//Put this in the section

رغبة لدى عون لم تحسم بعد بالعودة إلى وضعية عام ٢٠٠٥

لفتت مصادر متابعة لصحيفة “الانباء” الكويتية، الى ان “انفتاح التيار الوطني الحر على تيار “المستقبل” اظهر بالحد الادنى تمايزا مع “حزب الله” الذي يشن حملة تهديدية على “المستقبل”، هذه الحملة التي من اهدافها تحذير التيار الوطني الحر من مغبة توسيع هامش انفتاحه والتذكير بقواعد الصراع والتموضعات القائمة، فضلا عن نأي التيار بنفسه جعل الحزب يدخل مباشرة في هذه المواجهة التي يحاول تلافيها تجنبا للحساسيات المذهبية، خصوصا ان اي هجوم من قبله على “المستقبل” يزيد من التفاف الطائفة السنية حوله”.

واشارت المصادر الى “توجه لدى رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون لم يحسم بعد، يقضي برغبة لديه في العودة الى الوضعية السياسية التي كان عليها في العام 2005 على اثر رفضه الانضمام الى التحالف الرباعي، حيث وضع نفسه خارج 8 و14 آذار”.




ورأت المصادر ان “اكثر ما بات يقلق عون في هذه المرحلة هو تداعيات اصطفافاته السياسية منذ وثيقة التفاهم مع “حزب الله” في شباط 2006، فكلمته لم تعد مسموعة، وان رأيه لم يعد يؤخذ في الحسبان، وان التوافقات تعبر فوق رأسه وذلك من دون اي اعتبار لوزنه السياسي والنيابي، وما يصح نيابيا وعسكريا يصح ايضا رئاسيا وربما في اي تسوية مستقبلية محتملة”.

وأشارت المصادر الى ان “خروج الحزب عن هذا التفاهم احرج التيار الوطني الحر داخل بيئته المسيحية وامام البعثات العربية والاجنبية، خصوصا ان قتال الحزب في سوريا هو من دون افق ويضع التيار في موقف العداء المطلق مع المجتمعين العربي والدولي، ناهيك عن نقل الازمة السورية الى لبنان”.

واعربت المصادر “عن اعتقادها ان عون قادر على الخروج من تحالفه مع “حزب الله” طالما انه لن يصل الى حدود معاداته والتجربة الجنبلاطية اكبر برهان، حيث يبقى الفريقان بحاجة لبعضهما البعض من دون ان يحمل اي فريق اعباء التحالف وكلفته”، لافتة الى ان “عون قد فوت على نفسه فرصة تاريخية العام 2005، اذ لو استمر خارج 8 و14 آذار ولم يوقع مع “حزب الله” وثيقة التفاهم كان شكل “بيضة قبان” اللعبة السياسية، هذا الدور الذي آل الى رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، فضلا عن انه كان حجز لشخصه مقعد الرئاسة الاولى، كون وصول اي شخصية من 8 او 14 آذار يبقى مستبعدا الا في حال نجاح احد المحورين في تحقيق انتصار على الآخر”.