التنافسات المسيحية تؤدي الى مزيد من الخسائر السياسية

يبدو واضحاً ان التمديد مرة ثانية لمجلس النواب هو امر شبه مفروغ منه ولو ان الكتلتين المسيحيتين الأساسيتين اي “تكتل التغيير والاصلاح” وكتلة “القوات اللبنانية” تتجهان الى موقف مناهض للتمديد، وهو امر بدأ يرسم تداعيات مسبقة تخشى معها أوساط سياسية مسيحية لصحيفة “الراي” الكويتية من ان “تؤدي التنافسات المسيحية الى مزيد من الخسائر السياسية. فرغم أحقية المضي نحو مبدأ إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في تشرين الثاني المقبل، تعرف القوى المسيحية بأسرها الصعوبات الكثيرة التي تحول دون تجنّب التمديد مجدداً لمجلس النواب باعتبار ان إجراء الانتخابات لا يبدو وارداً اطلاقاً وسط الظروف الأمنية الداخلية والظروف الإقليمية المحيطة بلبنان. كما تعرف ان مختلف القوى الاخرى ستذهب الى هذا الخيار ولو أعلنت جميعها من الآن مواقف مغايرة”.

واشارت الاوساط الى ان “الخشية هي من استعادة القوى المسيحية الأساسية انقساماتها الحادة في شأن قانون الانتخاب في وقت لا تزال تتحمل تبعة تعطيل الاستحقاق الأمّ اي انتخاب رئيس الجمهورية باعتبار انها عجزت مع الكنيسة المارونية ايضاً عن التوافق على مرشح للرئاسة او على الالتزام بتوفير النصاب لجلسة انتخاب الرئيس ضمن تنافُس ديموقراطي مفتوح”.