//Put this in the section

قاسم يؤكد أن سوريا اجتازت محنتها: راضون ببقاء حكومة التصريف إلى ما شاء الله

شدد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ تعيم قاسم على انه “ليس لدينا خطاب تصعيدي، ومن يراقب تصريحات مسؤولي الحزب يلمس ذلك بوضوح”، مضيفاً انه “يمكن بناء مسار على تصريح واحد له ظروفه. وأصلاً ليس هناك ما يقلقنا أو يزعجنا في تطورات لبنان والمنطقة”. ولفت قاسم في دردشة مع صحيفة “الاخبار” الى فريق الرابع عشر من آذار لم يستجب للاقتراحات التي قدمت وراهن على حصول تطور كبير في سوريا يسقط نظامها، ويؤدي الى فوز المشروع الاميركي ــ الاسرائيلي بما ينعكس على ميزان القوى المحلي، ويعطيهم غلبة فرض الشروط التي يريدونها.

وقال قاسم: “اننا راضون بأن تبقى حكومة تصريف الاعمال الى ما شاء الله، ولا حول ولا قوة الا بالله”، لافتاً الى انه “حتى حين حسم النائب وليد جنبلاط خياره بقبول حكومة الـ9 ـــ 9 ـــ 6، لم نفكر للحظة واحدة في أن نناقش معه تأليف حكومة على هذه القاعدة بمعزل عن الفريق الآخر، بل بقينا مصرين على الحكومة الجامعة ولو تأخر تأليفها  الى زمن مجهول، لإيماننا بأن لا إمكانية في لبنان إلا لحكومة كهذه”.




وشدّد نائب الامين العام لحزب الله على ان الحزب سمّى رئيس الحكومة المكلف تمام سلام كما سمّاه فريق 14 اذار، وبالتالي “هو مسؤول أمامنا أيضاً بأن يؤلف حكومة جامعة لكل الاطراف السياسية”.

ورحب قاسم بالحوارات الثنائية التي تجري بين التيار الوطني الحر وكل من الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل، واصفاً التحليلات التي أشارت الى انزعاج حزب الله من هذه اللقاءات بأنها “سخف حقيقي، وإذا اعتقد البعض بأن هذه اللقاءات تأتي على حساب التحالفات الاستراتيجية لكل فريق، فهو واهم”.

وعمّا إذا كان جنبلاط قد أعاد تموضعه، رأى قاسم أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي يرسم موقعه استناداً الى قراءة ترى أن على لبنان ألا يضع نفسه في هذه المرحلة تحت عجلة التطورات الاقليمية والدولية، وأن التفاهم الداخلي والحكومة الجامعة هما الافضل للبلد في هذه المرحلة.

وعن التفجيرات التي استهدفت لبنان الصيف الماضي وإمكان تكرارها، لفت قاسم الى أن كل المعلومات الامنية تشير الى أن نيات الجماعات التكفيرية في إرسال السيارات المفخخة لا تزال موجودة، وكل الاجهزة الامنية اللبنانية تلاحق معلومات محددة في بعض الاحيان في هذا الشأن، بما يعني استمرار هذا الاتجاه.

كما تطرق قاسم الى الوضع في سوريا مؤكداً أنها اجتازت محنتها، والمشروع المعادي المتعدد الجنسيات فشل، وقال: “كلما طال الزمن تُسجّل نقاط إضافية لمصلحة النظام، ويزداد تفكك المعارضة المسلحة وتراكم الخسائر في المعسكر الاميركي ــ الاسرائيلي”.

وشدد قاسم على الحل لا يمكن إلا أن يكون سياسياً، وإن الامور لن تنتهي إلا الى إحدى نتيجتين: اتفاق بين المعارضة والنظام على حل الامور سورياً ــ سورياً، أو استمرار التقاتل وتدمير البلد. ولكن لا نتيجة ثالثة اسمها تسلم المعارضة زمام الحكم. هذا أمر مستحيل.