//Put this in the section

حرب: حزب الله سخّر الانتصار لخدمة أوليائه على حساب لبنان وشعبه

علّق النائب بطرس حرب على مواقف الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ورئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد.
ورأى حرب أنه “يبدو أن حزب الله قد قرر رفع القناع عن وجهه والكشف عن حقيقة دوره في لبنان والمنطقة من خلال المواقف التي يعلنها، والتي تجاوزت حدود النقاش السياسي إلى التهديد والوعيد والتحريض والاستخفاف بكل مكونات الوطن والمجتمع”.

وأشار الى أن “حزب الله قد أكّد أن لا وجود للأمة اللبنانية عنده، ولا قيمة للشعب اللبناني ورأي الآخرين، ولا حرص لديه على الحياة المشتركة مع سائر مكونات المجتمع اللبناني، ولا وزن للمواثيق الوطنية التي قامت عليها الدولة، ولا احترام ولا التزام لقرارات الإجماع الوطني، حتى تلك التي وافق عليها، ولا قبول بدولة شرعية يخضع لقوانينها”.




وأعلنت أن “حزب الله الذي حاز تقدير العالم واللبنانيين لمواجهته للعدو الإسرائيلي وتحرير الجنوب، سخر هذا الانتصار العظيم لخدمة أوليائه على حساب لبنان وشعبه، وقرر توظيف تضحيات شهدائه للاستيلاء على السلطة في لبنان من خلال تحويل سلاحه إلى الداخل، واستعماله أداة لتطويع كل اللبنانيين وإخضاعهم لإرادته، وتحول من قوة عسكرية في خدمة لبنان إلى قوة في وجه لبنان، لا تقيم وزنا لدور لبنان ولرأي شركائه في الوطن ولا لمصلحة لبنان واللبنانيين”.

واتهم حرب الحزب بأنه “يريد محو هوية لبنان التاريخية ورسالته الحضارية وتحويله إلى دولة لحزب الله، بحيث هو الذي يقرر عن مؤسسات الدولة الشرعية وعن الشعب اللبناني، وخلافا لرأي الأكثرية الساحقة منه، أن يخوض الحروب ساعة يشاء، ويقحم لبنان في الصراعات الإقليمية ساعة يشاء، ويضرب المواثيق الوطنية التي أقرت بإجماع اللبنانيين ساعة تستدعي مصالح أوليائه ذلك، غير آبه بانعكاس ذلك على الحياة المشتركة والوحدة الوطنية، مهددا ومتوعدا وساخرا من كل من لا يشاركه الرأي، مبررا أفعاله بذرائع تتعارض وكل منطق، فارضا تبريراته على كل شعب لبنان”.

وحذّر من أن “السكوت عن هذه الإملاءات وكأنها القضاء والقدر، يشكل تنازلا عن حقنا في إبداء رأينا في قضايا الوطن وفي تقرير مصيره، فإما نوافق حزب الله في ما يفعل ويقول، فنسكت ونعطيه حق تقرير مصير لبنان بأسمنا وعنا، ولا يعود لنا حق الاعتراض لاحقا وإلقاء المسؤوليات عن كاهلنا، وإما لا نوافق على ذلك، وعلينا إعلاء الصوت وإعلان الرفض والتزام دولة لبنان وحق شعبه، كل شعبه في تقرير مصيره ودوره”.

وعليه، أعلن حرب “الرفض المطلق لما يجري ولقيام دولة داخل دولة لبنان، وعلى حساب سيادة الدولة اللبنانية وإرادة مواطنيها أيا كانت الحجة أو الأسباب. وأعلن رفضي المطلق لأن يختصر حزب ما لبنان ودولته وشعبه ومؤسساته وأن ينصب نفسه قيما عليهم يتخذ القرارات بأسمهم ويفرضها عليهم”.

وختم حرب أنه “من المعيب في مرحلة المتغيرات الكبيرة الإقليمية أن نسمح بضرب دولتنا وديموقراطيتنا خدمة لمصلحة إيران وسوريا.

فلبنان كان قبل كل أحزابه، وسيبقى بعد زوال كل أحزابه، وحذار أن تدفع المصالح الشخصية الفئوية أو الحزبية البعض للسكوت وممارسة سياسة النعامة مراعاة لمصالح ظرفية زائلة، لأن ذلك سيؤدي إلى سقوط لبنان بسبب فقدان قياداته شجاعة إتخاذ الموقف لإنقاذ لبنان وتراثه الحضاري”.