الناس في اليرموك يشبهون الأشباح

أكد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين فيليبو غراندي وجود فلسطينيين داخل مخيم اليرموك غير قادرين على الوصول إلى العاملين للاستفادة من المساعدة، لافتا الى ان الناس هناك تشبه الأشباح، شاحبو البشرة من شدّة الجوع   .

واعتبر غراندي، في حديث الى “السفير”، أن أن ما زاد الوضع سوءاً وجود أطراف مختلفة في النزاع في تلك المنطقة “فهناك جيش النظام وهناك فلسطينيون يقاتلون إلى جانبه. وهناك أطراف المعارضة وفلسطينيون حملوا السلاح معها”. وقال:”ما كان على الفلسطينيين الدخول في النزاع، خصوصاً أنهم لاجئون إلى تلك البلاد”.




ورأى غراندي أن الفلسطينيين منذ نكبة العام 1967 لم يشهدوا حالات نزوح كتلك التي يشهدونها اليوم، فمن أصل نحو 570 ألف لاجئ تأثروا بالحوادث في سوريا، نزح نحو 270 ألفاً، سواء داخل سوريا أم خارجها، مشيرا الى ان لبنان استقبل منهم نحو 53 ألف فلسطيني، يستفيدون اليوم من تقديمات الوكالة على صعيد الغذاء والتعليم والرعاية الصحية والإيواء.

وأوضح غراندي أن تأثر الفلسطينيين مباشرة بالأزمة السورية ينسحب على حق العودة أيضاً، من دون أن يلغيه، كاشفاً عن تواصل مباشر مع أطراف الحوار ومنهم المبعوث الدولي الى سوريا الأخضر الإبراهيمي للأخذ بعين الاعتبار قضية الفلسطينيين لدى التطرق إلى علمية السلام وحل الأزمة السورية.

وكشف تقرير الوكالة الأخير أنها تطالب الدول المانحة في ندائها الخاص بالعام 2014 بـ417 مليون دولار، سوف تخصص منها نحو 90 مليوناً لأعمالها الإغاثية في لبنان. وحض غراندي الدول العربية على المساهمة، خصوصاً أن “المجتمع الدولي لا يموّل أكثر من أزمة في الوقــت نفســه”.