شهود المحكمة الدولية يقاضونها بجرم تسريب المعلومات

ذكرت صحيفة “الاخبار” أن أكثر من 10 شهود تقدموا بادّعاء ضد رئيس مكتب المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بوصفه المسؤول الأساسي عن سرية التحقيق، استناداً إلى قواعد الإجراء والإثبات المدرجة في قانون المحكمة، بعد فضيحة تسريب أسماء الشهود في جريمة اغتيال رفيق الحريري وصورهم ومعلومات عنهم  وبعد تلويح المحكمة الدولية بمقاضاة وسائل الإعلام التي نشرتها، نقلاً عن أحد المواقع الالكترونية، وبذلك يُصبح متّهماً بتسريب لوائح أسماء الشهود وصورهم، بقصد أو بغير قصد، إلى وسائل الإعلام، من دون اعتبار لما قد يترتب على ذلك من تعريض حياتهم للخطر.

وفي هذا السياق، أوضح وكيل المدّعين المحامي رشاد سلامة، لـ”الاخبار”، أن الدعوى باتت في لاهاي في هولندا، كاشفا حصول مراسلات بينه وبين المحكمة عبر البريد الالكتروني.واشار إلى أنّه أبلغ المحكمة الدعوى المقامة ضدها، فردّت بطلب تحديد موعد زاره فيه ممثل رئيس قلم المحكمة في لبنان، طالباً النسخة المكتوبة للدعوى مع مستنداتها.




وبحسب سلامة، فقد استندت الدعوى إلى القانون الخاص للمحكمة الذي من جملة المتضررين الذين يُحددهم: متضررون شرعاً بفعل أسباب طارئة من مجرى عمل المحكمة، ولهم حق مقاضاة المحكمة، لكونها بُحكم قانون تنظيمها تُقاضِي وتُقاضَى.

وعن عدد الشهود المدّعين أشار سلامة الى انهم أقل من عشرين، لكنّهم أكثر من عشرة، موضحا أن نص الدعوى تضمّن عرضاً للوقائع الحاصلة.وكشف عن مادة تتطرّق إلى مسألة تحقير المحكمة، التي يدخل ضمن شروط تحقّقها تسريب المعلومات المحمية بسرية التحقيق التي يُعاقب مرتكبها بالسجن سبع سنوات مع تغريمه ١٠٠ ألف يورو.

وأكد سلامة أنه لا يدخل في نيّة المدّعين تحقير المحكمة أو فرط منظومة الشهود فيها، إنما هم أحرص على تحقّق الغاية في مضمون الدعوى.

وأوضح أن الغاية من الدعوى تحصيل ثلاثة أمور. “الأول طلب إخراج إفادة الشهود المدّعين من ملف المحاكمة. ثم عدم إدراج أسمائهم في قائمة الشهود، مهما كانت الجهة التي قد تطلب استدعاءنا باعتبارنا لسنا شهود ادعاء، ولا شهود دفاع ولا شهود الحق العام. أما الأمر الثالث، فطلب احتياطي يتضمن طلب التعويض من باب أن كل متضرر له الحق في التعويض، علماً أنّ لمسألة التعويض مساراً آخر يتطلب تقديمها إلى قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة”.