//Put this in the section

قريب من الرئيس الايراني حسن روحاني: الاتفاق على “النووي” غير مرتبط بملفي لبنان أو سوريا

كشف مصدر قريب من الرئيس الايراني حسن روحاني لصحيفة “الراي” الكويتية ان “للملف النووي الايراني والاتفاق في شأنه مساراً خاصاً به، وتالياً فلن يكون مرتبطاً بأيّ ملف آخر، كملف لبنان او سوريا، رغم ان ما جرى في جنيف سيفتح المجال، ومن دون شك للبحث في ملفات عدة تهمّ ايران والعالم، خصوصاً تلك المتصلة بالاحداث الجارية في الشرق الاوسط”.

واوضح ان “ايران ليست مستعدة لاعطاء فريق او طرف شرق اوسطي اي تنازل لا تكون فيه الغلبة دائماً لخط طهران الاستراتيجي الواضح والمقاوم، مع مراعاة مبدأ حسن الجوار”، لافتاً الى “اننا في ايران كنا بدأنا بدعم هذا الخط منذ الثورة الاسلامية في العام 1979 ولم تؤد عقوبات الاعوام العشرة الماضية الى تغيير المسار، فكيف اذا عادت ايران اليوم الى المسرح الدولي من الباب العريض وبإمكانات أكبر وباعتراف دولي بها كدولة عظمى نووية في الشرق الاوسط، وليست دولة معزولة منفردة وسط بحر عدائي”.
وأشار الى ان “منطق العداء الدولي لايران ولّى، ودخلت ايران نادي الدول النووية العالمي باعتراف المجموعة الدولية نفسها”، موضحاً ان “الاتفاق المبدئي التاريخي الذي وُقّع في جنيف يعطي الاطراف جميعها الوقت الكافي لعودة العلاقات بين الاطراف المعنية على الصعيد السياسي والاقتصادي الى طبيعتها، وتنتهي تالياً القطيعة القائمة، وهو وقت كافٍ ايضاً ليتعوّد حلفاء الموقّعين على الاتفاق على الامر الواقع الجديد ويراجعوا سياساتهم المستقبلية ازاء الجمهورية الاسلامية”.




وتوقع “عودة العلاقات الديبلوماسية وسفارات الدول التي كانت مشاركة في العقوبات الى طهران قبل نهاية السنة الحالية او خلال شهرين في أبعد تقدير”. واشار الى ان “لدى ايران ستة اشهر لإظهار مشروعها السلمي، وما لم يُذكر حرفياً في الاتفاق ذُكر ضمنياً فيه، ولهذا فان كل ما علينا الآن فعله هو إثبات ما وعدنا به، وسيتم التأكد من ذلك من خلال التسهيلات التي ستُقدم لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليصار الى العودة الى طاولة المفاوضات مرة اخرى بعد ستة اشهر، ولكن هذه المرة انطلاقاً من اتفاق موقّع سلفاً، وللتوصل الى اتفاق اكثر تطوراً ومرونة يعيد حقوق طهران المادية المجمدة كلها، وتالياً تعود العلاقات مع المجموعة الدولية الى ما كانت عليه سابقاً”.

وأكد ان “ما حصل ما هو الا خريطة تحدد المسار المستقبلي وبرضى الأطراف جميعها، وقد كان الفضل الاساسي في هذا التوقيع لكل من روسيا و(وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي) كاثرين آشتون اللذين قربا وجهات النظر، مع التأكيد ان جميع وزراء الخارجية المجتمعين ولا سيما الفرنسي منهم، كانت لديهم النية الجدية اكثر من قبل لتوقيع الاتفاق الاول ولتسجيل اللحظة التاريخية لايران وللمجتمع الدولي ليسير الجميع على السكة الصحيحة”.