//Put this in the section

“المجلس الشرعي الاسلامي” يناشد المفتي قباني تقديم إستقالته ويمدد ولايته

ناشد المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني تقديم استقالته من مهامه حرصا على وحدة المسلمين والمصلحة الاسلامية العليا. ومدد ولايته ا وللجانه من الأول من كانون الثاني 2014 ولغاية 30 حزيران 2015 ، وذلك خلال جلسته التي عقدها، اليوم (السبت)، وأصدر على إثرها البيان الآتي:

“عقد المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى جلسته العادية برئاسة معالي الاستاذ عمر مسقاوي في قاعة مسجد محمد الامين يوم السبت الواقع في 2 محرم 1435 الموافق 2-11-2013 الساعة الواحدة بعد الظهر، بحضور الرئيس نجيب ميقاتي رئيس حكومة تصريف الاعمال، والرئيس فؤاد السنيورة، والسادة الاعضاء.




وبعد المداولة في الشؤون الاسلامية والوطنية اصدر المجلس القرارات والبيان التالي:
اجري اتصال بكل من دولة الرئيس سعد الدين الحريري العضو الحكمي في المجلس الشرعي، والرئيس المكلف تمام سلام اللذين اكدا جميع المواقف والاجراءات والقرارات التي اتخذها المجلس في جلسته الحالية.

بدأ المجلس جلسته بتهنئة المسلمين واللبنانيين بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية والمباركة ببداية السنة الهجرية الجديدة.

اولا: توقف المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى بقلق شديد ازاء الاوضاع الخطيرة في مدينة طرابلس، وهو اذ يؤكد وحدة الموقف الاسلامي والوطني من الارتكابات والجرائم الحاصلة في مدينة طرابلس والشمال منذ سنوات وآخرها الجريمة النكراء المتمثلة في التفجيرين امام مسجدي السلام والتقوى بعد صلاة الجمعة، فانه يعتبر ان التباطؤ بانهاء ملف التحقيقات في هاتين المجزرتين لا يخدم الا من يتربص بلبنان شرا ويسعى جاهدا إلى نشر العنف والفوضى فيه.
ان طرابلس تنتظر من الدولة اللبنانية بمؤسساتها كافة الموقف الذي تبرهن فيه انها سيدة على ارضها وانها قادرة على ردع المعتدين مهما علا شأنهم وعلى سوقهم للعدالة والاقتصاص منهم دون اي تباطؤ او تواطؤ او تردد.

كما يؤكد المجلس انه يريد من الدولة ان تكون مع نفسها فتعاقب الجناة وتبسط الامن وتنشر النظام في كل ارجاء لبنان وتخلص طرابلس وسائر المدن والبلدات اللبنانية من شرور السلاح والمسلحين غير الشرعي.

ثانيا: استنادا الى قرار المجلس الشرعي المنعقد في تشرين الثاني 2009 بحضور اصحاب الدولة الرئيس فؤاد السنيورة، رئيس المجلس الوزراء، واصحاب الدولة الرؤساء السابقين سليم الحص ونجيب ميقاتي تقرر مبدأ التمديد للمجلس الشرعي المنتهي ولايته عام 2009 لاتاحة المجال للمجلس اجراء التحقيق المالي الذي شغل الاعلام من ناحية، ومن ناحية اخرى دراسة هيكلية مؤسسة الاوقاف والافتاء، وعلى هذا الاساس تم التمديد للمجلس ابتداء من 2010 لارتباط مشروع التحديث والتطوير باساس وظيفته في اعادة تأهيل وتحديث البنية الادارية للمجلس ايضا.

ان اعمال التحقيق في المخالفات المالية من ناحية واعمال التحديث من ناحية أخرى قد بدات اذاك بالاتفاق مع سماحة مفتي الجمهورية بالذات مع اصحاب الدولة كما جاء في افادة سماحته امام لجنة التحقيق المالي المعينة من اصحاب الدولة، والتي كلفت بالتحقيق في المخالفات المالية وذلك بتاريخ 2 شباط 2010 . وبما ان سريان التمديد للمجلس الحالي من 2010 الى 2011 الى 2012 قد جعل المجلس في هيئته الحاضرة جزءاً من مشروع التحقيق المالي والتطوير الاداري وكان في كل مرة يتم التمديد للمجلس الشرعي الاسلامي الاعلى في جلسة يحضرها رئيس الحكومة العامل مع احد او اكثر من الرؤساء السابقين.

و بما ان هيئة التحقيق المالية قد انهت اعمالها في 30 نيسان 2010 . وبما ان الموعد المحدد في 31-12-2013 يرتبط بوعد قطعه المجلس الحالي الممدد لنفسه بانجاز عملية التطوير والتحديث وقد اقتضى ذلك التمديد 3 سنوات سابقا وما طبق على السنوات الماضية يطبق اليوم على التمديد الحاضر.

استنادا للقرار المبدئي رقم 25 الصادر في 31-8-1997 والمنشور في الجريدة الرسمية والذي ينص على اعطاء الحق للمجلس الشرعي الاسلامي الاعلى في تمديد ولايته وولاية المجالس الادارية في الظروف الاستثنائية. وبما ان مفتي الجمهورية قد انصرف عن مسؤولياته في تسريع اعمال المجلس سواء في العام 2012 وكذلك في العام الحالي، وانقلب على مشروع التطوير والتحديث ما يجعل تمديد موعد انتهاء ولاية المجلس الحالي يرتبط بموعد انتهاء هذه الاعمال ثم اجراء انتخابات تكتمل به هيئة المجلس الشرعي وذلك بعد اجراء انتخابات المجالس الادارية المحلية والمفتين المحليين.

وبما انه قد عطلت كل اعمال اللجنة المكلفة في العام 2012 باعمال التطوير والتحديث. وبما ان المجلس الشرعي كان مصراً على الاستمرار في عمله لأن الاستمرار يشكل رسالة تتعلق بمستقبل المؤسسة التي تتجاوز الجميع. وبما ان المجلس الشرعي قد واجه في هذا العام قرارات تعسفية ومنها الدعوة الى اجراء انتخابات مخالفة لقرارات مجلس شورى الدولة الناظر في الخلاف الاساسي بين المجلس الشرعي وسماحة مفتي الجمهورية. وقد اصدر مجلس شورى الدولة في هذا الصدد قرارات عدة تبطل مفاعيل قرارات اصدرها مفتي الجمهورية لأنها مخالفة للأنظمة.

علما ان سماحة مفتي الجمهورية كان قد سبق ان التزم بقرار مجلس شورى الدولة بوقف تنفيذ قرارات الدعوة الى الانتخابات بتاريخ 30-12-2012 ما كان ينبغي على سماحته ان يتقيد بمفاعيل هذا القرار الا ان سماحته سارع الى اتخاذ القرار رقم 37 تاريخ 4-3-2013 بالدعوة الى الانتخابات مجددا، ومن ثم اصدر قرارات باعلان نتائج انتخابات اجراها للمجلس الشرعي بغير ناخبين امتنعوا عن الحضور تقيدا بقرارات مجلس شورى الدولة ما يجعل جميع هذه النتائج في حكم المعدومة اصلا.

وبما ان سماحة المفتي كان يدرك تماما ان قرار الدعوة الى الانتخابات وقرارات اعلان النتائج هي معدومة الاثر القانوني الا انه شاء ان يدخل الدعوة الى الانتخابات بهدف احداث الفوضى والتفرقة بين المسلمين وضرب بنية العمل المؤسساتي الاسلامي.

وهكذا دخلت دار الفتوى من خلال هذه القرارات الظرفية والتعسفية في سوق السجال السياسي والاعلامي، فأخرجت المؤسسة عن دورها في وحدة مرجعيتها الدينية، كما خرج الافتاء عن روح الجماعة التي تتجلى في مؤسسة المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى ومرجعيتها الادارية المرتبطة برئاسة الحكومة.

واخيرا اخرج سماحته هذه المؤسسة العريقة عن وحدة الموقف في صلابة الهيئة الانتخابية وعن الاصول القانونية التي نظمها المرسوم رقم 18 على 55 وهي اصول حفظت للمفتي مرجعية لا تنزلق بها الى مساءلة ادارية ومساءلة قضائية في التزام الامانة في مسؤوليته امام القضاء الشرعي.

وبما ان الظروف الاستثنائية لا ترتبط بالظروف الامنية فحسب، وانما بشكل استثناء يطرأ على المؤسسة يهدد استمرارها وفق ما ادلى به التقرير المالي والاداري من تطلعات تحديث ادارية وضبط مالي.

وبما ان المجلس الشرعي يستقل بمهماته بقرارات نافذة بذاتها، لذلك يقرر المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى وبالاجماع التمديد لولايته الحالية وللجانه من اول من كانون الثاني عام 2014 ولغاية 30-6-2015 وذلك منعا من الفراغ وليتسنى لهذا المجلس الانتهاء من اعمال التحديث والتطوير للمؤسسة التي اعلن عنها المجلس .

كذلك الدعوة الى اجراء انتخابات جديدة للمجالس الادارية والمحلية ولمفتي المناطق ومن ثم انتخاب المجلس الشرعي استنادا لاحكام المرسوم الاشتراعي رقم 18 في صيغته التنظيمية الجديدة .

كما يقرر المجلس ايضا وبالاجماع مناشدة سماحة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني المبادرة الى تقديم استقالته من مهامه حرصا على وحدة المسلمين والمصلحة الاسلامية العليا”.