//Put this in the section

سيارة متفجرات البقاع كانت معدة لاستهداف سفارة السعودية ببيروت

كشف مصدر شيعي في البقاع الشمالي اللبناني, أن السيارة المحملة بـ 400 كيلوغرام من المتفجرات والتي عثر عليها الجيش اللبناني ما بين بلدتي مقنة ويونين في قضاء بعلبك أول من امس, كانت تستهدف السفارة السعودية في بيروت رداً على تفجير السفارة الايرانية الثلاثاء الماضي, لتدمير مبناها وملحقين بالكامل, تماماً كما كان رد “حزب الله” قبل أشهر على تفجيري الضاحية الجنوبية من بيروت فورياً بتدمير الجامعين السنيين في طرابلس.

ونسب تقرير استخباراتي ألماني تسلمت أجهزة دول الاتحاد الاوروبي نسخاً منه أمس, إلى المصدر الشيعي المعارض لحسن نصر الله وولاية الفقيه عن أن تلك السيارة المفخخة من طراز “بويك” الأميركي دخلت لبنان من الحدود السورية بقيادة عناصر من “حزب الله”, الى بلدة مقنة الشيعية, ومنها توجهت الى بيروت بعدما كانت الاستخبارات العسكرية اللبنانية تلقت اشارة عنها من داخل حركة “أمل” الحليفة لنصر الله, لذلك لم يحدث أي اشتباك بين الجيش وعناصرها, بعكس ما جرى ترويجه, وانسحب هؤلاء العناصر تاركين السيارة وراءهم.




ولفت التقرير الاستخباري الالماني الذي اطلعت “السياسة” على معلوماته المستقاة من الحركة التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري, أن الاخير نقل معلوماته الى مقربين من السعودية في بيروت, ما حدا بها الى تكرار دعوتها رعاياها إلى مغادرة لبنان فوراً, بعدما ضمن ان اكتشاف السيارة اذا تم لن يؤثر على عناصر “حزب الله” الذين كانوا يقودونها ورافقوها, ولن يوجه اصابع الاتهام الى ايران ونصر الله, كما كشف مسؤول “أمل” النقاب عن ان اوامر قيادة “حزب الله” كانت تقضي بتحويل تفجير السيارة الى السفارة القطرية او الاماراتية, اذا فشلت في الاقتراب من الحمايات السعودية التي تضاعفت فور انفجار السفارة الايرانية.

وحذر التقرير الاستخباري الحكومة التركية من أن سفاراتها في بيروت او دمشق او عمان, مدرجة على لائحة الاهداف المطلوب تفجيرها والصاق التهمة “بالتكفيريين” السنة, وأن “حزب الله” جهز في أحد مربعاته بالضاحية عدداً من السيارات الملغومة لاستخدامها بهذا الهدف في حال فشل وصول سيارات مفخخة جاهزة للتفجير من سورية كما يحدث حالياً.

وأكد التقرير أن تفجيري طرابلس, تما بواسطة سيارتين مفخختين من البقاع عبر طريق بعلبك – الارز, الى بلدة زغرتا التي يسيطر عليها رئيس “حزب المردة” سليمان فرنجية, ومنها ارسلت الى طرابلس بعد ثلاثة ايام.
واكدت اوساط امنية بريطانية لـ”السياسة” ان التقرير الاستخباري الالماني ارسل الى مسؤولين لبنانيين, الا انها استبعدت ان تثير حكومة نجيب ميقاتي المستقيلة القضية, خصوصا اذا كانت تحتوي اثباتات ضد “حزب الله” وحلفائه في لبنان.

وتوقع التقرير الالماني أن يستهدف “حزب الله” والاستخبارات السورية في لبنان بواسطة عملائها أمثال “الحزب السوري القومي” او حزب “البعث” او بعض الاحزاب الأخرى, إحدى المناطق المسيحية الحساسة مثل الاشرفية شمال بيروت او جونيه او احدى مناطق الساحل الكسرواني المكتظة بالناس, في محاولة للايحاء بأن “التكفيريين” الذين يقاتلهم النظام و”حزب الله” في سورية, باتوا يستهدفون المناطق المسيحية في لبنان, بعدما مهدت عصابات بشار الاسد ونصر الله في دمشق, الى استهداف المناطق المسيحية فيها مثل باب توما والقصاع اللذين تعرضا قبل أيام لقصف صاروخي بمدافع الهاون وسقط فيهما قتلى من طلاب المدارس المسيحية والصق النظام الجريمة “بالارهابيين التكفيريين”.