محمد الشعار.. الرقم الصعب !! – عمر الفاروق النخال

المحدق في صور الطالب الشهيد محمد الشعار وفي الصفاء الذي يشع من نظراته البريئة الحالمة بغد أحلى من الدخان والدمار اللذين طبعا آخر صوره محتضرا على أرض مسرح جريمة ستاركو، يعرف ويقدر جيدا منابع الصرخة- الحملة #نحنا_مش_أرقام

ليس الدم والفقد والفجع من ينجح دوما في إخراج صرخة، أحيانا كثيرة لهذا الصدق الغافي في عيون من يرحلون حكايات كثيرة لا تصدر إلا في مطابع الحرقة والأسى ولا تُنشر إلا في دور مكتوب لها أن تعيش الشوق الجريح لتكون بمثابة قبلة اتعاظ.




خمسون أو ستون كيلوغراما من متفجرات القتل الحاقدة لم تدرج محمد الشعار رقما عابرا يستكمل لوائح شهداء يسقطون من كل جنبات الوطن أنما توجته رغم الغياب بلقب الرقم الصعب عندما غدا باسمه وطهره اسما يتفوق على قذارة سياسة تعودت خطف المشاعر والمآسي لتدمغها بختم اعتمادها.

كل شيء سقط عندما سالت أول قطرة دم من محمد وكل شيء فقد تلك الرسمية المعتوهة ساعة صار اسم الشهيد دعاء وصلاة وأناشيد في أفواه المحبين الذي صلوا وبكوا محمد دون معرفة سابقة.

لهذا كان محمد الرقم الصعب .. ولهذا كله كانت كل مواكبة لتشييعه بالمشاركة أو الدعاء أو التعاطف والبكاء أو حتى الصمت المفجج شرفا على صدر انسانيتنا.

لهذا يا محمدالشعار كنت الرقم الصعب.