//Put this in the section

برّي: حكومة ٩+٩+٦ هي فرصة ذهبية لقوى ١٤ آذار عليها أن لا تفوّتها

سألت “الجمهورية” رئيس مجلس النواب نبيه بري: “هل يتوقع ان يكون لأيّ تفاهم بين ايران والدول الخمس زائداً واحداً على الملف النووي الإيراني انعكاس إيجابي على الوضع في لبنان؟ فأجاب : “في حال حصل هذا التفاهم سيكون مثابة انفجار نوويّ سياسي في المنطقة، تطاول شظاياه وآثاره الإيجابية المنطقة كلّها، ومن ضمنها لبنان بطبيعة الحال”. وأضاف: “إذا حصل هذا الاتفاق النووي سيسجّل التاريخ انّ إدارة الرئيس باراك اوباما ستكون اوّل إدارة إميركية تتّخذ قراراً يخدم مصالح الولايات المتحدة الاميركية حصراً وبمعزل عن الضغوط والمصالح الإسرائيلية”.

وجزم برّي من جهة ثانية بـ”أنّ البلاد وصلت الى مرحلة لم يعد ممكناً ان تستمر بلا حكومة”. وقال لـ”الجمهورية”: “إنّ حكومة 9+9+6 هي فرصة ذهبية لقوى 14 آذار عليها أن لا تفوّتها، فحصّتُها في هذه الحكومة، إذا قبلت بها، ستكون مرجّحة لمصلحتها، فهي تملك فيها، الى رئيس الحكومة الذي في إمكانه ان يسقط الحكومة اذا استقال في أيّ وقت، وهو أهمّ من أيّ ثلث معطّل، تسعةَ وزراء، أي الثلث المعطل مضافاً الى حصّة رئيس الحكومة في الكتلة الوسطية المكوّنة من 6 وزراء: وزيرين لرئيس الجمهورية، رئيس الحكومة ووزير آخر يسمّيه، وزيرين لرئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط. وبمعنى أوضح تكون حصّة 14 آذار في الحكومة المكوّنة من 24 وزيراً كالآتي:




9 وزراء مضافاً إليهم وزيران من الكتلة الوسطية احدهما رئيس الحكومة والوزيران اللذان يسمّيهما رئيس الجمهورية، بحيث يكون مجموع هذه الحصة 13 وزيراً، أي الاكثرية المطلقة التي تجعلها تملك الارجحية في مجلس الوزراء، والتي تؤهّلها اتّخاذ القرارات المتعلقة بكلّ القضايا العادية والإجرائية، ما عدا القرارات التي تحتاج الى موافقة اكثرية ثلثي اعضاء مجلس الوزراء وهي محدّدة في الدستور.

وأضاف برّي “إنّ رئيس الحكومة في تشكيلة 9 + 9 + 6 يوازي في حدّ ذاته الثلث المعطل. وقد حاولنا المستحيل تأليف حكومة وفق صيغة 8+8+8 مع وزير يدوّر الزوايا، ولكنّ فريق 14 آذار لم يقبل، واليوم نطرح حكومة 9+9+6 ولكنّه لم يقبل، فماذا يريد؟

واستغرب برّي جعل “إعلان بعبدا” عقدة في وجه تأليف الحكومة، وقال إنّ ما اعلنه رئيس الجمهورية في هذا الشأن كان صحيحاً”. وأضاف: “الجميع موافقون على “إعلان بعبدا” ضمن الحدود التي أقِرّت على طاولة الحوار، وهو لم يأتِ على ذكر سلاح المقاومة لا من قريب ولا من بعيد، ولكنّ البعض يريد ان يعتبر انّه مرتبط بهذا السلاح، فهل اصبح الملف النووي الايراني مرتبطاً ايضاً بـ”اعلان بعبدا”؟!