الموسوي: حكومة الأمر الواقع غير دستورية

اكد النائب نواف الموسوي على وجوب ألا “نسمح للمجموعات التكفيرية بالإنتصار في سوريا إذا كنا لبنانيين ووطنيين حقيقيين”، موضحاً انهم اذا انتصروا في سوريا فلن يبقى لبنان.

وقال الموسوي في احتفال تأبيني في بلدة معركة الجنوبية ان الإختيار الحقيقي للبنانية اللبناني تكمن في مدى صلابته بالتمسك براية الدفاع عن لبنان في مواجهة المجموعات التكفيرية، و”أما القول إن لبنان لا علاقة له بما يجري في سوريا فهو كمن يدس رأسه في الرمال ظانا أنه إذا لم ير فإن الخطر لن يأتي إليه، ومن يريد للبنان أن يبقى، فعليه أن يهزم المجموعات التكفيرية في سوريا”.




وتابع الموسوي :”جاهرنا بأننا نواجه التكفيريين في سوريا ولم نختبىء خلف ستار من هنا أو هناك أكان ببطانية أم بحليب”، موضحاً ان فريق 14 آذار لا يعترف حتى الىن بوجود الإرهاب التكفيري على الرغم من الجرائم التي ارتكبت، وقال: “هذا الفريق لا يتصرف من أجل التوصل إلى خطة وطنية لمواجهة هذا الإرهاب التكفيري بل إن ثمة جهات في لبنان على مستوى الدولة تتأثر بهذا الفريق ولا تقوم بواجبها المفترض في مواجهة الإرهاب التكفيري، وإذا كان الإرهاب يضرب في قلب لبنان وأنتم تقومون بالتغطية عليه كما يحصل وتحجبون عن الرؤية حقيقة وجوده وتقدمون الغطاء للتكفيريين وتتدخلون لدى السلطات الأمنية والقضائية للافراج أو التخفيف عنهم أو إيجاد أماكن إقامة راقية لهم بخمسة نجوم، فكيف لنا وأنتم تتصرفون بهذه الطريقة أن ننتظر توافقكم معنا على ضرورة المواجهة المبكرة للخطر التكفيري القائم في سوريا والذي يهدد المنطقة بأسرها وفي الدرجة الأولى يهدد لبنان شعبا ووطنا”.

وفي سياق آخر  رأى الموسوي ان البعض في لبنان لم يخرج من منطق التعطيل للمؤسسات الدستورية، متهماً فريق 14 اذار بانه لا يقوم بمسؤولياته الوطنية في الوقت الضروري، وسأل: “هل ستسمحون بعقد جلسة لمجلس الوزراء على الرغم من استقالتها لتبادر إلى القيام بالاجراءات اللازمة دفاعا عن حق لبنان، وهل ستتوقفون عن تعطيل المجلس النيابي وتشاركون في جلسة طارئة يدعو إليها رئيسه لمناقشة هذا العدوان وتحديد سبل الرد عليه؟”.

وتطرق الموسوي الى مسألة الجلسة الحكومة التي تنوي حكومة تصريف أعمال عقدها سائلاً “إلى متى سيتذرع البعض بتضييق مفهوم تصريف الأعمال ليمنع قيام المؤسسات بدورها الوطني في مواجهة العدوان الاسرائيلي؟، وإلا فلنقدم على خطوة تأليف حكومة وطنية”.

كما شدد الموسوي على ان الحكومة الدستورية هي الحكومة التمثيلية العادلة للقوى السياسية اللبنانية، موضحاً ان كل حكومة لا تقوم على التمثيل العادل للقوى السياسية اللبنانية هي حكومة غير دستورية ولا تستطيع أن تفعل شيئا، لا تصريف الأعمال ولا أي أمر آخر، وكل حكومة غير حكومة التمثيل العادل هي غير موجودة، لأنها غير دستورية وغير ميثاقية وناقضة لمفهوم ومبادىء العيش المشترك والميثاق الوطني، فالتمثيل العادل لا يعني أن يتفرد كائن من كان باسقاط من يراه مناسبا كممثل للقوى السياسية، بل إن القوى السياسية هي التي تختار ممثليها في الحكومة بالتوافق مع المكلفين بالتوقيع على مراسيم تشكيل الحكومة.

واضاف الموسوي: “إن اتفاق الطائف هو الذي أخذ السلطة الإجرائية من رئيس الجمهورية ووضعها في مجلس الوزراء، وبالتالي بات مجلس الوزراء مجلسا تمثيليا، وهذا يعني أن القوى السياسية هي التي تختار ممثليها وليس من شخص هو من يفرض ممثليه على هذه القوى السياسية، ولذلك فإن حكومة الأمر الواقع أو الحيادية أو التكنوقراط أو كل ما يطرح من أفكار غير حكومة التمثيل العادل للقوى السياسية والتي تحدد بصيغة 6+9+9 هو غير دستوري وليس لديها محل في لبنان، ولن تستطيع القيام بأي أمر”.