بعد فشله في معالجة الملف السوري.. العاهل السعودي يعفي الأمير بندر بن سلطان من رئاسة الاستخبارات

عد نحو اربعة اشهر من ابعاد الامير بندر بن سلطان عن منصبه كرئيس للاستخبارات السعودية (المسؤولة عن ملف الأزمة السورية وملفات ايران ولبنان والعراق)، صدر امس قرار العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بإعفاء الامير بندر من منصبه ‘بناء على طلبه’.

وجاء في الأمر الملكي الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية ‘يعفى صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة من منصبه بناء على طلبه..يكلف الفريق أول ركن يوسف بن علي الإدريسي بالقيام بعمل رئيس الاستخبارات العامة’. ولم تقدم الوكالة مزيدا من التفاصيل. وكان الإدريسي نائبا للأمير بندر.




والامير بندر موجود منذ اقل من شهرين في المغرب بعد اجرائه عملية جراحية في الولايات المتحدة. ورددت اوساطه انه في حال نقاهة وانه عائد للرياض. وجاء هذا القرار ليؤكد انه بالفعل ابعد عن منصبه منذ اربع شهور.

وكانت ‘القدس العربي’ ذكرت يوم 20 كانون الثاني /يناير الماضي خبر ابتعاد الرجل القوي في السعودية الامير بندر عن منصبه وعن متابعة ملفات الأزمات في المنطقة واولها ملف الأزمة السورية بعد اجراء عملية جراحية له في الولايات المتحدة.

ورغم ان الحالة الصحية هي التي تطلبت ابتعاد رئيس الاستخبارات السعودية الا ان القيادة السعودية رأت في ذلك فرصة لابعاده بعد فشله في معالجة الملفات التي كانت بيده خصوصا في سوريا حيث اصبحت الغلبة هناك لفصائل التشدد الاسلامي على حساب فصائل القوى المعتدلة.

وهذه ليست المرة الاولى التي يتم فيها استبعاد الامير بندر بن سلطان عن منصبه، ففي عام 2008 ابعد عن منصبه كامين عام مجلس الامن الوطني السعودي لاسباب تتعلق بتجاوزه في العمل لصلاحياته الى درجة الالتقاء مع مسؤولين امنيين اسرائيليين في الاردن بعد اقل من عامين على تعيينه، وهذا الامر اغضب العاهل السعودي، وفي عام 2012 ومع حاجة السعوديه الى رجل قوي للتعامل مع ملف الازمة السوريه واعلان السعوديه وقوفها ضد نظام بشار الاسد ودعم المعارضة السورية توسط ولي العهد السعودي الامير سلمان بن عبد العزيز للامير بندر بن سلطان عند الملك فأعاده لمنصبه كأمين عام لمجلس الامن الوطني وعينه ايضا رئيسا للاستخبارات العامة، ولكن القيادة السعودية رأت ابعاده مرة ثانية عن مهامه لانه لم يعد الرجل القوي والقادر على متابعة ملفات الازمات في المنطقة والتي القت بظلالها على السياسة السعودية ودورها في المنطقة، وخلال فترة وجوده في المنطقة اتبع الامير بندر سياسة معادية لادارة الرئيس اوباما معتبرا انها وراء ابعاده عن منصبه في المرة الاولى.

وافادت مصادر دبلوماسية ان كيفية ادارة الامير بندر للملف السوري تعرضت لانتقادات الولايات المتحدة، في حين اخذ الامير بندر على واشنطن عدم تدخلها عسكريا ضد النظام وممارستها ضغوطا على حلفائها لعدم تزويد مقاتلي المعارضة بأسلحة مضادة للطيران واخرى مضادة للدبابات. من جهته، اتهم الاعلام الرسمي السوري ووسائل اعلام لبنانية قريبة من النظام الامير بندر بتشجيع الجماعات السنية المتطرفة في سوريا.