//Put this in the section

ميقاتي: لا علاقة مع الأسد والسعودية لم تفجر في الضاحية وهي لا تمول مسلحي طرابلس

رحّب رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي “بزيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى السعودية”، معتبرا أنه “يحمل اليها هموم لبنان واللبنانيين وتردّدات الأزمة السورية والأعباء المترتبة عليه جرّاء كثافة النازحين السوريين”، مؤكدا “حق رئيس الجمهورية في زيارة أي دولة، وجميعنا نذكر كيف أُلغي الموعد الأول، والحمد لله حدد الثاني وانعقدت القمة”.

وأمام مجموعة من الإعلاميين، نفى ميقاتي “علمه بسبب إرجاء القمة”، قائلا: “لم أرَ مبرّرا حتى اليوم”، كاشفا أنه “لم يتواصل مع السعوديّة منذ فترة طويلة”، مضيفا: “على رغم ذلك أعتقد أنّه إذا أخرجنا السعودية من الباب يجب أن نعود اليها من الشباك، لأنّه لا يمكن إلا أن نكون تواقين الى افضل العلاقات معها”، مشيرا إلى أنّ “السعودية تنتهج استراتيجية جديدة مختلفة هذه الأيام، فهم يختلفون مع رئيس الوزراء العراقي نور المالكي وليس مع العراق، إختلفوا مع الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وليس مع الشعب المصري، لذلك اعتقد أنّ العلاقات مع الدول لا تُبنى مع أشخاص بل مع المؤسسات”.




وأكد أنه “مع إرساء أفضل علاقات مع السعودية سواء كانت الأخيرة معه أو ضدّه، فالموضوع ليس شخصيا”.

وردا على أن الموضوع يبدو أكثر من شخصي، قال: “عندها، إسألوا السعودية لماذا “شخصنوها معي؟”، أنا لم أتغيّر، ولكن منذ سقوط مشروع “س.س.”، اعتبرت السعودية انها فشلت او أفشلوها في لبنان، فأخذت قراراً واضحاً بالإبتعاد عن لبنان وهذا ما حصل قبل مجيئي، وإذا اردتم تفاصيل أكثر، إسألوها”، لافتا إلى أنه “ذهب أكثر من مرة الى السعودية والتقى وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل ورئيس المخابرات الأمير بندر بين سلطان، ومنذ ثمانية أشهر التقى الأمير الفيصل والأمير سلمان بن عبد العزيز، وكانت لقاءات مميزة، لكن لم تحصل لقاءات جديدة مذذاك”، لافتاً إلى “الغياب التام للسعودية عن الساحة اللبنانية، وهي تغيب حتى عن جمعية المقاصد ودار الأيتام الإسلامية والمؤسسات التي اعتادت دعمها في مرحلة هي الأقسى في لبنان”.

وردا على سؤال حول أن “السعودية هي التي فجَّرت في الضاحية الجنوبية وتُمول المسلحين في طرابلس وانتم تُموّلون أيضا”، قال ميقاتي بانفعال: “السعودية لم تفجّر في الضاحية، وهذا غير صحيح، أنا واثق من أمرين: أولاً أنّ السعودية لم تفجّر لا في الضاحية ولا في غيرها من المناطق، وثانياً أنها لا تُموّل المسلحين لا في طرابلس ولا في غيرها”، مشددا على أن “هناك منظومة دولية تفجّر وتموّل”.

وردا على سؤال حول هل إن السعودية هي من يؤمّن ميزانية فرع المعلومات التي تبلغ مليار و100 مليون ليرة شهرياً، سأل ميقاتي بإنفعال: “ما علاقة السعودية بميزانية فرع المعلومات ومن أين هذه الأرقام؟”. أما عن مصدر تمويل سعد المصري لشراء الأسلحة، فأكد ميقاتي أنّ “الموضوع اكبر بكثير وهناك من يُوزّع السلاح والأموال”.

وعن التحقيقات في تفجير مسجدي التقوى والسلام، أكد ميقاتي أن “الملف يخضع لمتابعة قضائية وامنية دقيقة، وعلى عكس الإتهامات التي وجهت الينا من أكثر من جهة، نتابع الملف بكل جدية وحرفيّة ومهنيّة، وتوقيف المتورّطين والإتيان بهم من جبل محسن يؤكد أنّ لا تقاعس”.

وردا على سؤال حول لماذا تتم ملاحقة رئيس “الحزب العربي الديمقراطي” علي عيد وهناك مذكرات في حقّ رئيس بلدية عرسال علي الحجيري؟، شدد ميقاتي على أنه “لا يجوز الربط بين الأمرين، ولا يمكن حكم البلد بهذه المقارنة”، مضيفا: “أنا لا افهم لماذا لا يتجاوب علي عيد مع الطلب الذي وُجّه اليه، فما استدعي من أجله بناء لإدعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر لا يعدو كونه جنحة، فلماذا لا يحضر ويُبرّر ويدافع عن نفسه؟ هل هذا يعني أنه لم يكن يجب البحث عن المنفّذين والمخططين لتفجيرين أوقعا خمسين قتيلاً ومئات الجرحى؟ هل كان المطلوب أن نفعل العكس؟”. مضيفاً: “هناك سيّارتان تمّ تفجيرهما بعدما نامتا ليلتين في بعل محسن، ألا نسأل ماذا يجري؟ ولماذا؟ ومن نفَّذ؟”.

وفي سياق آخر، جدد ميقاتي “موقفه الداعي الى النأي بالنفس”، قائلا: “لا استطيع من موقعي أن اكون مع هذا الفريق او ذاك”، سائلا: “ألا تتابعون كيف يلاحق الجيش عمليات تهريب السلاح، ويوقف المسلّحين حيث يستطيع ويصادر السلاح، وجرود عرسال وعكار تشهد على ذلك؟”.

وعن طريقة تحوَّلّ عرسال بؤرة مسلحة، ودخول “حزب الله” الى سوريا، قال: “بصراحة بعد استقالة الحكومة، دخل الحزب الى سوريا، ولم يبقَ لديّ ادوات للضغط، قبل استقالة الحكومة، قلت لهم نحن في الحكومة وسياسة النأي بالنفس لا تسمح بذلك، ولكن بعد الإستقالة دخلوا الى سوريا”.

وعن تورّط جهات أخرى قبل الإستقالة، أكد ميقاتي أنه “منع دخول “حزب الله” قبل الاستقالة، وقلت لهم بصراحة إذا دخلتم سأستقيل”، مضيفا: “أنا استقلت من أجل اللواء أشرف ريفي، ومحضر جلسة مجلس الوزراء الذي سبق الإستقالة واضح وقلت فيه كل ما لدي وأسباب الإستقالة، ولن ازيد”

وشدد على أن “تعويم الحكومة غير وارد”، قائلاً: “الحكومة مستقيلة، ولا تنسوا أنّ هناك انظمة ودستوراً واعرافا، فبعد الإستقالة وتكليف تمام سلام تأليف حكومة، لا شيء اسمه تعويم الحكومة، ولو كان هذا الشيء ممكناً لكنت دعوت مجلس الوزراء الى الانعقاد، واليوم يريدون جلسات لمجلس الوزراء وكأنني لم استقل، ولذلك لن افعل”.

وردا على سؤال حول لماذا طلب من رئيس مجلس النواب نبيه بري عقد جلسة لتفسير الدستور؟ سأل ميقاتي: “لمن نلجأ الى غير المجلس؟ أنا لا اريد إعطاء أيّ بصمة تخالف الدستور، لدي تفسيري للصلاحيات المحدودة وأقف عندها ما لم يصدر تفسير آخر يُجمع عليه اللبنانيون”، قائلا: “قبل الاستقالة، كان لي موقف قوي، فأنا رئيس حكومة، وبعد الإستقالة لم يعد لي الصلاحيات لأشارك في جلسات مجلس النواب وألزم نفسي والحكومة المستقيلة بما لا قدرة لي عليه، فبماذا أهدّد اليوم؟”، مضيفاً: “التزمت توفير التوازن المطلوب، ولو كانت الحكومة من “14 آذار” لكان عليّ لعب دور “8 آذار”، والعكس صحيح”.

وفي ملف المحكمة الدولية، أكد ميقاتي أنّ “التمويل سيتم في وقته، مشيراً إلى أنه “منذ تولّى رئاسة الحكومة، التزم القرارات الدولية والتزامات لبنان تجاه المجتمع الدولي، ولذلك التزم التمويل وبرتوكولات التعاون بين لبنان والمحكمة، ولم ولن يتراجع، ونقطة على السطر”، مضيفا: “لم أقم إلا بواجبي، ولست نادماً على ايّ قرار اتخذته، فأنا لا اعمل على القطعة ولا بالفاتورة، والأساس هو مصلحة لبنان امام الزوبعة في سوريا، وهنا لا يجب أن ننسى ثلاث مسائل: العلاقات التاريخية بين البلدين، الإنقسام في المجتمع اللبناني مع الثورة السورية وضدها، وحماية مصالح اللبنانيين في الخليج، وهذه المعادلة واضحة”.

وعن علاقاته الداخلية، لفت ميقاتي أنه “على تواصل مع رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة”، واصفاً علاقته بـ”حزب الله” بأنها “جيدة، وليس لديّ حقد او ضغينة ضدّ أحد”، مضيفا: “قالوا إنّني اجتمعت مع الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله 17 مرة، وأنا لم التقِ به سوى 3 مرات”، مضيفاً: “إذا كان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري “زعلان مني انا مش زعلان”، وهو يريد ذلك”.

وعن تأليف الحكومة الجديدة، شدّد على “وجوب أن نعمل جميعاً من أجل تأليف حكومة في أسرع وقت ممكن”. وقال تعليقاً على المطالبات بانسحاب “حزب الله” من سوريا قبل التأليف: “أنا واقعي، ولا يمكننا منع “الحكي” في لبنان، “حزب الله” عندما تورَّط في سوريا هل سمع مني فهل سيفعل اليوم؟ في الواقعية السياسية، نريد حكومة ولا اربط تأليفها بأيّ أمر آخر

وردا على سؤال حول إذا اعتذر سلام؟ قال: “هذه فرضية، ولا يمكنني الإجابة عن هذا السؤال، ولكلّ وقت حكمه، أسعى الى تأليف حكومة في أسرع وقت ممكن، وكفى ربط الأمور بالخارج”، مضيفا: “عندما استقلت سعيت الى فتح نافذة للخروج من المأزق وتسهيل الأمور، ولو سألتموني لو بقيت رئيساً للحكومة ماذا كنت لتفعل، لا يمكنني ان اجيب”.

وعن ملف النفط، أكد أنّ “موقفه من هذا الموضوع واضح، لا مصلحة لنا في هذا الملف الذي يتَّصل بمصير الأجيال المقبلة من دون توافق، والتجاذبات السياسية تعطل كل شيء”، مؤكدا أن “القضية لا تتصل بسياسة وزير الطاقة جبران باسيل، المهم أن يكون الأمر دستورياً وقانونياً”، مشيرا إلى أنّ “المواطن البسيط وحده يريد الحكومة اليوم وله مصلحة بها، الحكومة حاجة لبتّ التعيينات الإدارية في المواقع الأمنية والعسكرية، وأربعة نواب لحاكم مصرف لبنان وكتاب عدل وجمارك وغيرهم”.

وأكد أنه مع “حكومة جامعة ولديه وصفة خاصة به لتأليف الحكومة”، مضيفا: “أنا باقٍ في الحياة السياسية ولم أذهب الى أي مكان، لكنني أفضّل أن يؤلّف سلام الحكومة”.

وعن قول رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط إنه معه في حال الإعتذار؟ أجاب: “كل شي بوقتو حلو”.

وأعلن ميقاتي أنه “مع إجراء انتخابات رئاسة جمهورية في موعدها”، لافتا إلى أنه “بري قال له أن العملية ليست مستحيلة، لا تُفاجَأوا ولا تستغربوا”، مضيفاً: “أنا مع انتخاب رئيس للجمهورية فهو رمز للبلد، لكن إذا وقعنا في الفراغ انا مع التمديد للرئيس، فالتمديد شرّ لكنّ الفراغ شر أكبر بكثير”.

وحول هل يدعم انتخاب قائد الجيش العماد جان قهوجي؟ قال: “قد يكون هناك مرشحون كثر، وانا احترمه جدا ولن ألتزم من اليوم”.

وفي سياق آخر، أكد ميقاتي أنّ “لا علاقة مع الرئيس السوري بشار الأسد والسوريين ولا تبادل للرسائل أيضاً”، قائلا: “أنا مع سياسة النأي بالنفس، حتى تهدأ الأوضاع في سوريا”، مضيفاً: “مرة زارني الوزير السابق وئام وهاب ليطالب بترخيص لمستشفى في الجاهلية، ولما انتهى اللقاء سألته هل انت على تواصل مع دمشق؟ فقال لي إنه سيزورها في اليوم التالي “لأرى ابو وائل”، فقلت له “سلِّم”، وهذا السلام لا اعتبره اكثر من ممارسة اجتماعية وأخلاقية، لا اكثر ولا اقل”.

وفي قضية رئيس الهيئة العليا للإغاثة العميد ابراهيم بشير، قال: “لو تركنا الأمر يمرّ في موضوع تبييض اموال لقيل إننا غير قادرين على المعالجة، فهل نحن أوقعنا به؟، الملف في القضاء وهو يقول الكلمة الفصل لا اكثر ولا اقل”.