//Put this in the section

جعجع: “حزب الله” تنظيم مسلح لا شرعي ولا قانوني

دعا رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع الى عدم الخوف، اذ ان “ما صنعه اجدادنا لن يسقط ولن تسقط الفكرة اللبنانية ولن يسقط لبنان الذي من اجله سقط الشهداء وصورة التنوع والرقي والامن والاستقرار”، مؤكدا انه “لن يستطيع اي سلاح ان يحجب الشمس ومهما طال الزمن لا بد لليل ان ينجلي ولا بد للقيد ان ينكسر”.

جعجع وفي مؤتمر صحافي من معراب رد على خطابي الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الاخيرين، فاعتبر ان نصرالله تطرق الى طبيعة الصراع في سوريا وقال انه بهدف الدفاع عن لبنان والمقاومة وفلسطين بوجه الهجمة الاقليمية الدولية التكفيرية على سوريا وهو يحاول ادخال في عقول الناس ان ثمة نظام مثل النعجة في سوريا يعمل لمصلحة شعبه فيما ثمة هجمة عليه من دول غربية وتكفيريين في وقت ان هذا الكلام افتئات كبير على الحقيقة.




وذكر جعجع نصرالله واللبنانيين والعرب بطبيعة الصراع في سوريا حيث بدأت الامور بتعذيب الاطفال في درعا في آذار 2011 ثم جرت تجمعات شعبية رفضا لذلك. واكد انه “من المعيب تشويه الحقائق وتزوير التاريخ فنذكر بمسألة حمزة الخطيب الذي قضى تحت التعذيب بعد اعتقاله من النظام في نيسان 2011 وخطف شبلي العيسمي في لبنان في ايار 2011 من قبل المخابرات السورية. كما انه في تموز 2011 تم ذبح الشاعر ابراهيم القاشوش قائد تظاهرات في حماه ورميت بجثته في نهر العاصي من قبل قوات النظام، كما تعرض الرسام العالمي علي فرزات المناهض للنظام للضرب المبرح”.

ولفت الى انه “خلال 6 اشهر كاملة كانت التظاهرات سلمية تماماً والمطالبات بدولة تعددية مدنية فهل هذه المؤامرة الدولية؟ تزوير التاريخ حرام وهذا امر قام به الظالمون وغير مسموح ان يدعي احد انه مظلوم ثم ينضم الى الظالمين”.

وذكّر جعجع انه “منذ ان بدأت الثورة السورية كان لدينا مطلب عدم قتال اي طرف في سوريا وكان من المفترض ان ينتشر الجيش على كل الحدود بالتعاون مع القوات الدولية. فمن كان يعارض هذا الطرح؟ الاكثرية الساحقة في مجلس الوزراء وتحديدا حزب الله. لو ارادوا تجنيب عرقنة لبنان لكانوا قاموا بهذا الحل لكن مشاركة حزب الله بالقتال في سوريا هي التي تؤدي للعرقنة”.

غش وتزوير
وتوجه جعجع لنصرالله سائلا: “اي قانون يمسح لك بفتح مشغل استراتيجي على ذوقك؟ حزب الله تنظيم امني عسكري مسلح لا شرعي ولا قانوني”. ولفت الى انه “في الدستور لا يوجد ما يشير الى “المقاومة” بأي شكل وحتى في وثيقة الوفاق الوطني لا ذكر لذلك فهذا غش وتزوير. لا يوجد اي ذكر في كل وثيقة الوفاق الوطني للمقاومة في أي سطر او كلمة”.

واضاف ان “حزب الله يستقتل على تعويذة الجيش – الشعب – المقاومة كي تكون ورقة تين له لكننا لن نعطيه اياها”.

واعتبر جعجع ان “حزب الله لا يريد تحرير مزارع شبعا لان التحرير كان يتطلب خطوة واحدة فقط لا غير هي توقيع وثيقة بين لبنان وسوريا يقال ان فيها ان مزارع شبعا اراض لبنانية والذهاب بها للامم المتحدة لاستكمال تنفيذ القرار 425″.

واعلن ان “حزب الله تصرف كتنظيم مسلح غير شرعي وغير قانوني تماماً في الـ8 سنوات الاخيرة لتعطيل الحياة السياسية والمثل الابرز لاستعماله القوة في 7 أيار. فما يسميه نصرالله مقاومة هو تنظيم مسلح لفرض الثلث المعطل في اي حكومة وفرض ما يريدون”.

واكد ان “هذا التنظيم المسلح متهم بعمليات اغتيال كما في كل ما يقوم به تجاه اسرائيل لا يجري انطلاقا من مصالح لبنان بل مصالح ايران الاستراتيجية كما جرى في حرب ايوب. كما ان الحزب تورط في عمليات خارج لبنان من قبرص وتايلاند واذربيجان وغيرها واخرها التدخل الذي تخطى الحدود في سوريا”. وذكر ان “حزب الله يدير ممرات غير شرعية في المرفأ كما ان وهج السلاح ادى الى ان تكون مناطق شبه خارجة عن القانون. كل ذلك ادى ان يتحول حزب الله الى تنظيم مسلح خارج كل قانون”.

وشدد جعجع على ان “نصرالله ليس لديه اي تفويض لادارة لبنان استراتيجية فوجود حزب الله العسكري مخالف لكل القوانين ويضرب الميثاق ومفهوم الدولة ما يجعل منه تنظيما غير شرعي”. واشار الى ان طبيعية وجود حزب الله بشكله الحالي تمنع قيام حياة طبيعية وسيادة القانون.

انت موجود في ارضنا وارضك
وتطرق جعجع الى تشكيل الحكومة؟ فقال: “لم نكن نقبل بثلث معطل واحد في الحكومة لكن نصرالله الان يطرح حكومة بثلثين معطلين.. فهل تسير هذه الحكومة؟ هل نريد حكومة كي تتعطل او كي تعمل؟”

وسأل: “ماذا سيجري ان جمعنا 14 و8 في حكومة واحدة فعلام يتفقان؟! القول ان السعودية لا تريد وغيرها ايضا خرافات.. الحكومة الوحيدة التي يمكن ان تعمل هي حكومة لا تضم لا 8 ولا 14″.

واضاف: “نصرالله تحدث عن انه ليس بحاجة للغطاء لوجوده في سوريا ونسمع عدة مرات تصريحات من مسؤولي حزب الله ان المقاومة باقية شاء من شاء وابى من ابى. اذا جمعنا المواقف هذه وجمعنا معها تصرفات حزب الله يحق لنا ان نسأل: ما هي علاقتنا اذا كلبنانيين ببعضنا البعض؟” وسأل: “هل نصرالله موجود في صحراء موريتانيا ام في لبنان؟ انت موجود في ارضنا وارضك ونعم انت بحاجة لغطائنا لان افعالك تنعكس علينا”. واكد ان “وجود حزب الله كما هو موجود وتصرفاته واعماله ضربت الصيغة والميثاق لذلك نعيش في دولة معدومة الوزن وستستمر بذلك ان استمر على هذا المنوال”.

وسأل جعجع: “عن اي شراكة يتحدث نصرالله ثم يقول انه لا يريد غطاء من احد لقتاله في سوريا؟ اين كانت الشراكة؟ في قرار حرب تموز او طائرة ايوب او بذهابك الى سوريا او في 7 ايار والقمصان السود؟”

وعن وضع المسيحيين في الشرق، قال جعجع: “حين رأينا السفير السوري في مؤتمر مسيحيي الشرق تذكرت قصف زحلة والاشرفية وعين الرمانة وغيرها”، آسفاً “ان يعمد البعض حتى الى المتاجرة بالمسيح للدفاع عن النظام”.

واكد ان “المستهدف في سوريا حقيقةً هو كل من ينادي بالحرية والديمقراطية بوجه نظام ينكل بكل من يقف بوجهه”، مشيدا بخطاب الرئيس ميشال سليمان ونصائحه للمسيحيين بعدم التقوقع والانعزال والركون الى تحالف الاقليات، مضيفا: “مرة جديد نقول له معك حق”.

وعن قضية توقيف العميد بشير، قال جعجع: “المسؤولون الاداريون عن بشير رفعوا الغطاء عنه وطلبوا منه الذهاب الى القضاء فيما رأينا ملفات اخرى فتحت ولم نعد نعلم عنها شيئاً. والمطلوب رحمة بالشعب اللبناني حصول توقيفات اخرى اسوة بما جرى مع العميد بشير في ملفات فساد اخرى”.

نريد ايدي نظيفة لاستخراج النفط
كما تناول ملف النفط، فقال ان “البعض حاول التصوير ان ثمة فريق يريد النفط لتعزيز وضع لبنان فيما ان فريقا اخر لا يريد النفط لكن هذا التوصيف غير صحيح فلا عاقل لا يريد استخراج النفط ومساعدة لبنان على تخطي ازمته المالية. لكن نحن ليس لدينا اي ثقة بالفريق الوزاري الحالي لمتابعة ملف النفط”.

واضاف: “ثمة اخبار تتحدث عن اتفاقات عقدت بين وزراء ومسؤولين وممثلي شركات للتنقيب عن النفط ومن هنا نرى صراعا بين بعض اجنحة 8 آذار. موضوع النفط هو للجميع ولا تجوز المزايدة فيه لكن الطقم الوزاري الحالي غير مهيأ باي شكل لمتابعة هذا الملف”. وقال ان “هناك من يريد استعمال ملف النفط لفتح خط تماس اضافي مع اسرائيل. فالهدف الذي يجب ان يكون مسيطراً هو استخراج النفط لمصلحة لبنان فيما البعض الاخر لديه اهداف اخرى”.

واعلن: “نحن ضد عقد اي جلسة وزارية لهذا الملف الآن ليس لاننا لا نريد استخراج النفط بل لاننا نريد استخراج النفط على ايدي نظيفة”.

وعن مسح اراضي لاسا، رأى ان “الموضوع يتفاعل منذ عشرات السنوات وما بدأ الاسبوع الماضي كان يجب ان يتم منذ سنوات”. واردف: “للاسف لم يكن هناك من يسمح بمسح اي منطقة هناك الى ان جرى اقناع بعض المعنيين بذلك ونتمنى الا يكون هذا الاقناع صورياً”.

واكد جعجع ان “الخطوة جيدة شرط استكمالها الى النهاية وطالما ان المسح جار لا يجوز وضع اي حجر في نقطة متنازع عليها وهكذا نصل الى حل. لكن بداية العملية لا تعني انها وصلت الى خواتيمها السعيدة ونتمنى ان يكمل بها وزير الداخلية حتى النهاية”.

فجور ما بعده فجور” في مسألة تفجيري طرابلس
كما تناول مسألة قطع الطرقات، فاكد ان هذه العمليات “مرفوضة جملة وتفصيلا والمسؤولون يرتكبون جريمة ان سمحوا بذلك. وعلى المسؤولين خصوصا رئيس الجمهورية والحكومة الوزراء وقيادات الامن والقضاء اتخاذ كافة الاجراءات كي لا تقطع اي طريق”. واردف: “ليس مقبولا القبول بحالة التسيب والفلتان حيث يجري “دفش” الناس لتخطي القوانين بسبب تمنع المسؤولين عن القيام بواجباتهم”.

وعن تفجيرات طرابلس، لفت جعجع الى ان “شعبة المعلومات كشفت الحيثيات كاملةً بالتعاون مع مديرية المخابرات في الجيش التي لعبت دورا هاما ايضا فيما القضاء اشرف على التحقيقات وبالتالي القضية اصبحت عند ارفع مرجع قضائي في لبنان، يجب تهنئة المعلومات والاجهزة على الاكتشاف ودعم القضاء لاستمرار العملية القضائية لكن أتأسف جداً ان البعض شن هجوما على اجهزة الدولة بدل ادانة منفذي التفجير”.

ولفت الى انه “بمواجهة الهجوم كان ثمة صمت الكهوف من قبل المراجع المعنية في الدولة فكيف يقبل وزير العدل بكل هذه التهجمات، وزير الداخلية صرح لكن الامر بحاجة لاكثر من تصريح”.

واكد جعجع: “ما جرى في هذه القضية فجور ما بعده فجور، فحين تكتشف جريمة تتم مهاجمة اجهزة الدولة لانها اكتشفتها وهذا امر نراه لاول مرة”.

واوضح انه “بدل الانقضاض على الفاعلين انقضوا على اجهزة الدولة فيما المسؤولون ساكتون.. هذا يؤدي الى التسيب وهدم الدولة اكثر فاكثر، فالمسؤولون يجب ان يقفوا بوجه هؤلاء من دون مواربة”.