//Put this in the section

شربل من لاسا: الصلح الخاسر أفضل من الحكم القضائي الرابح

وضع وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل الدمغة الحمراء ايذانا باطلاق المسح العقاري الاجباري في لاسا – قضاء جبيل، واستهل أعمال التحديد والتحرير بلقاء حاشد أمام منزل رئيس البلدية عصام المقداد حيث نحرت له الخراف وكان في استقباله مدير المراسم في مجلس النواب محمد المقداد ممثلا الرئيس نبيه بري، مفتي جبيل وكسروان الشيخ عبد الامير شمس الدين ممثلا المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، قائد الدرك العميد الياس سعادة، قائد منطقة جبل لبنان العقيد جهاد الحويك، قائد سرية جونية جوني داغر، قائمقام جبيل نجوى سويدان، محاميا الابرشية البطريركية المارونية في منطقة جونية جوزف كرم واندريه باسيل وفرقة المسح ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات رسمية وأهلية وحزبية.

والقى رئيس البلدية عصام المقداد كلمة شكر فيها “الوزير شربل على حكمته وجديته وتصميمه على اطفاء ومحاصرة الاخطار الداخلية لابقاء الاعين مفتوحة على العدو الحقيقي المتربص على حدودنا”، مشيرا الى ان “البلدة تشهد على حكمة الوزير شربل في التعاطي الايجابي مع مشكلة عقارية عمرها من عمر لبنان، وقد تعرضت حقائقها للتشويه والتضليل من جهات وشخصيات ارادت الاستثمار في أخطر ما تمر به منطقتنا وهو الفتن الطائفية”.




اضاف: “نفخر بعمق الوعي السياسي والاجتماعي الذي يتميز به قضاء جبيل بكل فعالياته ومكوناته ونعتز بحرص فخامة الرئيس والسلطات السياسية على حل قانوني هادئ لهذه المعضلة وفي الوقت ذاته الفضل الكبير للمرجعيات الدينية والحزبية التي عملت بصمت وحرص على منع تفاعلات مغروضة كانت ولا تزال موضع سؤال واستفهام” .

وختم آملا ان تكون “الخطوة مثالا يحتذى في باقي المناطق التي تعاني من أزمات مشابهة لان لبنان يستحق التضحية”.

شربل
والقى شربل كلمة اعرب في مستهلها عن سروره “ببدء اعمال المسح وتخطي الخلافات العقارية المزمنة في لاسا العزيزة على قلوبنا جميعا، خصوصا وان هذه البلدة تربطني بها علاقة محبة نسجها أحد أقربائي”، مشددا على ان “الحل النهائي الذي تم التوصل اليه لاستكمال المسح الاجباري الذي كان قد بوشر به منذ زمن ينطلق اليوم على قواعد جديدة بناء على توجيهات رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ومباركة غبطة السيد البطريرك الكاردينال مار بشارة الراعي ورغبة أهالي المنطقة بجميع مكوناتها العائلية ولا سيما في بلدة لاسا، مشيرا الى ان “آلية العمل الجديدة تقضي بحل الخلافات العقارية بالحوار والتفاهم على قاعدة الصلح الخاسر أفضل من الاحكام الرابحة لان الاحكام القضائية ترضي فريقا واحدا”، مشددا على ان “الاتفاق تم على أساس ان يكون المعنيون بالملف راضين وان لا يشعر احد بالغبن”.

ولفت الى ان “الخلافات العقارية في لاسا ليست طائفية بل هناك مسيحيون يطالبون ايضا بالمسح من أجل حصول الجميع على حقوقهم”، معتبرا ان “هذه الخطوة ستؤسس لحل مشكلات عقارية مزمنة بين بلدتي افقا والغابات على ان ينسحب هذا التفاهم على حل المشكلة العقارية بين العاقورة واليمونة، خصوصا وان هناك عائلات في منطقة جبيل تنتمي الى عدة طوائف لكنها في الواقع تعكس وحدة نسيجها”.

وختم شربل مشددا على ان “هذه الخطوة هي بداية ترسيخ المحبة”، داعيا الى “الاستمرار في المحافظة على العيش المشترك الذي هو كنز لا يقدر بثمن وهذا ما تميزت به منطقة جبيل حتى في أحلك الظروف التي عاشها لبنان على مدى تاريخه، وطمأن أهالي لاسا الى ان جميع الافرقاء سيحصلون على حقوقهم باصرار من غبطة البطريرك”.

شمس الدين
والقى المفتي شمس الدين كلمة قال فيها: “أهلا بالوزير شربل المصلح والساعي بالاصلاح والحكمة والموعظة الحسنة وعبركم نحيي فخامة الرئيس الذي يرعى عمليات الاصلاح في لبنان، ولا أنسى غبطة البطريرك الذي عرفته عبر سنوات عديدة في جبيل وكان مثال العقل المنفتح والروح التي تحفظه كل العائلات اللبنانية”.

أضاف: “يجب ان نتعامل مع بعضنا البعض على اساس اننا مواطنون في لبنان وان نتعاون من اجل المحافظة على لبنان الارض ولبنان الشعب كل الشعب ولبنان الوطن الذي هو بيتنا جميعا، نسأل الله وبمساعي معاليكم على ان ينتهي كل ما شاب هذا الموضوع من علاقات لا نرتضيها.

الخوري شمعون
وانتقل شربل والحضور الى مقر الابرشية البطريركية المارونية لمنطقة جونية في لاسا حيث كان في استقبالهم رئيس لجنة الوقف الخوري شمعون عون والاباء بشارة السبريني، وليد ابي زيد، جورج عطالله وطوني حكيم.

والقى الخوري شمعون كلمة ترحيبية قال فيها: “باسم صاحب الغبطة مار بشارة بطرس الراعي وباسم راعي الابرشية المطران انطوان نبيل العنداري وباسم الكهنة نرحب بممثل الدولة اللبنانية وزير الداخلية العميد مروان شربل والاجهزة الامنية واهالي لاسا جميعا في كرسي المطرانية التي هي مكان اللقاء والمحبة والتعاون وهي مكان لاستقبال جميع الطوائف، ونعلن عن رغبتنا بانهاء هذا الملف الذي وضع الوزير شربل اشارة انطلاقته التي كنا نتظرها منذ زمن، ويهمنا ان نتعاون مع المختار ومع كل الاهالي لطي صفحة هذا الملف لما فيه خير كل ابناء لاسا ومن ثم المطرانية ونحن عائلة واحدة تحت سقف الارض اللبنانية والكنيسة هي تمثل الكل وأم الكل”.

وبعد ان تفقد شربل الغرفة التي تم انشاؤها للمسح، شدد على ان “الاتفاق هذه المرة المشمول بمحبة غبطة البطريرك يختلف عن سائر الاتفاقات السابقة”، مشيرا الى ان “لا سوء نية في التنفيذ وان أي خلاف سيتم حله في وزارة الداخلية باشرافي وهذه هي رغبة البطريرك والاهالي والمعنيين بالملف مسيحيين ومسلمين”.