قاسم: الترشيح للرئاسة لا ينظف سجلا

قال نائب الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم: “نحن اليوم أمام الاستحقاق الرئاسي لانتخاب رئيس جمهورية للبنان، ومعروف أن الجلسة الأولى للانتخابات قد مرت ولم يحصل فيها شيء. واليوم الجلسة الثانية والتي تتطلب نصابا مقداره حضور الثلثين والتصويت بالنصف زائدا واحدا من أعضاء المجلس النيابي، إلتئام الجلسة الأولى للمجلس النيابي كان كافيا لإعطاء صورة واضحة بعدم توفر المقومات الكافية لانتخاب رئيس للجمهورية.

فقد كان واضحا أن الجلسة الأولى مسرحية، بينت أن الظروف ليست ظروف انتخاب رئيس، وهذا يعني أن لا فائدة من الجلسة الثانية أو الثالثة أو الرابعة إذا بقيت المعطيات على ما هي عليه، وسواء انعقدت الجلسة أو لم تنعقد فالنتيجة واضحة هي عدم انتخاب رئيس للجمهورية”.




وتابع قاسم في كلمة خلال احتفال أقامته الهيئات النسائية في حزب الله لمناسبة ذكرى ولادة السيدة الزهراء، “لذا نحن فضلنا أن لا تنعقد الجلسة بعدم إكمال النصاب كي لا يدبر أمر معين في الخفاء، ونفاجأ بأمور لا تنسجم مع كيفية العمل لإنتاج رئيس جمهورية للبلد.

وكشفت الجلسة الأولى أيضا أن الترشيح للرئاسة لا ينظف سجلا، فمن كان له مواصفات سجلها التاريخ وحفظتها ذاكرة الناس لا يمكن أن تمحى بعملية استعراضية اسمها الترشح لرئاسة الجمهورية، بل بالعكس هذا يذكر الناس بالمساوىء، ولو عمل البعض بالقول المشهور: وإذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا، لكان أفضل لأن النتيجة سلبية على من تصدى وهو غير مؤهل لذلك”.

وأضاف: “إن مقومات البلد وتشكيل القوى السياسية فيه، وطبيعة الوضع الطائفي لا تسمح بانفراد جماعة لاختيار رئيس منها، خاصة أن التوازن السياسي كبير وحاد في آن معا، ولذا الأفضل لكي يتم انتخاب رئيس هو الوصول إلى اتفاق، وعادة ما ترسم الاتفاقات بالاتصالات خارج إطار الجلسة وقبل انعقاد الجلسة من أجل الوصول إلى قواعد مشتركة. هذا الاتفاق يجب أن يكون على رئيس أولا يملك حيثية شعبية وسياسية وأخلاقية، ثانيا لا يتحدى الآخرين وإنما يحاول أن يبحث عن حلول وقواسم مشتركة، ثالثا يعمل للمشاركة الوطنية ليشترك الجميع في إدارة البلد، رابعا يحمي لبنان وقوته ومقاومته من أجل أن نبقى في داخل مجتمعنا قادرين على أن ننقل البلد من حالة إلى حالة إيجابية أفضل”.

وفي مجال آخر، قال قاسم: “اطلعنا على موقف المحكمة الخاصة بلبنان، والتي اتهمت إعلاميين في صحيفة الأخبار وتلفزيون الجديد بتسريب معلومات عن شهود داخل المحكمة، واعتبرت أن هذا العمل هو معارض لقانون المحكمة، وهنا انكشفت الفضيحة الكبرى في المحكمة. حصلت تسريبات سابقة من مؤسسات أجنبية مختلفة في ألمانيا وفرنسا ودول أخرى، ولم يحصل أي استدعاء من قبل المحكمة لهؤلاء، وبدل أن يكون المسؤول هو المسرب يريدون تحميل المسؤولية للناقل، وبدل أن يكون المسؤول هو شاهد الزور يحملون المسؤولية للمدعى عليه زورا. ما تصرفته المحكمة يدل مجددا على ما قلناه مرارا وتكرارا: هذه المحكمة مسيسة وغير عادلة، ولا علاقة لها بالحقيقة، وهم يريدونها سيفا مصلتا على جميع من يخالف الخيارات السياسية المرتبطة بأمريكا وإسرائيل، وهي تحاول أن تلعب دور الوصاية والضغط والتحكم بالشعب اللبناني في الوقت الذي يملك الشعب اللبناني كل حريته ليتصرف كما يشاء، وهناك قانون وإدارة وقضاء وكل هذه الأمور يجب أن تجري في داخل لبنان. هذه محكمة لكم الأفواه، وهي محكمة من أجل الضغط السياسي وتشكيل الخيارات السياسية في لبنان، ولكن لن تنجح في خطواتها ولا نقبل هذا الاعتداء على حرية الصحافة وعلى اللبنانيين”.