//Put this in the section

رسالة من جنبلاط إلى الأسد عبر طلال ارسلان

بعث رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد، عبر رئيس الحزب “الديمقراطي اللبناني” طلال ارسلان.

وكشف مصدر سياسي رفيع مقرب من 8 آذار لصحيفة ديلي ستار أن جنبلاط دعا في رسالته إلى إعادة تقييم العلاقات بين الحزب التقدمي الإشتراكي والنظام السورية، وناشد الأسد إعادة ضابطَين درزيَّين إلى السلك العسكري كانا قد انشقّا في وقت سابق.




وبحسب المصدر فإن جنبلاط تلقى نصف جواب إيجابي، في حين أن الأسد أعرب عن إعتقاده بأنه من السابق لأوانه تنفيذ إعادة التقييم، ووعد بقبول عودة المنشقين إلى الجيش.

وفي السياق، أجرت الصحيفة إتصالاً بمسؤول في الحزب التقدمي الإشتراكي إلا أنه رفض التعليق على الأنباء حول رسالة جنبلاط إلى الاسد.

ومعروف عن جنبلاط أنه يستشعر جيداً التقلبات السياسية الإقليمية، فمن الممكن أن يكون خطابه للأسد بمثابة واحدة من تحوّلاته الإستراتيجية من أجل ضمان مصالحه الخاصة ومصالح الطائفة الدرزية. بحسب ديلي ستار.
وذكرت الصحيفة أنه عند بدء الأزمة السورية كان جنبلاط سريعاً في التعبير عن دعمه المطلق للثورة، وعقب وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد عام 2000 قاد جنبلاط الحركة المناهضة لسوريا في لبنان.

وحين تصاعدت الإحتجاجات الشعبية المطالبة بإنهاء الوجود السوري في أعقاب إغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005 شارك جنبلاط في ذلك، إلا أنه قام في شهر آذار عام 2010 بزيارة الرئيس السوري بشار الأسد وإعتذر عن الشتائم.

من جهته، قال مصدر سياسي إن جنبلاط يبدو مستعداً للقيام بذلك مرة أخرى، وسوف يستفيد من قدراته لتغيير المواقف والولاءات في ضوء التطورات الإقليمية.

وتوقع المصدر أن يحافظ جنبلاط على موقفه الوسطي، مشيراً إلى أنه “على الرغم من مواقفه على الصعيد المحلي التي تزعج حلفاءه مثل تيار المستقبل و المملكة العربية السعودية، إلا أن جنبلاط ليس مستعداً للتخلي عنهم”، موضحاً أن جنبلاط تعلّم الدرس جيداً.

وقال المصدر إن “حزب الله لن يسمح لجنبلاط أن يؤجج التوتر بين السنة والشيعة مرة أخرى ، ومن جهته يدرك جنبلاط جيداً أن بقاءه و طائفته يتوقف إلى حد كبير على العلاقات الجيدة مع الطائفة الشيعية”.

وفي وقت لاحق، نفى ارسلان في بيان، نقله أية رسالة من جنبلاط إلى الأسد أو العكس، مستغرباً “ابتداع خبر لا يمت إلى الحقيقة بصلة”.

وقال ارسلان إن “لقاءاته مع الأسد دورية وتندرج في إطار العلاقة السياسية والشخصية المميزة التي يفرضها الحلف السياسي في مواجهة التحديات الدولية والإقليمية التي تتعرض لها”.

كما نفى جنبلاط أن يكون قد بعث برسالة الى الاسد. وقال لصحيفة “الأخبار”: “لم أصل الى هذه الدرجة من الخرف والهبل السياسي”.

ورفض جنبلاط تفسير خبر صحيفة “ديلي ستار” سياسياً، لناحية كونها مملوكة من آل الحريري.

كما نفى مصدر سوري لـ”الاخبار” كل ما ذكرته “ديلي ستار”، سواء لناحية أصل الرسالة، او الرد عليها.