//Put this in the section

ريفي: “حزب الله” غارق بالدماء وحملاته إعلان إفلاس

رأى المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي في حديث لصحيفة “المستقبل” أن “دورة العنف الجديدة في طرابلس فرضها كشف المتورطين في تفجيري مسجدَي “السلام” و”التقوى”.

وقال ريفي: “بعدما تحددت الأدوار وكُشف الوجه الإجرامي للقاتل، لجأ المجرم كعادته الى مهاجمة أهل الضحية للتغطية على نفسه، تماماً كما حصل في قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لكنه لم يستطع التأثير أو قلب الحقائق في الجريمة الأولى ولن يستطيع اليوم مهما بلغ إجرامه”.




وطالما أن قضية التفجيرين أضحت قضية وطنية لا تنازل عنها، أكد ريفي أنها “ستتابع حتى تحقيق العدالة، ومحاسبة كل من تثبت مشاركته في الجريمة أياً كان”. وقال: “لقد شكلنا فريقاً من المحامين، وجرى إعداد عريضتين: الأولى وقّعها ذوو الشهداء، أي أولياء الدم، تطالب بإحالة القضية على المجلس العدلي، واختيار فريق من كبار المحامين للمرافعة أمام المراجع القضائية المحلية والخارجية إذا اقتضى الأمر. أما العريضة الثانية فستتضمن 100 ألف توقيع من أبناء طرابلس والشمال، تطالب بإحالة تفجيرات الضاحية الجنوبية وطرابلس على المجلس العدلي، لمحاكمة المجرمين والاقتصاص منهم، وسيتم في اليومين المقبلين نصب خيمتين، الأولى أمام مسجد السلام والثانية أمام مسجد التقوى للحصول على التواقيع المطلوبة، وبعد الانتهاء من هذه التواقيع ستنصب خيمة أمام قصر العدل في طرابلس، وستبقى هناك الى أن يُحاكم القتلة والمجرمون”، مشدداً على أن “كل التهويلات التي تحصل لا تؤثر في قناعاتنا، لأن دماء شهدائنا لن تذهب سدى، ولن نورث أبناءنا حبّ الثأر، بل نريد العدالة التي تنصف الشهداء وذويهم، وتضع نهاية لمسلسل الإجرام الذي يضرب لبنان منذ عقود”.

وشدد ريفي على أنه “مهما وسّع الفريق الآخر جبهاته في طرابلس، فإنه لن يحرف أنظار المدينة وأهلها عن متابعة القضية الأساس وهي محاكمة المجرمين، وإحالة مرتكبي تفجيرات الضاحية الجنوبية وطرابلس على المجلس العدلي، وإنزال القصاص العادل بالقتلة”.

وقال ريفي: “أهل طرابلس لا يريدون أن يورثوا أبناءهم الثأر، بل يتطلعون الى العدالة التي تنصف الشهداء وذويهم”. ويعتبر أن “الحملات التي يشنها “حزب الله” على الشركاء في الوطن ليست إلا تعبيراً عن الحالة الهستيرية وإعلان إفلاس، بعدما فقد ثقة الداخل والخارج به، وبعد أن غرق بدماء اللبنانيين والسوريين على حدٍّ سواء”.

وفي تفسيره للجريمة التي استهدفت عمالاً أبرياء من منطقة جبل محسن الأسبوع الماضي، رأى اللواء ريفي أن “هذ الجريمة تحتمل فرضيتين، الأولى أن تكون رد فعل نتيجة الاحتقان الناجم عن تفجير المسجدين. والثانية، أن يكون طابور خامس دخل على الخطّ وحاول زعزعة استقرار المدينة، وحجب الأنظار عن الجريمة الأساسية (التفجيرين) التي يضعها الطرابلسيون في أولوياتهم”. وأضاف: “طرابلس أظهرت وعياً وطنياً عالياً جداً، عندما تحاملت على جروحها بعد التفجيرين الإرهابيين، وهي اليوم ترفض الأعمال المشبوهة اياً يكن مرتكبوها، وهي إذ تدين بالمطلق أي اعتداء على الأبرياء، لن تحرف نظرها عن الجرائم الأساسية”.

وإذ آثر ريفي عدم الردّ على الحملات التي تستهدفه شخصياً من قيادات “حزب الله” على خلفية مواقفه الأخيرة، رأى أن “ما صدر عن “حزب الله” لا يتعدى الحالة الهستيرية”. وقال: “ليس بهذه الطريقة يُخَاطب الشركاء في الوطن”.

ولا يجد ريفي في “هجوم النائب محمد رعد وكذلك خطاب السيد حسن نصرالله الأخير على المملكة العربية السعودية وعلى تيار “المستقبل” وعليه شخصياً، سوى “لغة إفلاس”. ويضيف: “عليهم أن يعيدوا النظر بموقفهم، فجماعة “حزب الله” فقدوا محبة اللبنانيين وكل العرب كما فقدوا ثقة الداخل والخارج بهم، بعدما أصبحت الدماء في رقبتهم، وبعد أن غرقوا في دماء الأبرياء في لبنان وفي سوريا، عليهم أن يراجعوا حساباتهم ويوقفوا خسائرهم وأن ينخرطوا مع كل شركائهم لبناء الوطن على أسس من الشراكة الحقيقة”.