//Put this in the section

الصفدي: مستحقات المحكمة الدولية جاهزة وواقفة عند ميقاتي

رأى وزير المالية في حكومة تصريف الاعمال محمد الصفدي في حديث لصحيفة “النهار” أن الوضع في طرابلس لا يزال “معقداً”، وقال: “إما ان هناك ارادة سياسية بأن يستمر الوضع على ما هو، او ان الامنيين فشلوا في استرداد امنها”.

وأضاف الصفدي: “هناك خطط امنية عدة وضعت، واخرى قيد البحث، لكن حتى اليوم لا نشعر بأن هناك ارادة قوية لوقف المعارك في طرابلس. نعرف تماما انه عندما يعزم الجيش والقوى الامنية ويريدون، ينفذون. لكننا لا نرى هذه العزيمة. هناك سبب ما، او قطبة مخفية لتردي الوضع في طرابلس، طالما ان هناك ارادة من الجميع لتحسينه، الامر الذي لا يحصل. إما ان المسؤولين الامنيين فشلوا، او ان الاوامر التي يتلقونها ليست كافية للقيام بمهمتهم على النحو الصحيح”.




وعن تمويل المحكمة الدولية، قال الصفدي: “حول لي الرئيس نجيب ميقاتي طلب المحكمة الدولية. في كل موازنة يوجد بند يتعلق بمستحقات المحكمة، لكنه لم يستعمل، وبالتالي ليس لدي سابقة اسير على اساسها على قاعدة الاثني عشرية.لكن هذا طلب دولي وهو بالنسبة الينا مثل طلب الاشتراك او المساهمة في الامم المتحدة وغيره. لذلك حضرت المبلغ فورا من احتياط الموازنة، مقسم على ثلاث دفعات، وطلبت من فخامة الرئيس ورئيس الحكومة موافقة استثنائية للدفع. وافق رئيس الجمهورية مباشرة، لكن رئيس الحكومة اوقف الموضوع”.

وعن تمويل سلسلة الرتب والرواتي، قال الصفدي: “نحن كوزارة مال كنا اول من حضر السلسلة، ووضعناها بحسب واقع اقتصادنا وامكاناتنا، وعلى اساس معايير محددة، وعملنا على اصلاح التفاوت بين فئات الموظفين، ورفعناها الى مجلس الوزراء، وبلغت كلفتها نحو 1200 مليار ليرة ، منها 800 مليار غلاء معيشة وقد باشرنا دفعها، و400 مليار تسويات. ثم عقد اجتماع بين الرئيس ميقاتي وهيئة التنسيق النقابية، واعطاهم، من دون البحث او التشاور معي، 2200 مليار بين المباشر وغير المباشر، بدل الـ 1200 مليار، وشكلوا لجنة لدرس سبل ايجاد الايرادات لتغطيتها”.

وتابع في هذا السياق: “نحن في وزارة المال لا علاقة لنا بهذه السلسلة، ومن قدمها، واشتغل عليها، ووضع مبالغها، يتحمل هو واللجنة المسؤولية. عندما وافق مجلس الوزراء عليها ، انا عارضتها وسجلت معارضتي لها بالشكل الذي رفعت فيه الى مجلس النواب. صحيح ان الاوضاع الاقتصادية صعبة، ومضى زمن لم تصحح فيه الاجور، لكن خزينة الدولة اليوم لا تحتمل، وتركيبة هذه السلسلة غير صحيحة. الاعتراض ليس ضد الناس، لكن هناك خلل موجود اصلا ، ونحن أصلحناه بالـ1200 مليار ، وهم أصلحوه بـ2200 . ثم لدينا عجز 6000 مليار، وهذا غير مقبول. انا لدي مسؤوليات عدة كوزارة مالية، والسلسلة احداها، وهي ايضا مسؤولية الدولة، اذا لم تستطع الدولة تحملها فستحدث تضخما في البلد، وتطيح به اقتصاديا”.