//Put this in the section

اللاجئات السوريات في لبنان يتعرضن للتحرش الجنسي

أعلنت منظمة (هيومن رايتس ووتش) الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان الأربعاء، أن اللاجئات السوريات في لبنان يتعرضن للتحرش الجنسي، ولا يبلغن عن ذلك خشية الانتقام منهن أو القبض عليهن لعدم امتلاكهن أوراق إقامة قانونية، ودعت الحكومات المانحة لزيادة التمويل للبنان من أجل تقليص عمليات استغلال اللاجئين.

وأوضحت المنظمة في بيان أنّها قابلت في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي 12 سيدة سورية مقيمة في لبنان تبين أنّهن “تعرضن للتحرش الجنسي والاستغلال من قبل أصحاب العمل ومُلاك المساكن وموزعي المساعدات من الجمعيات ذات الطابع الديني”.




ولفت البيان الى أن السيدات الـ12 لم يبلغن السلطات المحلية بهذه الوقائع، “لغياب ثقتهن في أن السلطات قد تتخذ إجراءات، وكذلك خشية الانتقام من قبل الجناة أو خشية القبض عليهن بسبب عدم حيازتهن أوراق إقامة قانونية”.

ويمنح لبنان اللاجئين الوافدين إليه عبر المعابر الشرعية تصريح إقامة لمدة ستة أشهر مع إمكانية التمديد لستة أخرى. وبعد عام، فإن على اللاجئ، مثل أي أجنبي في لبنان، تسديد مبلغ 200 دولار سنوياً للحصول على تصريح جديد، وإلا فهو قد يتعرض للتوقيف.

وقالت هالة (53 عاماً) التي تحتجز السلطات السورية زوجها، لـ”هيومن رايتس ووتش”، إنّها تعرضت لتحرش جنسي ومحاولة استغلال جنسي في تسعة من عشرة بيوت عملت بها في إحدى ضواحي بيروت لتعول نفسها وأبناءها الأربعة. وأشارت إلى أن أصحاب العمل الذكور “أرادوا ملامسة ثديها وإكراهها على ممارسة الجنس″، أو طلب يد ابنتها البالغة من العمر 16 عاماً للزواج، واعدين ايّاها بالمزيد من الأموال.

ودعت مديرة قسم حقوق المرأة في المنظمة “لايزل غيرنهولتز″ الحكومة اللبنانية ووكالات المساعدة الإنسانية لأن “تفتح عيونها أمام التحرش الجنسي والاستغلال الذي تتعرض له اللاجئات المستضعفات، وأن تبذل قصارى جهدها لوقف هذه الانتهاكات”.

وأشارت المنظمة في بيانها إلى أن “محدودية الملاجئ وخيارات كسب الدخل المتاحة للاجئين السوريين في لبنان تؤدي إلى انعدام الأمان المالي وتعرض اللاجئات للاستغلال على يد أصحاب المساكن الخاصة وأصحاب العمل وموزعي المساعدات غير الرسميين”.

ودعت (هيومن رايتس ووتش) الحكومات المانحة لزيادة تمويلها للإسكان والغذاء والرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية المقدمة للاجئين في لبنان من أجل تقليص عمليات استغلالهم. وحثّت المنظمة الدولة اللبنانية لاستصدار قانون للاجئين وإلغاء رسوم تجديد تصاريح الإقامة لجميع اللاجئين.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن ثمة حاجة أيضاً إلى استيفاء تقديم جميع الأموال التي تم التعهد بتقديمها كمساعدات وزيادة المساعدات من الحكومات المانحة، ولفتت إلى أنّه طبقاً لمفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فإن مبلغ 1.2 مليار دولار طُلب لصالح اللاجئين في لبنان استوفي 51 في المائة منه فقط حتى 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقد بدأت المفوضية في 1 نوفمبر/ تشرين الثاني بإلغاء المساعدات الأساسية الخاصة بثلاثين في المائة من اللاجئين الوافدين من سوريا إلى لبنان بسبب النقص في التمويل.

وبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى مفوضية شؤون اللاجئين 826 ألفا، فيما تؤكد السلطات اللبنانية أن عددهم الإجمالي تخطى المليون ومئة ألف.

وتتوقع المفوضية أن يتخطى عدد اللاجئين السوريين في لبنان ربع سكانه قريبا الذين يتجاوزون 4 ملايين نسمة، فيما توقعت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا “الاسكوا” أن ينحدر 170 ألف لبناني تحت خط الفقر نتيجة تداعيات الوجود السوري.