العلاقات اللبنانية التركية اولاً – زياد علوش

دأبت بعض القوى اللبنانية التي تم استحضارها كعناوين ويافطات من غياهب المجهول.ولأهداف تبدو غير وطنية للاستثمار السريع بقضايا حق يراد بها باطل القصد منها الإساءة للعلاقات التاريخية اللبنانية التركية خدمة لمصالح دول اقليمية باتت معروفة للجميع.

ينبغي على اللبنانيين أن يضعوا مصلحة لبنان اولاً في علاقاته الخارجية قبل مصالح اية دولة اخرى.ولا ندري في هذا السياق اهمية تحويل القضايا الاجماعية التي تتقاطع فيها الاراء الى قضايا خلافية فاللبنانيون جميعاً كما الأتراك على المستويين الرسمي والشعبي ادانوا عملية اختطاف اللبنانيين في منطقة اعزاز السورية كذلك فعلوا في قضية المطرانين والراهباة والتي هي بحق قضايا إنسانية بامتياز.فالمؤكد على لسان كافة المسؤولين الرسميين اللبنانيين ما يدحض مزاعم البعض بحق تركيا ودورها في المساعدة




.فقد ثبت بالدليل ان تركيا جزء من الحلول وليست جزء من المشكلة.ورغم ذلك ولدوافع مشبوهة يمعن البعض في الإساءة للعلاقة بين البلدين الشقيقين والصديقين باستغلال غير وطني لمساحة الحرية في التعبير والديمقراطية في الممارسة.باستمرار التهديد بالنيل من المصالح التركية في لبنان

.من المهم في هذا السياق رغم هذا التحريض لصالح دول ومكونات اخرى بدوافع المزيد من التسييس والأيديولوجيا المتطرفة الإشارة الى تصاعد مؤشرات العلاقة والتواصل التركي اللبناني.وعلى هؤلاء جميعاً أن يدركوا ان مصلحة لبنان اولاً في كل العلاقات الخارجية هي اولوية مطلقة وعليهم الكف عن بعض الاعمال التي تسيئ لمصالح لبنان العليا.لقد كانت تركيا دائماً الى جانب لبنان في كل المحن دون ان تتدخل في شؤونه الداخلية بشكل سلبي كما تفعل بعض الدول الأخرى بحجج واهية لم تعد تخفى على احد.إن السياسة الخارجية التركية الحالية في عهد رئيس الوزراء رجب طيب اردوان ووزير خارجيته الدكتور احمد داوود اوغلو تجاه المنطقة عامة ولبنان خاصة تتسم بالحكمة والمسؤولية تجاه القضايا المشتركة التي تخدم مصالح البلدين في النماء والاستقرار والسلام.يمكننا التأكيد ان صراخ الأقلية السلبي تجاه العلاقات اللبنانية التركية لا يلغي او يحجب ان اكثرية اللبنانيين يقدرون تلك العلاقة التاريخية التي تربط بين البلدين اللذان يشكلان واحة للحرية والديمقراطية والعلاقة النموذجية.والرد الحقيقي يكون في بيروت واسطنبول بالمزيد من التواصل البناء بما يعزز تلك العلاقة على كافة المستويات ويوازي بين المخزون الحضاري والخيار السياسي بما ينتج عنه من حركة اجتماعية وثقافية واقتصادية وتجارية بل وتنموية.

كاتب واعلامي لبناني