//Put this in the section

السنيورة: بطء العملية السياسية سببه السلاح واستخدام لبنان كمنصة

اعتبر رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة في حديث لصحيفة “الشرق الأوسط” أن “البطء الذي تسير به العملية السياسية حاليا في لبنان يعود إلى العراقيل ولجوء البعض إلى السلاح، ومحاولة استخدام لبنان منصة لخدمة أغراض إقليمية ودولية”.

ورأى أن “لبنان يسير من دون أدنى شك نحو المزيد من الديموقراطية، وبالتالي نحو نبذ السلاح والعنف وتطبيق الفكرة المهمة التي ابتدعها اللبنانيون، والمتمثلة في «العيش المشترك وتقبل الآخر”، مقتبسا ما عبر عنه بابا الفاتيكان الراحل يوحنا بولس الثاني لناحية قوله إن «لبنان ليس وطنا وإنما رسالة للعالم”. وأعرب عن اعتقاده أن “التجربة اللبنانية في المحصلة لا بد أن تتخطى الإشكالات التي تمر بها وتكون رسالة سلام وعيش مشترك وتقبل للآخر، وإطلاق الإمكانات الكبيرة الموجودة لدى كل مواطن ومن خلال العمل المشترك”.




وقال: “اننا نعي مفهوم الديموقراطية، ولكن نشكو مما يسمى برد الفعل أو الخريف العربي على الربيع العربي”، مشيرا إلى أنه “لا بد أن نستفيد من هذه المرحلة ومن التحول الجاري في العالم العربي ومن التجارب التي مرت بها دول عربية كثيرة ومن الإخفاقات والنجاحات”. واعتبر أنه “من الظلم أن نتوقع حصول هذا التحول بين ليلة وضحاها، فالمشكلة التي نعيشها اليوم هي مقدار العنف الذي تواجه به الأنظمة مطالب التغيير والتحول وحصول المواطن على ما يطلبه من كرامة”. اضاف: “هذا المطلب الذي تمارسه بعض حركات التغيير والمعارضة تحول إلى استخدام السلاح بعد أن أجبروا على ذلك، وفي هذا خطأ كبير أوقعتهم فيه الأنظمة”.

وأشار إلى أنه “على الرغم من كل هذه الأخطاء والممارسات والمعالجات الدموية التي تلجأ إليها الأنظمة، فإن ذلك يجب ألا يدفعنا بأي حال من الأحوال إلى أن نكفر بالديمقراطية أو نرفض التحول نحو الديموقراطية”. وشدد على أنه “مهما كان للديمقراطية من سيئات فإنها في المحصلة أفضل نظام للحكم لأنها تعطي المواطنين القدرة على التعامل وأن يدلوا بما عندهم ويحاولوا التعديل، فالنظام الديمقراطي يمكن أن يعدل ويصلح مسيرته، وبالتالي نحن نعيش هذه الفترة من التحول، وأعتقد أننا سنمر بإخفاقات ونجاحات، ولكن الهدف يجب أن يستمر في التحول إلى الديموقراطية”.