مرگ بر آمریکا …

د أحمد الشامي – بيروت اوبزرفر

تعج شوارع “طهران” بشعارات ” الموت ﻷمريكا وﻹسرائيل واللعنة على اليهود” مع ذلك، تثني وسائل ٳعلام الممانعة على اتفاق “الولي الفقيه” مع الشيطان الأكبر وتتجاهل تماماً “الشيطان اﻹسرائيلي” اﻷصغر لصالح أعداء جدد.




منذ سنتين، أصبح شعار “حالش” هو “الموت للسنة…” و”يالثارات الحسين” و “لن تسبى زينب مرتين” كأن عقارب الزمن عادت ألفاً وأربعمائة عام ٳلى الوراء وكأن معركة “صفين” جرت باﻷمس.

حسناً، لنعتبر جدلاً أن الشيطان اﻷكبر أصبح “التكفيري القاعدي الجهادي” وأن الشيطان اﻷصغر هو “السني المعتّر” سليل “اﻷموي يزيد” وأن أمريكا وٳسرائيل صارتا من أصدقاء الولي الفقيه على مبدأ أن العداء “للأمويين” الذين رحلوا منذ ثلاثة عشر قرناً هو فوق كل عداء حتى العداء مع أمريكا.

علما أن اﻹيرانيين يعادون أمريكأ بحجة أنها كانت تساند “الشاه” المخلوع منذ ثلاثة عقود ونيف والذي كان ملاكاً مقارنة بالملالي وببشار.

ٳذا كانت مواجهة “العدو” السني والتكفيري هي الهدف اﻷسمى للشيعة وٳن كانت الشهادة خلال هذه المواجهة هي أقصر طريق ٳلى الجنة فلماذا يتم حرمان شباب ٳيران من هذا الشرف؟

لماذا يقتصر حق “الشهادة” على الحمقى من أتباع “حالش” و “عصائب الحق” وما شابههما؟ لماذا لم يستورد “الولي الفقيه” مفاتيحاً خضراء مصنوعة في الصين ومكتوب عليها “مفتاح الجنة” لتوزيعها على الاستشهاديين من شباب “فارس” تماماً كما فعل “الخميني” في مواجهة الغزو الصدامي حين سلم للسذج من شباب ٳيران “جوازات سفر” ٳلى الجنة ومفاتيح يفترض أنها سوف تفتح لهم أقفال الجنة بمجرد استشهادهم…

بكلمة أخرى لماذا تكون “الشهادة أثناء الواجب الجهادي” محصورة بالناطقين بالعربية؟ من الواضح أن “حالش” ذهب ٳلى “سوريا” بأمر من الولي الفقيه ولخدمة مشروع فارسي محض وليس خدمة للبنان وللبنانيين، فلماذا يموت لبنانيون من أجل مشروع فارسي؟ من الصعب التصديق أن شباب لبنان والعراق من الشيعة يذهبون للموت في سوريا دفاعاً عن “رامي مخلوف” وعن “السيدة أسماء” فهم يذهبون تلبية ﻷوامر أئمة الشيعة الخاضعين للولي الفقيه و”يستشهدون فدا صرماية السيد…” من أجل “واجب جهادي وتكليف ديني” يتلخص في ٳبادة السنة انتقاما “للحسين” وحماية “للسيدة زينب”.

لنفترض أن هذا التكليف الديني هو واجب شرعي و”فرض عين” على كل شيعي، فلماذا يتم “استثناء” الشباب اﻹيراني من هذا الشرف؟! الحقيقة أن “الولي الفقيه” لايريد التضحية بخيرة شباب ٳيران حين يكون هناك حمقى ومغفلون من العرب مستعدون للموت مجاناً “فدا صرماية فلان…”.

لماذا يضحي اﻹيراني بدم شبابه حين يكفيه التخفي وراء أفاق مخادع مثل “نصر الله” يرسل شباب لبنان ٳلى الموت خدمة لسيده اﻹيراني؟

ألم يفعل حافظ اﻷسد ذات الخدعة حين أرسل شباب سوريا لمقاتلة اللبنانيين والفلسطينيين خدمة لسيده العبري؟ وما حدا أحسن من حدا و”كل الحق على المغفلين ممن يقعون في ذات الحفرة عدة مرات..”
الشعار اﻹيراني الحقيقي ليس ” مرگ بر آمریکا ” (الموت ﻷمريكا)  بل ” مرگ بر ارابي …”. الموت للعرب، سنة وشيعة…