//Put this in the section

معارضون إسلاميون سيطروا على أكبر حقل نفطي في سوريا

قال نشطاء إن معارضين إسلاميين يقودهم مقاتلون على صلة بتنظيم القاعدة سيطروا على أكبر حقل نفطي في شرق سوريا يوم السبت ومنعوا وصول قوات الرئيس بشار الأسد لكل احتياطي النفط المحلي بشكل كامل تقريبا.

ولم يرد تعليق من الحكومة السورية على الفور ولم يتسن التحقق من صحة التقارير عن السيطرة على الحقل النفطي من مصادر مستقلة.




لكن اذا تأكد فقدان حقل العمر النفطي الواقع في محافظة دير الزور فسيعني ذلك أن قوات الأسد ستعتمد بشكل كامل تقريبا على النفط المستورد في قتالها الذي يعتمد بشدة على الآليات لإخماد انتفاضة عمرها عامان ونصف العام.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان المؤيد للمعارضة في سوريا إن كل احتياطيات النفط السورية تقريبا سقطت في أيدي جبهة النصرة ووحدات إسلامية أخرى. وقال إن رقبة النظام أصبحت الآن في أيدي جبهة النصرة.

وكان خط الأنابيب الذي ينقل الخام من الحقل النفطي إلى وسط سوريا لتكريره ما زال يعمل رغم الحرب الأهلية قبل ورود تقارير عن سيطرة المقاتلين الإسلاميين عليه.

وتخضع معظم احتياطيات النفط في سوريا لسيطرة المعارضة أو قبائل محلية أو ميليشيات كردية وبعضها قد يكون مستعدا لبيع النفط للأسد.

ويعتقد أن الأسد يحصل أيضا على وقود من إيران حليفه الرئيسي في المنطقة.

وأظهر تسجيل فيديو وضع على الانترنت مقاتلي المعارضة بملابس مموهة وهم يقودون عربة صهريج تحت لافتة كتب عليها (شركة نفط الفرات – حقل العمر). وقال المتحدث ان الحقل تم الاستيلاء عليه فجر السبت لكن لم يتسن التحقق من صحة اللقطات من جهة مستقلة.

وسوريا ليست منتجا كبيرا للنفط ولا تصدر أي كميات منه منذ أواخر عام 2011 عندما فرضت عليها عقوبات دولية لزيادة الضغط على الأسد. وكانت سوريا تصدر قبل العقوبات 370 ألف برميل يوميا يذهب معظمها إلى أوروبا.

واستعادت قوات الأسد قوة الدفع ضد المعارضة في الأشهر القليلة الماضية ويرجع ذلك جزئيا إلى دعم مقاتلي حزب الله الشيعي اللبناني وإيران.

وقال المرصد إن ما لا يقل عن 40 شخصا قتلوا وأصيب عشرات آخرون معظمهم مدنيون في غارات جوية شنها الجيش السوري في محافظة حلب في شمال البلاد يوم السبت.

لكن مقاتلي المعارضة وخصوصا الفصائل الإسلامية القوية لا تزال تسيطر على مساحات من الأراضي في شمال سوريا وشرقها.

وتسعى القوى الكبرى لعقد مؤتمر دولي للسلام يعرف باسم “جنيف 2” المزمع عقده بحلول منتصف ديسمبر كانون الأول القادم لكن الأطراف السورية المتحاربة وحلفاءهم الدوليين مختلفون على شروط المؤتمر.

وبحث مبعوث الأمم المتحدة للسلام الى سوريا الأخضر الإبراهيمي يوم السبت المؤتمر مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في جنيف. ومن المتوقع أن يجتمع الإبراهيمي مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في وقت لاحق.

ورغم الجهود الدولية لبدء المحادثات لا تبدي المعارضة ولا القوات الموالية للأسد استعدادا لإلقاء السلاح.

وقال نشطاء قرب دمشق إن معركة شرسة تدور في الضواحي الشرقية بريف العاصمة بين الجيش وميليشيات مؤيدة للحكومة وبين وحدات للمعارضة من بينها الدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبطة بتنظيم القاعدة.

ويحاول مقاتلو المعارضة استعادة بلدة عتيبة لكسر حصار شديد تفرضه القوات السورية على المناطق الشرقية المحيطة بالعاصمة والخاضعة لسيطرة المعارضة. وتمنع القوات الموالية للأسد منذ شهور الطعام والإمدادات والأسلحة عن تلك المناطق.

وقال مقاتل في المنطقة إن القتال أدى إلى سقوط عشرات القتلى من الجانبين.

وفي سويسرا تواصل الجدل الدبلوماسي بينما كان المؤيدون الدوليون لطرفي الصراع في سوريا يبحثون إطار عمل للمحادثات.

وتريد موسكو وهي مورد رئيسي للأسلحة لسوريا مشاركة إيران في مؤتمر السلام الأمر الذي تعارضه كل من الولايات المتحدة والسعودية وهي منافس إقليمي لطهران وداعم رئيسي للمعارضة السورية المسلحة.

ومن المقرر أن يجري الإبراهيمي محادثات “ثلاثية” في جنيف يوم الاثنين مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف ومع وكيل وزارة الخارجية الأمريكية ويندي شيرمان