//Put this in the section

الثورة السورية: المرحلة في ضوء الآيات القرآنية – عبد الغني محمد المصري

للفرد اهميته في أية معركة، وهناك افراد كل منهم بألف، ومنهم يكون بأمة. فنبينا الكريم الذي لا ينطق الهوى قد دعا ربه بان ينصر دينه بأحد العمرين، وعندما اسلم عمر بن الخطاب في السنة الثالثة من الدعوة، خرجت جموع المسلمين الصغيرة في مظاهرة سلمية معلنة عن وجودها في مكة، يقودها شأسين من ليوث الاسلام هما حمزة بن عبد المطلب صياد الاسود، وعمر بن الخطاب الفاروق.

وفي نفس السياق يمكن فهم أنه عندما طلب خالد بن الوليد مددا من خليفة المسلمين  فارسل له ثلاثة رجال كل منهم بألف رجل.




ومن هنا أيضا عندما رأى نبينا الكريم رؤية، من معانيها انه عندما يغتال الفاروق فإن بابا ضد الفتن قد انهار.

انطلق الشعب في ثورة يريد الكرامة، وارادها الباطل المجوسي حرب وجود، وكسر شوكة، وغلبة ماحقة تؤدي الى انقلاب حضاري له ما بعده، لكن الله من رواء مكرهم محيط، فغدت الثورة تؤسس لفارق تاريخي ينهي الاستعباد للامة ويقودها نحو مشروعها الحضاري بفضل الله ورعايته بشعب مستضعف يشبه حال المسلمين عندما هاجروا ضعفاء مشردين الى يثرب تلاحقهم فلول مسكتبرة، فغدوا بإذن الله دينا ودولة، فقادوا العالم، ونشروا العدل والحضارة.

اذا، غدت المعركة فارقة، وقد استجمع الباطل الصفوي المجوسي كل قواه، بتأييد من قوى الاستعباد وذيولها في الارض، وباتت فرق المرتزقة تتوالى تترى على الارض التي كفلها الله لرسوله الكريم، فما هو الحل مع هذه الجموع في ضوء الاسترشاد ببعض الاي الكريم؟.

قد يغدو الحل في مسارين:

— المسار الاول: يركز على اهمية الفرد القائد، حيث تاتي لنا الآية الكريمة، قال تعالى “فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ”.
وقد حققت الثورة خلال اليومين الماضيين ثلاثة قادة من حزب اللات، واليوم عدة ألوية وعمداء وعقادء من جيش الاجرام الطائفي. وهو حل يفضي الى قتل الخبرات النوعية التي تنظم العمل وتضبط ايقاعه.

— المسار الثاني: اهمية قتل جموع المرتزقة، والتي تمثل معول الباطل، يده الاثمة، وهنا تأتي الآية الكريمة:قال تعالى:”ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم”
فالمجوس الصفويين ياتون من لبنان والعراق وايران وباكستان…. لا حل معهم سوى الحل الذي اتى ذكره في الآية الكريمة وهو الاثخان في القتل… وقد ختمت الاية بذكر العزيز الحكيم.. فهو حل عزة لحكمة يعلمها الله…

وهو الحل الذي قام بتطبيقه خالد بن الوليد مع الفرس، ثم حسم مشكلة الروم من خلاله فباتوا بين مقتول بسيف المسلمين او مجندلا هاويا على الصخور في وداي اليرموك…

اخيرا: انها الحرب الحاسمة، لقد ارادها المجوس حربا فارقة، وهي كذلك، فهي معركة الاجناد، اجناد الشام، التي تكفل الله بالشام واهلها بإذن القوي، وإنه لنصر وعزة، وشهداؤنا في الجنة وقتلاهم في النار بإذن الحكيم العزيز.