//Put this in the section

نصرالله: لا نشعر بحرج من مشاركتنا بالحكومة الحالية

إعتبر الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أنه “من الطبيعي أن يختلف التقييم بين الحلفاء والخصوم في كل الأطراف بشأن الحكومة الجديدة”، مشدداً على انّها “ليست حكومة جامعة ولا حكومة وحدة وطنية بسبب غياب قوى سياسية عنها، إنما هي حكومة تسوية أو حكومة مصلحة وطنية”.

وأوضح نصرالله في كلمة له في ذكرى “القادة الشهداء” أنّ “حزب الله لم يضع يوماً “فيتو” على أحد، ولم يقل يوماً أنه يرفض المشاركة في حكومة يشارك فيها حزب “الكتائب” أو “تيار المستقبل” أو 14 آذار، بل كان يدعو إلى حكومة شراكة وطنية”، لافتاً إلى أنّ الحزب “لا يشعر بأي حرج من مشاركته بالحكومة الحالية”.




وفي الشأن الأمني، تطرق الأمين العام لـ”حزب الله” إلى النقاش بشأن العمليات الإنتحارية في لبنان، قائلا: “إن البعض اتهم “حزب الله”، انه بسبب مشاركته في سوريا، يتحمل مسؤولية ذلك”، موضحاً أن “مثل هذا النهج التكفيري سبق له أن استهدف الجيش قبل الأحداث في سوريا”، شارحاً مبدأ “النهج التكفيري في الدعوة إلى الانتقال من سوريا الى لبنان، باعتباره جزءا من مشروعهم، وأن الذي دعاهم الى الدخول الى الساحة اللبنانية هو عقليتهم”.

وأشار نصرالله الى “المعطيات الجديدة عالميا، لجهة الدول التي مولت وشجعت، وأوصلت المقاتلين الأجانب الى سوريا، التي بدأت تتحدث عن خوفها وقلقها  ورعبها في حال إنتصار هؤلاء، وفي حال عودتهم الى بلدانهم، أو في حال خرجوا من سوريا”، كاشفاً أنّ “هناك اجتماعات لأجهزة الإستخبارات الفرنسية والعربية لدراسة هذا الأمر”، مشيرا إلى أن ” هناك عددا من هذه البلاد أعلنت قوانين تحظر السفر الى سوريا للمشاركة في القتال مثل تونس”.

وأضاف أنّه “من أجل حماية السلطة في السعودية اتخذت الحكومة قراراً بمنع الشباب السعودي من القتال في سوريا لأنها أدركت أن المقاتلين عندما يعودون إلى  بلدهم سيشكلون أزمة في السعودية”.

وعلى الصعيد العربي، أسف الأمين العام لحزب الله لـ”غياب العرب عن دورهم في مواجهة العدو الإسرائيلي وخطره، وتهديداته جميع شعوب المنطقة العربية  والإسلامية وإستفادته القصوى، مما يحدث في المنطقة، بمساعدة ودعم الإدارة الأميركية”.

وقال نصرالله: “هناك خطر على فلسطين وشعبها ولاجئيها في الشتات، وغياب أي إهتمام بها”، متحدثاً عن “إخراج فلسطين من دائرة الأولويات، وفقا لما تريده  إسرائيل وأميركا”، متابعاً أنّ “العمل جارٍ لإخراجها من دائرة العاطفة والعقل”، محملاً الفلسطينيين “مسؤولية إتخاذ خيارات ما تزال متاحة لتدارك هذا الوضع”،  مشيراً إلى “الضغط الإستثنائي الحالي الذي يقوم به وزير الخارجية الأميركي جون كيري لتنفيذ أي حل على صعيد الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي”.

وتابع: “يريدون تصفية القضية الفلسطينية، في ظل غياب العرب والعالم الإسلامي، وبسبب إنشغال كل دولة بوضعها وعدم وجود من يضغط على أميركا وإسرائيل”، مجدداً أسفه لـ”غياب الشعب العربي، وأيضا الفلسطيني عن هذا الواقع”.

وتحدث نصر الله عن “محاولات فرض الشروط على الفلسطينيين لتصفية قضيتهم”، مذكراً اللبنانيين بـ”خطورة العدو الاسرائيلي على لبنان وارضه ومياهه

ونفطه”، وعاد بالذاكرة الى “الفهم الخاطئ لاجتياح 1982 لدى البعض باعتباره ضد الفلسطينيين، وان اسرائيل لا تريد احتلال لبنان والسيطرة عليه، بل هي  منقذ له، ولكن الذي حصل ان منطمة التحرير الفلسطينية خرجت من لبنان، وارتكبت اسرائيل مجزرة صبرا وشاتيلا، وبقيت اسرائيل محتلة لبنان، تقتل وتعتقل، وكان يحضر لبناء مستعمرات في جنوب لبنان كما كشفوا لاحقاً، ولولا قيام المقاومة بكل الفصائل واستمرارها لبقيت وسيطرت”، داعياً اللبنانيين بكل طوائفهم إلى استحضار تجارب اسرائيل معهم”.

وقال: “مازال العدو الاسرائيلي هو الخطر، ويجب التنبه اليه”، محذرا من “خطورة عدم الاهتمام بما تسعى اليه اسرائيل، والى اعتبارها ان حزب الله مايزال  الخطر على مصالحها”.

وقال نصرالله: “نتمنى أن يأتي اليوم الذي يصبح فيه الجيش اللبناني هو القوة الوحيدة القادرة على حماية لبنان”، مشيراً إلى أنّ “لبنان مايزال متروكا لمصيره”، معرباً عن “امله بقيام دولة تبني جيشا ومقدرات لحماية لبنان”.