السنيورة: للحزم بطرابلس حتى لو اقتضى الأمر تغيير روؤساء الأجهزة الأمنية

شدد رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة على أن “هناك من يعمل من اجل ابقاء طرابلس جرحا نازفا يستطيع ان يدفعه الى ان تسيل الدماء من هذا الجرح في اللحظة التي يريد، من اجل ابقاء الاوضاع في هذه المنطقة غير مستقرة وان يبقي ايضا الاوضاع الامنية في لبنان غير مستقرة”، معتبراً أنه يجب على الدولة أن تأخذ دورها وان تعمد الى اتخاذ كل الاجراءات التي تؤدي الى سحب السلاح من الجميع، من كل ما له علاقة بمدينة طرابلس، وجبل محسن جزء من مدينة طرابلس.

كلام السنيورة جاء خلال ندوة صحفية عقدها في مكتبه في الهلالية – صيدا على هامش استقباله وفودا من رابطة مخاتير صيدا برئاسة المختار ابراهيم عنتر والمجلس الأهلي لمكافحة الادمان برئاسة السيدة عرب كلش ومنسقية تيار المستقبل في الجنوب برئاسة منسق الجنوب الدكتور ناصر حمود.




وأكد السنيورة انه “من غير المقبول ان يؤشر بالأسماء الى الذين اطلقوا النار على أرجل بعض الابرياء ولا يصار الى اعتقالهم”، مطالبا بالمبادرة لإعتقال الذين تسببوا بحادثة جريمة تفجير المسجدين بطرابلس.

وقال السنيورة إن “الوضع في طرابلس لم يعد بالامكان مداواة المشكلة بالمراهم وبالاجراءات الظرفية او العابرة، وبالتالي ننتقل من جولة الى جولة، هذا الامر اصبح غير مقبول وبالتالي هناك حاجة من اجل اتخاذ قرارات حازمة وتنفذ، واذا اقتضى الأمر تغيير رؤساء الاجهزة الامنية والعسكرية الموجودة حتى يسود شعور ان هناك امرا جديدا ينبغي ان يصار الى تطبيقه”، وأضاف “اما اذا استمرينا بهذا الاسلوب، فانما نكون نعد لجولات جديدة وهذا امر لم يعد يستطيع المواطنون ان يتحملوه، وهذا ليس في صالح الدولة وحضورها واستمرار هيبتها ولا يؤدي على الاطلاق الى معالجة المشكلة، بل يؤدي الى تفاقمها ويؤدي بعد ذلك الى توسعها لتشمل مناطق اخرى في لبنان”.

وحول تفجيري السفارة الايرانية، شدد السنيورة على “ضرورة اتخاذ الاجراءات كافة لمتابعة التحقيقات في هذين التفجيرين، من اجل معرفة واعتقال من دبر هذه العملية وعمل على تسهيلها والجهة التي تقف وراء الانتحاريين”.

وذكر أن “مدينة صيدا بفاعلياتها كافة وابنائها رفضت وترفض هذه الاعمال وتدينها”، معتبراً أن “ما اوصلنا الى هنا هو ممارسات خاطئة تؤدي الى حالة من التشنج والى حالة من التوتر، وانه قد يكون هؤلاء من القاعدة، ولكن هناك ايضا ما يتم فعله لإقحام لبنان في آتون ما يجري في سوريا، عن طريق التدخل العسكري المباشر، وعن طريق شحن السلاح او ارسال المقاتلين الى سوريا”.

ولفت إلى أن “هناك مصلحة وسريعة في ان يبادر “حزب الله” الى الإنسحاب من سوريا اقتداء بمصلحته ولمنع المزيد من التدهور في العلاقات اللبنانية -اللبنانية، وبالتالي اتقاء للشرور التي يمكن ان تاتي الى لبنان بمجرد ان فتحنا الابواب على مصراعيها لدخول هذه العواصف والرياح الشديدة الى لبنان”.

وعن الاتفاق النووي الايراني الغربي، رأى السنيورة انه “خطوة اولى على طريق طويل يجب ان يكون مزروعا ليس فقط بالنيات الطيبة، بل وبالجهود الطيبة والجادة، وان على ايران ان تأخذ قرارا بأنها تريد ان تكون جزءا من المجتمع الدولي، لافتا الى ان الاتفاق ورفع العقوبات لا ينحصر فقط في موضوع الغاء التخصيب للأغراض غير السلمية، بل ايضا في احترام ايران للشرعية الدولية”. وقال: “علينا ان نعمل من اجل اعادة بناء الثقة وبناء التعاون بيننا وبين ايران، ولكن هذا يتطلب بداية ان تتوقف ايران عن انكار المخاوف لدى الدول العربية نتيجة تدخلها على مدى سنوات طويلة في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتلك النظرة التي تريد ان تهيمن على المنطقة” .

واعتبر ان “المطلوب من العالم العربي بذل الجهد والقيام بعمل نشط سياسي ودبلوماسي مع كل دول العالم لإظهار رغبتنا الحقيقية والصادقة لأن نبني علاقات صحيحة مع الجمهورية الاسلامية، مبنية على الاحترام المتبادل وابتعادها عن التدخل في الشؤون الداخلية واي امر يتعرض لسيادة الدول”، وتابع “هكذا يصبح هذا الاتفاق خطوة على الطريق الصحيح المؤدي الى تحسين الأجواء في المنطقة العربية وفي علاقتها مع ايران وازالة جو الشكوك وجو هذا التوتر الذي ان استمر سيؤدي الى مزيد من الشرور على كل الأصعدة للجميع”.