//Put this in the section

توجهات لتوحيد الصفوف استعداداً لمعركة رئاسة الجمهورية

تعكس حملة “حزب الله” على تيار المستقبل وقوى 14 آذار وردود التيار العنيفة على هذه الحملة انطباعات تبلورت مؤخرا ومؤداها ان هذه القوى قررت توحيد صفوفها لمواجهة سياسات ايران وحزب الله وحلفائهما في لبنان، انطلاقا من السعي لارساء قاعدة انتخاب رئيس الجمهورية بنصاب نيابي يقوم على اساس النصف زائد واحد وليس الثلثين في الدورة الاولى.

وضمن هذا السياق، يمكن ادراج توافد بعض القيادات المسيحية في 14 آذار الى معراب او تواصلها مع د.سمير جعجع، وقد هنأ جعجع النائب بطرس حرب على اطلالته التلفزيونية الاخيرة، وثمة تواصل قريب بين جعجع ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي ابتعد عن معراب منذ اطلاق مشروع قانون الانتخابات المعروف بالارثوذكسي.




المصادر المتابعة تستبعد عبر “الانباء” الكويتية تشكيلا قريبا للحكومة لكنها تقرأ في التطورات الاقليمية المقبلة ما ينبئ بعزم دول عربية فاعلة على مواجهة المحور الايراني في سورية ولبنان بالشكل المناسب، بصرف النظر عن الحسابات الاميركية المغلوطة احيانا، ما يعني انه سيكون على لبنان الرسمي بذل المزيد من الجهد لإبعاد غبار البركان السوري عن سفوحه السريعة الاشتعال.

وهل معنى ذلك ان ثمة هبة ساخنة قريبة في سورية؟ يجيب المصدر المطلع ان العين الآن على منطقة القلمون المتاخمة لسلسلة جبال لبنان الشرقية، لكن يبدو ان المعركة مؤجلة في هذه المنطقة بسبب اقتراب فصل الثلوج التي ترتفع فيها الى حدود المترين، وهذا يعوق حركة الآليات والجنود، والطيران والصواريخ لا تكفي لحسم الامر من هذه المناطق الوعرة التي تحتضن نحو 250 الف نسمة يتعين ان يوخذ مصيرهم في الحسبان. وضمن عوامل تأجيل هذه المعركة، تردد حزب الله في خوض غمارها لكل هذه الاسباب اضافة الى اسباب اخرى، منها ان مسلحي المعارضة السورية في هذه المنطقة هم من اهلها وسكانها، ما يجعل من مقاتلتهم في عقر دارهم مغارة قاتلة، فضلا عن ارتدادات هذه المعركة على البلدات اللبنانية على الجانب الغربي من السلسلة وغالبيتهم من بيئة حزب الله، فإذا لم تطولهم نيران المعركة طالهم زحف النازحين من المقلب السوري.