سلام: أيّ كلام في موضوع أسرى الجيش يمكن أن يعرقل مساره

أعلن رئيس الحكومة تمّام سلام أنّ “اللقاء مع بري تناول المواضيع العامة في البلد وخصوصاً الحسّاسة منها”، مشيراً بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة إلى أنّ “الجانب الأمني كانت له الحصة الأكبر فيه”.

وقال سلام إنّ “هموم البلد عديدة وثقيلة وحساسة وخطيرة على مختلف المستويات والبلد يدفع الثمن نتيجة الشغور الرئاسي”، مضيفاً أنّ “أكبر أزمة نواجهها هي الأزمة المتمثلة بعجز القوى السياسية في التوصّل إلى انتخاب رئيس جديد”، داعياً إلى “استمرار المساعي لانتخاب رئيس لأنّ الوقت يمرّ والبلد هو الذي يدفع الثمن غالياً، ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني وعلى معيشة المواطنين”.




وشدّد على ضرورة أن “يسود الحسّ الوطني في خطابات السياسيين”، وقال: “مع الأسف نسمع مواقف لقوى سياسية لا تليق بالوطن والمواطنين مليئة بالتشنجات والمزايدات والتوترات ولا تساعدنا في مواجهة الخطر الأمني الكبير والداهم الذي يواجه المنطقة كلّها”.

وأكد سلام أنّ “موضوع أسرى الجيش يتطلّب عناية كبيرة”، مشيراً إلى أنّ “أيّ كلام أو أيّ تفاصيل في هذه القضية ممكن أن يعرقل مساره”.

وقال: “التقيت أهالي العسكريين ونقلت إليهم أنّ هذا الموضوع لا يحلّ بكبسة زر بل يتطلّب عناية كبيرة”، معتبراً أنّ “التنافس السياسي والإعلامي يعرّض الأسرى لمزيد من الخطر، وخصوصاً الكلام عن تبادل أو عدم تبادل، وعلينا أن نكون مسؤولين، وحتى إن الأهالي ليس لديهم تصاريح مزايدة في هذه القضايا لأنّ أرواح أبنائهم في خطر”.

وقال إنّ “القضية لن تنتهي لا اليوم ولا غداً، فهناك معركة طويلة مع ناس لا دين لهم ولا قضية ولا معالم إنسانية”، مضيفاً أنّ “من المعيب أن نخاطر بالعسكريين من أجل معلومة “بالزايد” ومعلومة “بالناقص”، وأستطيع القول إن الحكومة تتحمّل مسؤوليتها كاملة، وعلينا أن نوظّف اتصالاتنا من أجل حماية العسكريين الذين دافعوا عن لبنان وليس عن فئة أو حزب أو طائفة”.

وأضاف أنّ “الأسرى هم أبناؤنا وأغلى شيء لدينا، لأنّ العسكريين المحتجزين إلى جانب آخرين استشهدوا لا ينتمون لهذه الفئة أو لتلك، هم ينتمون للبنان وضعوا أرواحهم على أكفّهم لمواجهة الإرهاب الشرس”.

وأعلن أنّ الحكومة تقوم بحلّ قضية ملف النازحين لما يتعلق بانعكاساتها على الوضع الأمني، وقال: “إذا لم يكن لدينا الكثير من الدقة والعناية، فإنّنا نفرّط بمسؤولياتنا”.