//Put this in the section

“حزب الله” و”الحرس الثوري” ضاعفا إرسال المقاتلين إلى سوريا

كشف قيادي بارز في تيار رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر لـ”السياسة” أن المرشد الأعلى في ايران علي خامنئي منح قائد “فيلق القدس” مسؤول الاستخبارات في “الحرس الثوري” قاسم سليماني فرصة أخيرة لترتيب الأوضاع الميدانية في سورية وحسم المعركة لصالح قوات الرئيس بشار الاسد.

وقال القيادي الصدري ان محادثات سرية جرت بين قيادات أمنية بارزة من النظامين السوري والإيراني في الأسبوعين الماضيين، أفضت إلى وضع خطة ميدانية جديدة لخوض معركة “تحرير المدن الكبيرة” الستراتيجية، دمشق وحلب وحمص وحماه، واتخذ قرار بإرسال المزيد من مقاتلي “حزب الله” اللبناني و”الحرس الثوري” إلى سورية لأن المعركة ستكون طويلة وشاقة.




وإذ لفت إلى وجود “سباق مع الوقت لإنهاء هذه المعركة”، أوضح المصدر أن نظامي دمشق وطهران يسعيان للاستفادة من المناخ السياسي الدولي المشغول بترتيبات مؤتمر “جنيف 2″، والمهلة التي حددتها البعثة الدولية لتدمير السلاح الكيماوي السوري بحلول منتصف العام المقبل، ويعتقدان أن أمامهما نحو سبعة أشهر للقضاء على الثورة السورية.

ووفق معلومات القيادي الصدري، فإن الخطة الإيرانية – السورية تتطلب في الفترة القريبة المقبلة دعماً عسكرياً من قوات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من خلال فتح جبهات قتال في شمال سورية وشرقها لجهة المعابر الحدودية في التنف والبوكمال واليعربية، حيث يجري تدريب قوات عراقية بصورة خاصة من قبل خبراء ايرانيين وقيادات عسكرية من “حزب الله” اللبناني، وسيتم تسليحها بأسلحة ايرانية متطورة، بهدف التدخل والتغلغل داخل الاراضي السورية وتحرير كل هذه المعابر.

ولفت إلى أن تصريحات المالكي الأخيرة قبل أيام التي قال فيها إنه “لن يسمح للجهاديين بالعمل في أي بلد اقليمي” وإن “العراق سيلعب دوراً في الحرب عليهم في المنطقة”، تعتبر مؤشراً على دور عراقي في الخطة الايرانية – السورية، ما استدعى تحذيرات من واشنطن وأنقرة لبغداد من مغبة الانخراط في مساندة النظام السوري تنفيذاً لأوامر نظام طهران.

وبحسب القيادي، فإن خطة قادة إيران وسورية والعراق في الوقت الحالي هي “التراجع خطوتين أو ثلاثة الى الوراء من أجل استعادة كل شيء”، وعلى هذا الاساس هم مستعدون لتقديم أي تنازلات وفي أي ملف إقليمي أو دولي، إذا كان الثمن هو التخلص من “الخطر الآتي من سورية”، والمتمثل بالثوار المناهضين للنظام.

وأضاف إن مداولات ثنائية عراقية – إيرانية خلصت إلى قناعة بأن معركة سورية هي “معركة حياة أو موت” بالنسبة لهذا المحور، لأن سورية ما بعد الأسد ستتحول دولة معادية للعراق وإيران وستنضم الى المحاور الاقليمية والدولية التي تريد النيل من نظام طهران وحكومة المالكي.

وأوضح القيادي الصدري أن المالكي يعتبر أن خوض المعركة إلى جانب النظام السوري ضروري لبقائه في الحكم، لأنه على يقين بأن انتصار “الجهاديين” في سورية سيشكل تهديداً لحكمه، وخصوصا في ظل تصاعد النقمة عليه في المدن السنية حيث تستمر الاعتصامات المطالبة برحيله منذ مطلع العام الجاري.