//Put this in the section

… وعن أي استقلال يتحدثون! – محمد صلاح الدين عثمان

في 22 تشرين الثاني من كل عام نحتفل بعيد الاستقلال استقلال دولة لبنان الكبير عن الانتداب الفرنسي بعد نضال رجال دفعت حياتها ثمنا دفاعا عن لبنان وكرامة أرضه وشعبه لبنان ال 10452 فيسفساء التعايش والوحدة الوطنية. جميلة هذه الذكرى التى ذهب رونقها مع اجتياح القوات السورية بحجة الدرع العربي لحماية الوطن من آتون الحرب الأهلية  التي قضت على بنية الوطن وكيانه، ليتحول الدرع إلى وصاية  تنهب  ثروتته وخيراته وتزرع الفتنة والتفرقة بين اللبناينين وتقوي فئة على فئة لتتحول نقيضة للقضية التي دخلت إلى لبنان من اجلها وضع حد للمليشيات وإعادة الاستقرار.

أعوام مضت على التنكيل بالشعب اللبناني من نار إلى نار ومن دمار إلى دمار ليتبعها مسلسل النفي والسجن للقيادات  السياسية اللبنانية غير آخذين بعين الاعتبار المقامات والمقدسات في مؤسسات الدولة اللبنانية فضلا عن جلد وإهانة رجال االدين أمام الملأ، وفي غرف الانفرادية واغتصاب الناس والأطفال وتعطيل للمدار وقطع للطرقات.




سنوات عديدة من الفساد والرشوة داخل المؤسسات الحكومية بعد تفكيك الهياكل الاداراية للمؤسسات وتغليب الموظف على المدير لغايات التغطية دون رقابة ومن هنا أريد أن أسأل من ألغى المراقبة من مؤسسات الدولة اللبنانية غير الوصاية السورية؟ ومع كل هذه الوصاية والتسلط بقيت الدولة اللبنانية تحتفل بعيد الجلاء الفرنسي وهي فرحة مرغمة بالوصاية السورية.

أعوام، وأعوام مضت والوصاية السورية تعزز الطائفية السياسية والاجتماعية حتى فتكت النسيج اللبناني وعملت على سياسة التجويع فرفعت من المستوى الاقتصادي التي أعلنت الولاء المطلق للمناطق الخاضعة وجوعت المناطق المناضلة ولا تزال هذه الاستراتيجية متبعة من أزلامهم الذين سلموا هويتهم اللبنانية واحتفظوا بالهوية الأسدية هوية القتل والانتقام للوصول إلى المقتضى.

والغريب بهذا كله على غرار كل هذا بقيت الدولة تحتفل ب 22 تشرين الثاني كذكرى للاستقلال وهي في محتلة لا أدري هل هو خنوعا أم أصابهم الزهايمر.

سنوات ولبنان تحت الوصاية السورية حتى بزغ الاستقلال الثاني عقب استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 2005 حين هب اللبنانيون يدا واحدة وقلبا واحد واجتمعوا في ساحة الشهداء التي تحولت إلى ساحة للحرية تحت راية العلم اللبناني مطالبين بالاستقلال الثاني وهتفوا شعارات مؤيدة للوطن والشرعية ومطالبة بالسيادة والاستقلال لل 10452 افترشوا الطرقات لاسابيع وأشهر حتى شرقت شمس الحرية من بحر بيروت ثم استكمالتها من جبال البقاع وعكار.

احتفل اللبنانيون بعبق الحرية الجديدة وتنفسوا رائحة بلادهم التعددية لبنان المحبة والتعايش وخاضوا الانتخابات وفازوا للوطن، للعدالة، لبناء المؤسسات؛ ما لبس أن انقلب أهل السلاح تلاميذ الوصاية على الشرعية وحوالوا الانتصار والاستقلال إلى نكسة جديدة فأعادوا السيطرة على الشرعية وعاد النظام السوري إلى لبنان عبر أزلامه التي زرعها خلال فترة وصايته على ارض الوطن.

لقد أعاد حزب الله ومن يسانده صورة الدبابات والآليات التي كانت متواجدة على طول الأراضي اللبنانية بالوداخل لطن بلباس مليشاوي هذه المرة ليقضي على الاستقلال الثاني الذي تتحقق بالدم والرباط والشجاعة  والفكر فكر سمير وجبران واستراتيجية رفيق وعقل باسل ونضال جورج وعدالة وليد وبيار وانطوان وكفاءة فرنسوا والوسامين .

وعن أي استقلال يتحدثون ولبنان يقبع بسجن ولاية الفقيه ويتجه ليكون محافظة من محافظات ولاية الفقيه!

عن أي استقلال يتحدثون وحزب الله باع هويته دفاعا عن مغتصب كرامة لبنان واللبنانين ومفتخرا بجاهده بسوريا!

لا أدري أذا قدرنا أن نكون أرض نضال مستمر ضد الوصايات والهيمنة تارة بزي عسكري وتارة بزي مليشاوي، لقد سقطت العسكريتا على مذابح الربيع العربي وبعدهم يراهنون على انتصار العسكريتا، ففعلا إنهم لا يقرأون.