//Put this in the section

بعد صفعة الجربا للمقداد.. انتقال ‘دبلوماسية الصفعات’ من النظام للمعارضة

يبدو ان ثقافة ‘الصفع′ على الوجه للتعامل مع الخلاف في الرأي، بدأت تنتقل من الرموز السياسية في النظام السوري في تعاملهم مع بعضهم البعض الى اعدائهم الالداء في المعارضة السورية، (طبعا مع الفارق الكبير حيث ان في اغلب حالات رموز النظام السوري يتم التعامل مع الوضع بالرصاص)، وفيما اصبحت ‘دبلوماسية الصفع′ تتسع لا يجد السوريون سوى السخرية من تكرار هذه الحوادث سواء كانت بين رموز المعارضة او النظام.

وتفاصيل ‘صفعة المعارضة’ كما يرويها مصدر حضر اجتماعات الائتلاف الوطني السوري في اسطنبول، ان خلافاً حاداً حدث بين رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا، ورئيس كتلة الجيش السوري الحر بالائتلاف لؤي مقداد، حول ضم عدد من الأكراد إلى الائتلاف، مما ادى الى تعدي الجربا بالضرب على مقداد، قبل أن يقوم بعض أعضاء الائتلاف بالفصل بينهما، وتفاقمت الأمور حتى وصلت إلى ‘الاشتباك’ واستطاع الجربا صفع المقداد الذي حاول طلب الشرطة التركية، في ظل وساطات لمصالحتهما، لينتهي الأمر بــ’صلحة’. وزعم في بداية الأحداث في سورية ان شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد أطلق النار على نائب الرئيس فاروق الشرع بعد جدل حاد بشأن المجازر التي ارتكبتها قوات الأمن السورية، وأنه صفع المستشارة الرئاسية بثينة شعبان متهماً إياها برفع سقف التنازلات من قبل النظام من خلال حديثها عن الإصلاحات.




ويدخل في السياق ذاته ما تنوقل عن تعرض نائب رئيس الوزراء السابق في سورية، قدري جميل، للاهانة التي وصلت حد الضرب من قبل مدير المخابرات الجوية اللواء جميل حسن.

وتناقلت حينها دوائر مقربة من النظام السوري تفاصيل تراجع نائب رئيس الوزراء قدري جميل عن تصريحاته التي أدلى بها منذ أيام لصحيفة ‘الغارديان’ البريطانية في ايلول (سبتمبر) الماضي.

وذكر حينها أن سبب الهجوم على جميل هو قوله للصحيفة البريطانية ان ‘الأسد والمعارضة غير قادرين على الحسم العسكري’.

وطبعا لم يفوت السوريون هذه الفرصة للسخرية والانتقاد على ما حدث بين الجربا ومقداد، ونقل موقع ‘زمان الوصل’ عن احد المعلقين يدعى ‘نايف حمص’ قوله ‘شايفين ما نحلت مشكلة حضور مؤتمر جنيف غير بالرفس لو كل مرة رفسنا كنا حررنا سورية من زمان. الائتلاف يوافق على حضور مجزرة جنيف 2 الجديد’.

وفي تعليق أشبه بالاحتجاج على انشغال الناس بقضية لا تستحق قال الصحافي مصطفى السيد على صفحته ‘طبيعي رئيس يقصف شعبه مو طبيعي رئيس يضرب الصبي عنده كف؟ بتصير بكل برلمانات العالم، مصارعة يابانية، كراسي ايطالية، رصاص وقتل في المجلس النيابي الأردني، أفيقوا يا………!!! أوقفوا القتل في سورية’.

واقترح ‘زعبي حمصي حر’ على الإعلامي الدكتور فيصل القاسم أن تكون الحلقة القادمة من برنامجه (الاتجاة المعاكس) حول أسئلة من نوع : كيف يمكن لرئيس الائتلاف صفع عضو في الائتلاف، هل الجربا الدكتاتور القادم؟ سورية من بشار كيماوي إلى جربا كاراتيه، هل سيرد لؤي المقداد الصاع صاعين؟ هل سيكون لهذا الكف ما بعده … الثورة بعد الكف والثورة قبل الكف’.