. لم نلمس أي شعور حقيقي بالخطر والعمل على أساسه من قبل أي دولة إقليمية”.

وأردف قائلا أن سوريا “مع كل جهد دولي يصب في محاربة ومكافحة الإرهاب، مع ضرورة المحافظة الكاملة علي حياة المدنيين وتحت السيادة الوطنية ووفقا للمواثيق الدولية”.

وحول توقف المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة، قال وليد المعلم إن دمشق “مستعدة للحل السياسي في سوريا وفي الحوار مع كل الوطنيين الشرفاء المعارضين للإرهاب في سوريا، وبين السوريين أنفسهم وعلي الأرض السورية”.

ودعا الي رفع العقوبات الإقتصادية التي تفرضها واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي علي بلاده، وقال إن تلك العقوبات “غير أخلاقية وتتناقض مع القانون الدولي ومبادئ التجارة الحرة”.

وقال المعلم “لقد تحدثنا في أكثر من مناسبة وعلى أكثر من منبر دولي حول خطورة الإرهاب الذي يضرب سوريا وأن هذا الإرهاب لن يبقى داخل حدود بلادي لأنه لا حدود له.. فهذا الفكر المتطرف لا يعرف سوى نفسه ولا يعترف إلا بالذبح والقتل والتنكيل”.

وشدد وزير خارجية النظام السوري على أن بلاده “تتمسك باستعادة الجولان السوري المحتل كاملا حتى خط الرابع من (يونيو) حزيران عام 1967 ورفضها لكل الاجراءات التي اتخذتها إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لتغيير معالمه الطبيعية والجغرافية والديموغرافية في انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.