٢٠١٤.. أهلاً وسهلاً – جميل فتفت

أعلناها وللمرّة العاشرة ثورة.. وأيّ ثورة، ثورة مبنيّة على الأمل.. ولا أمل دون كدّ وعمل.

عدوّنا أبكانا، أنهكنا، أضعفنا هذا العام.. قصم ظهرنا، شلّ أيدينا ظنّاّ منه أنّنا سنعجز وستخور قوانا وسنسقط..




ما أغباه، نسي أنّنا واجهنا الأصعب حتّى تلذّنا المرّ و”حلّيناه”…

ما أغباه، نسي أنّنا جعلنا من شهادة رفيق الحريري الأمل بعدما خارت قوانا من الألم..

ظنّ أنّه بإغتيال الوسام ستسقط السهام وستّغمض الأعين وننام..

ظنّ أنّ خسارتنا لمحمد شطح ستفقدنا النظرة والرؤية والفكر..

يا لبرائته ففينا مئة وسام وألف محمد ومليون رفيق..

عام 2013 بكينا عاجزين، إخوةٌ في النضال يّحرقون، يُقتلون، يُذبحون.. وأمّة نائمة ملعونة من الفرات إلى سعسع..

عام 2013 صمّ آذاننا أزيز الرصاص وشهقات الثكالى..

وقفنا عاجزين.. ولكن للقدر الكلمة الفصل..

أصوات الشهداء تنادي من بعيد..

عارٌ علينا اليأس..

ففي الحياة يضحك كثيراً مَن يضحك أخيراً.. ولكن لو إختار مانديلا اليأس لما أكمل ال 27 عام سجن وخرج رئيساً.. ولو خاف الشعب السوري من بشار الأسد لبقي 100 أخرى سجيناً..

فأمّةٌ دحرت الإحتلال الفرنسي والسوري لن تقوى عليها القمم..

ما علينا إلا الصمود فجثثهم تقطع من أمامنا بعدما أغرقتهم وحول تبعيتهم وأسقطتهم في الرمال المتحركة…

قدرهم أرانا وبأمّ العين أنّهم ليسوا أكثر من تجار حشيشة ومجرمين وقتلة وحتّى ملوك الدعارة..

فائض القوّة أضعفهم، عرّاهم، قضى على طموحهم فالسابع من أيار سقط أمام سلميتنا والقمصان السود نظرية فاشية لم تعد تجدي نفعاً..

ف 60 كيلو TNT التي أطاحت بمحمد شطح نظرية يائسة..

فالحزب إلى زوال والنظام إلى زوال والظلم إلى زوال.. وحده الحق يصمد وسينتصر..

ثورتنا إنطلقت منذ سننين، وصمدت بوجه الصعاب.. وستستمر لأنّه لا مفرّ منها..

بسلميتنا دحرنا السوري وبسلميتنا وقفنا ومنعنا حزب الله من السيطرة على ما بقي من الدولة..

تمضي الأيام والسنون، ووحده الحق يبقى..