تقرير “السلسلة”: الغاء المفعول الرجعي ودرجات المعلمين

لم يكد رئيس مجلس النواب نبيه بري يتسلم التقرير الذي اعدته اللجنة النيابية الفرعية حول سلسلة الرتب والرواتب حتى  طلب من وزارة المالية و”التنسيق النقابية” تسليمه ملاحظاتهما على التقرير خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة وذلك بعد ان طلب اعطاءهما نسخاً عن التقرير.

الى ذلك  حمل تقرير اللجنة النيابية تعديلات جذرية على التقرير السابق الذي كانت اعدته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ورفعته اللجان النيابية المشتركة.




وبحسب المعطيات فقد تضمن التقرير الغاء اقتراح تقسيط سلسلة الرتب والرواتب مع الغاء مبدأ المفعول الرجعي ، مع خفض كلفة السلسلة من  2400 مليار ليرة الى 1800 مليار ليرة.

وقد حدد التقرير الايرادات المقدرة بـ1742 مليار ليرة لبنانية بعد احتساب الزيادة على الضريبة على القيمة المضافة والمقدرة إيراداتها بـ300 مليار ليرة، اي بزيادة 200 مليار ليرة عن تقرير حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وخفض 1000 مليار عن كلفة السلسلة كما وردت في تقرير اللجان النيابية المشتركة والتي بلغت نحو 2762 مليار ليرة لبنانية.

كما يفرض التقرير غرامات على المضاربات العقارية التي تهدف لجني الارباح، فيما ابقى على اقتراح زيادة الضريبة على ربح الفوائد المصرفي من 5% إلى 7%، وعلى أرباح المصارف من 15% الى 17% ، بالاضافة الى رفع ضريبة على توظيفات المصارف.

كما تم الغاء الدرجات الست الاستثنائية للمعلمين واعطاء 5 درجات لموظفي القطاع العام مع زيادة الرواتب بين 20 و25 %.

ورفعت اللجنة النيابية في تقريرها الضريبة على القيمة المضافة من 10 % الى 11 % وذلك على استهلاك الماء والكهرباء والاتصالات السلكية واللاسلكية.

كما رفعت الضريبة على القيمة المضافة الى 15 % على الأجهزة الخلوية واستيراد السيارات الجديدة والمستعملة و اليخوت التي لا يزيد طولها عن 15 متراً وقطع الغيار لها، السلمون، القريدس والكافيار.

كما جاء في التقرير رفع الرسم الجمركي 5% على بعض السلع  ومنها الهواتف الخلوية التي ستكون وفق هذا المشروع خاضعة لضريبتين (القيمة المضافة والرسوم الجمركية) والبلاط اضافة الى الدراجات النارية والقرميد اضافة الى رسوم على المشروبات الروحية المستوردة وأنواع من التبغ والتنباك ورسم المستوعب.

كما اقترحت اللجنة زيادة رسوم الطابع المالي النسبي والطابع المالي على فواتير الهاتف والسجل العدلي والإيصالات التجارية ورخص البناء، ومضاعفة رسوم الكتاب العدل وزيادة رسوم مغادرة الاراضي اللبنانية.

كما يقترح المشروع زيادة دوام العمل للموظفين ليصبح 35 ساعة اسبوعياً بدلاً من 32 ساعة.

ويلغي التقرير الدرجات الاستثنائية للمعلمين والأساتذة في التعليم الأساسي والثانوي والمهني مع تحفّظ النائب آلان عون على هذا البند، فيما يعطى موظفو الإدارات العامة من مختلف الفئات والرتب أربع درجات استثنائية موزعة كما يأتي: درجتان استثنائيتان اعتباراً من 1/1/2013 ودرجتان استثنائيتان اعتباراً من 1/1/2014، كما يعطون أقدمية سنة في تدرجهم. ويستثنى من ذلك الذين سبق أن استفادوا من أحكام القانونين المذكورين.

أما المتعاقدون في التعليم الرسمي فأعطوا بحسب تقرير اللجنة النيابية زيادة غلاء معيشة فقط، على أن تحدد أجرة الساعة بقرار مشترك يصدر عن وزير المال والوزير المختص بعد استطلاع رأي مجلس الخدمة المدنية.

كما ابقت اللجنة على وحدة التشريع بين القطاعين التعليميين الرسمي والخاص، وتنص المادة المعلقة بذلك على ما يلي: “تسري أحكام هذا القانون على أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة الداخلين في الملاك”، من دون أن تذكر استفادة المتعاقدين بنسبة مئوية من هذه الزيادة بحسب ساعات عملهم.

واقتحرت اللجنة وقف التوظيف وخفض عدد دور المعلمين وتعديل العطلة القضائية لتصبح شهراً واحداً، كما تقترح تعديل المادة 34 من نظام التقاعد والصرف من الخدمة على الشكل الآتي :”في حال وفاة أحد أفراد العائلة ممن يتقاضون معاشاً تقاعدياً، أو في حال قطع المعاش عن أحدهم، يقطع هذا المعاش نهائياً لمصلحة الخزينة اللبنانية”.

وتعليقاً على ما ورد في التقرير قال قال رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي حنا غريب ان السلسلة كما أعدوها، هي بمثابة إعلان حرب.

واضاف غريب في حديث صحفي: “لقد تجاوزوا السلسلة، ليضعوا مشروعا أقل ما يقال فيه انه مشروع تصفية آخر ما تبقى من القطاع العام، فقد فرطوا السلسلة وضربوا نظام التقاعد والتقديمات الاجتماعية وحقوق الاساتذة والدرجات وأوقفوا التوظيف، وعززوا نظام التعاقد، وأقصى ما قدموه للاساتذة من زيادة لا يزيد عن 10 في المئة بينما المطلوب 121 في المئة”.

وردا على سؤال قال غريب: “لا شيء عندنا نخسره. هم أرادوها حربا، فلتكن”.