من خطف لبنان الى محاولة اختطاف المطران عطالله: دويلة حزب الله تنمو ..والتصدي لها سراب؟ – شربل الخوري

هل انتهى تدفق السيارات المفخخة على لبنان “بالانتصار الكبير”الذي حققته ميليشيات حزب الله المدعومة من القوات العربية السورية وليس العكس؟ام ان هذه السيارات كانت تأتي الى أهدافها بأوامرخفية من أجهزة حزب الله الاستخبارية بايدي “جهادية”لتبرير الانغماس المتزايد في الوحول السورية ,حيث يبدو ان غض النظر الدولي ومنظمة الامم المتحدة عن ذلك انما يندرج ضمن “خريطة” طريق لمستقبل سوريا باقامة دويلات مذهبية على انقاض هذه الدولة وتكون اقواها دولة علوية -شيعية تمتد من ساحل اللادقية عبر يبرود الى مناطق الشيعة في لبنان وربما الى غير مناطقهم اذا تمكنوا من ذلك؟وربما سكوت حسن نصرالله شخصيا عن الرد الايجابي او التجاوب مع كل دعوات الحوار واليد الممدودة اليه والمناشدات المحلية والدولية للتساهل في مسألة البيان الوزاري الاخير الذي لم يتضمن لا من قريب ولا من بعيد اية اشارة الى بيان بعبدا الذي هو الاساس لمستقبل لبنان- الدولة المؤسساتية وهذا ما يطرح فعلا وحدة الاراضي اللبنانية وإن كان القتال لم يمتد فعلا الى اراضيه وإن كانت حسابات كل السياسيين الاخرين ناشطة في هذه الايام لمواجهة امرين مهمين : الاول إنتخابات رئاسة الجمهورية وتداعيات عدم وضع سلاح المقاومة”بأمرة الدولة وفقا لاستراتيجية دفاعية تكون للجميع وليس حكرا على مذهب او طائفة بعينها.وهل تأتي عملية محاولة خطف المطران سمعان عطالله من قبل عصابات ظاهرها “قطاع طرق”وباطنها البيئة المستقوية على الاخرين بدون حدود دنيا او قصوى للمبادئ الوطنية والاخلاقية العامة التي درج عليها ابناء منطقة بعلبك الهرمل حتى في احلك ايام لبنان السوداء خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي لتصب في خانة المشروع الذي يطم الى تحقيقة بالخبث والرياء والمداهنة حزب الله الذي ينتظر ظهور الولي الفقيه في منظقة من مناطق”الشام”كما يروج لهذه النظرية لدى اصحاب العقول الضعيفة والنفوس الصغيرة ؟

ما يحصل في لبنان منذ نيف وعشر سنوات من أعمال اجرامية(اغتيال الرئيس الحريري…) وارهابية (اجتياح بيروت والجبل….) واختلاسات مالية كبيرة(محاولة حرق الضمان الاجتماعي على سبيل المثال لا الحصر)وتأطير شبكات الدعارة والتهريب(شبكة الضاحية الاخيرة..)الى ما هنالك من امور تؤدي الى هدم كل شيء في لبنان: الدولة والبلد والمؤسسات,انما يقوم بها حزب الله ويتحمل مسؤوليتها امام الله والشعب والتاريخ وهو ما لا يجب السماح باستمراره مهما كانت الخسائر التي ستنتج عن ذلك ,لان خسارة الوطن ,لا تعوض ابدا.




وهذا التصدي قد يكون ممكنا سياسيا الان ونحن على ابواب انتخاب رئيس جديد للجمهورية ,هذا الرئيس الذي يجب ان يكون رئيسا لكل لبنان واللبنانيين ,وفي نفس الوقت صداميا مع كل الالاعيب الخبيثة التي تنتهجها “المقاومة”ولو كلف ذلك تضحيات جسيمة ,ذلك ان منطق”المقاومين”لم يلتق او يتقاطع في أي شيئ مع منطق الناس ومصالحهم ودعواتهم لهم بالتعقل والعودة الى حضن الوطن

وهذا التفلت والتفطر(نسبة الى الفطريات)من طرابلس الى بيروت وصيدا والهرمل وحتى في قلب الوجدان المسيحي لم يكن ليحصل لولا التوليد والاحتضان والتخطيط والرعاية والتمويل والاشراف الذي يقدمه حزب السلاح ويعتبره جزءا من استراتيجيته الشاملة التي يعتمدها انطلاقا من مبدأ:كلما ضعفت الدولة ومؤسساتها وفئاتها الاجتماعية كلما سهل قيام دولة حزب الله التي دعى اليها السيد حسن نصرالله في بداية عهده بالعمل الحزبي والموثقة بصوته وصورته في معظم وسائل الاعلام.وإذا كان الرئيس ميشال سليمان قد انتظر حتى اخر عهده معذورا ليفضح دور هذا الحزب التهديمي فإن عليه قبل أن يترك سدة الرئاسة أن يفضح دور ايران وحزب الله والمخابرات السورية في سرقة سيارات اللبنانيين وتجنيد العملاء تحت ستار الغلو والتطرف “السني”للقيام بتفجير سيارات او دراجات وما شابه لتبرير تورط حزب الله في قتال شعب سوريا ودعم بشار الاسد .

قد يكون ذلك صعبا ولكنه ضروري للرأي العام الذي بات من كثرة الغشاوات المصطنعة على عيونه مسلما قدره لجزارين وناحرين باعوا ضمائرهم لخدمة مخططات غريبة عن لبنان.