اغتيال الوزير شطح يضع لبنان في قلب العاصفة الاقليمية – زياد علوش

بناء على الاتفاق الجديد بين طهران وواشنطن وفي إطار مشروع )مكافحة الارهاب(، ولأن “صداقة امريكا موت ومعاداتها خطر”يكفي أن اسمه محمد وله لحيه،يتمتع بصفات التكفيري الكافية لقتله.

حزب الله… يهول ويضغط ليصل الى ما كان النظام السوري قد فرضه لمدة ١٥ عام: تخلي الدولة له عن دورها وقرارها السيادي في الأمن والسياسة الخارجية.تلك هي تغريدته الأخيرة التي جاءت قبل نعي الرفاق في 14 آذار” شطح سقط بيد المجرم الذي يعرفه اللبنانيون جميعاً”.الإيحاء عند تيار المستقبل وحلفائه واضح الدلالة.سوريالية الجريمة تستلزم رمزية التعبير والدوران حول الشكل لاكتشاف المضمون تلك هي نصائح ميزان السياسة اللبنانية وليد بك جنبلاط.




حزب الله  على لسان عضو كتلته النيابية علي عمار دان الاعتداء الذي وصفه بالارهابي الذي ذهب ضحيته الوزير السابق محمد شطح. واكد ان “هذا الاعتداء الارهابي يأتي في سياق موجة الارهاب التي بدأت تتسلل الى لبنان للاسف الشديد عبر نوافذ عدم الاستقرار السياسي والامني، وهذا يدعونا جميعا والدولة على مختلف مستوياتها والقوى السياسية على مختلف مشاربها الى الالتفاف حول بعضها البعض لمواجهة عملية فتح نوافذ الارهاب على لبنان.

دمشق رفضت الاتهامات  التي وجهتها قوى 14 اذار اللبنانية لها باغتيال الوزير السابق محمد شطح، معتبرة ان اطلاقها تغطية لضلوع هذه القوى في دعم الارهاب.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن وزير الاعلام السوري عمران الزعبي قوله، ان “هذه الاتهامات الجزافية والعشوائية تأتي على خلفية أحقاد سياسية تعكس ارتباط أشخاص بأعداء الأمة والاعتدال.”

وأوضح الزعبي ان هذه الاتهامات “محاولات بائسة ويائسة لدفع تهمة ثابتة وراسخة عن دور السنيورة في دعم وتمويل الإرهاب في لبنان والمنطقة ولا سيما تنظيمات “داعش”  و”جبهة النصرة” و”الجبهة الإسلامية” وتوفير ملاذات آمنة لقياداتهم وغرف عمليات برعاية سعد الحريري وملوكه وأمرائه.” قد تكون المواكب تشابهت وبالتالي محمد شطح ليس هو المستهدف…

الزميل”ساطع نور الدين” يرى ثمة تحول سجل في سوريا، على احدى جبهات القتال بين النظام وبين معارضيه، أملى اتخاذ القرار باغتيال الوزير السابق محمد شطح، بهدف الترويع في بيروت، والحؤول دون اي قراءة لبنانية خاطئة للحدث السوري.

تصويب المواقف اللبنانية، وتصليب بعضها، هو ما دفع الى تصفية احد ابرز اعضاء النخبة السياسية والاقتصادية لتيار المستقبل وفريق 14 آذار.

المطلوب ان يعود الجميع للانتظام في المسار الذي كان سائدا في ذروة الاغتيالات في الاعوام 2004 و 2005 و2006، والا يخاطر احد في بيروت في الخروج على هذا المسار، وان يشك في ان الحرب السورية حسمت، ولمصلحة احد طرفيه”.

هل يدين الوزير شطح باغتياله لمواقفه المعروفة من القضيتين الأبرز حالياً اللتان قسمتا لبنان عامودياً وأفقياً؟”الاستراتيجية الدفاعية والأزمة السورية” بالحياد والتحييد ولاحقاً المحكمة الدولية لأجل لبنان؟وكقارئ استراتيجي يعلم اكثر مما ينبغي ان مربط الفرس الاقليمي خاصة ما يتعلق في لبنان اضحى في طهران”اجزم ان لا مستقبل للبنان ما لم تتم حمايته، والحياد والتحييد هما عنصران اساسيان لأي تصورٍ حول كيفية انقاذ لبنان” – محمد شطح – ٩ ت١ ٢٠١٣، مؤتمر إمكانية حياد لبنان.ورداً على سؤال في مقابلة تلفزيونية قال الوزير شطح: “ ان موضوع حماية لبنان يجب ان يناقش في اطار مفهوم اوسع من القدرة العسكرية للرد على اي اعتداء، لان الابعاد المحيطة بالصراع العربي – الاسرائيلي متشعبة ومتشابكة، تبدأ من الابعاد الداخلية وضرورة تعزيز الجبهة الداخلية والموقف الوطني الواحد، الى الابعاد العربية وتطورات الصراع العربي – الاسرائيلي، والجانب الفلسطيني في هذا النزاع، اضافة الى الابعاد الدولية المركزة على مواقف عواصم والقرارات الصادرة عن الشرعية الدولية” . اضاف: “لقد وضعت حماية لبنان في اطار هذه المظلة الدبلوماسية من الناحية السياسية فقط، دون التقليل من اهمية تأمين السلاح اللازم للجيش اللبناني”.

وبثابت من العداء حول الشك الدائم بالموساد بشكل مباشر او من يضغط نيابة على الزناد بخلافات السياسة دون استبعاد لأي من مروحة الفرضيات طالما عجز الأمن والقضاء اللبناني عن تقديم رواية متماسكة يقنع بها الجمهور،باغتيال الوزير محمد شطح فقد لبنان احد اهم افراد نخبه البارزة.وفي ردود الافعال منهم من يقول: مضحك جدا مشهد القوى الامنية وهي تجمع الادلة في مكان الانفجار فلم يتم حتى الآن الكشف عن اي جهة متورطة في كافة الاغتيالات السابقة وحتى عندما يتم اكتشاف الفاعلين كما في تفجريري مسجدي طرابلس “التقوى والسلام” لا يستطيعون القبض عليهم بعدما رفع حزب الله اسماء المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري من قبل المحكمة الدولية الى مرتبة (القديسين)!!!لسان حال النخب اللبنانية عبر عنه وزير الداخلية الاسبق زياد بارود بقوله”وتغضب عندما يغتال الشر شخصية من طراز محمد شطح، اللائق، الفهيم، المحاور، العقلاني، الصديق… المطلوب الاستنفار لا مجرد الاستنكار!”.

” في لبنان كل رجل وامرأة وشاب وطفل وحتى الجدران تعلم من وراء عمليات الاغتيال منذ رفيق الحريري وحتى اليوم”.تلك هي التغريدات التلقائية لمعظم ادوات التواصل الاجتماعي.

وفي موقف بات له انصاره مفعم بالأدريالين للاعلامي والناشط السياسي باسل مرعب المنفي طوعاً في الكويت”الملايين تترقب: أما من متطرف “يشطح” عن الإعتدال “المزعج” و”يزأر” من “بيت الوسط” نصرة لدماء الشهداء!.

زميل طفولة الوزير شطح الدكتور ناصر عدرة بفطرته المعهودة يقول:”اخطر ما في القضيه هو اغتيال الاعتدال ….ابن صفي،ابن عجينه خمرتنا سوى على الاعتدال وحب الاديان والبشر لبعضها البعض،محمد واخوه جلال من سكان شارع المئتان دوار الملعب البلدي ….مدرسة الامركان خرجت من ابناء طرابلس ملاحم وعميد علم الحساب كان محمد شطح …….طرابلس مدينة العلم والعلماء .رحمة الله عليك يا صديقي ونقطه على السطر !

المصيبه تجمع ولا تفرق وقد حان وقت القطاف لتكوين مجتمع متجانس ومسالم،لا نريد ان تستغل ويذهب ضحية الغدر بمئات القتلى من اشتعال الجبهات !!!!…..الارتقاء للسلم وبهدؤ اقوى من ردات الفعل …….لا نريد ان نتنازل عن مستوى ورقي اهل طرابلس جميعنا وارضنا لها حق في الشهاده لاننا جميعا شهداء للمخطط الهادف الى التقسيم !!!!! اصر على المناشده والدعاء للسلم لان دماء الابرياء لعنة على لبنان واهلها ولا احد ينجوا ! لن نسمح في اغتيال (القلم) .لندعوا جميعا للتعقل وضبط النفس كل منا بقلمه وقلبه ولسانه،وقلمه.

يموت محمد شطح برأي الزميل علي الامين ويُقتل عندما يقوض العقل، وعندما تنتصر العصبية المذهبية او الطائفية، عندما نستسلم للقاتل… عندما نستسلم للخوف، عندما نذعن للجريمة ومنطقها، بهذا المعنى الرد على جريمة الاغتيال هذه لا يكون الا بالانتصار للشهيد، لمنهجه وسلوكه، لافكاره التي يعرف القاتل انها اقوى من سلاحه. يموت محمد شطح حين تقتل الدولة وتصبح دويلات، حين يتسيد النبذ للمختلف، حين تتنتصر العصبية على العقل، والجريمة على القانون، والطائفة على الدولة، الرصاصة على الدم، والقاتل على القتيل.

الدكتور سمير جعجع يرى: محمد شطح شهيد جديد ومع ذلك لا يمكن ان نتعاطعى مع الاغتيال باحصاء الشهداء بل لن نسمح للقتلة بان يؤثروا علينا فمواجهتنا معهم مفتوحة وثورة الارز مستمرة حتى قيام لبنان وتستقيم الحياة السياسية وانفكاء التهديد بالشلل والفراغ والفتنة.

السؤال لماذا يقفذ الى الذهن فوراً بالاسقاط او المقارنة عند استعراض السيرة الذاتية لكلا الرجلين ويرتبط اغتيال ابنا طرابلس الدكتورين محمد شطح وصبحي الصالح!؟.

 
الدكتور محمد شطح من مواليد 1951 – طرابلس، متزوج وله ولدان.

– انهى دراسته الابتدائية والثانوية في المدرسة الانجيلية في طرابلس و”الانترناشونال كولدج” في بيروت.

– حاصل على بكالوريوس في الاقتصاد من الجامعة الاميركية في بيروت عام 1974، ودكتوراه في الاقتصاد من جامعة تكساس في الولايات المتحدة عام 1983، حيث درس ايضا فيها مادة الاقتصاد اعواما عدة.

– من عام 1983 حتى عام 2005، عمل في صندوق النقد الدولي في الولايات المتحدة، حيث تبوأ مناصب مختلفة منها مستشار لمجلس ادارة الصندوق عن منطقة الشرق الاوسط ونائب المدير التنفيذي.

– من عام 1993 حتى عام 1997، شغل منصب نائب حاكم مصرف لبنان.
– من عام 1997 حتى عام 1999، شغل منصب سفير لبنان لدى الولايات المتحدة.
– من عام 2005 شغل منصب مستشار رئيس الحكومة.
-في 11 تموز 2008، تسلم حقيبة وزارة المال في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، والتي انهت مهماتها في 9 تشرين الثاني 2009.