//Put this in the section

الإسلاميون يتوحدون في سوريا واستمرار القتال بين فصائل المعارضة

وحد مقاتلون إسلاميون في سوريا قواهم لتشكيل ما قد يصبح أكبر جيش للمعارضة في البلاد وهو ما يزيد من تقويض نفوذ القادة العسكريين المدعومين من الغرب وقد يشكل تحديا للقاعدة.

وتزامن الإعلان يوم الجمعة عن تشكيل قيادة مشتركة للجبهة الإسلامية – وهي اندماج لستة فصائل إسلامية كبرى في المعارضة كانت أعلنت في وقت سابق أنها تعتزم الاندماج – مع روايات عن اندلاع معركة عند الحدود التركية بين فصائل إسلامية متنافسة انتهت بسيطرة جماعة متحالفة مع القاعدة على بلدة أطمة.




وعرقل التشرذم والاقتتال بين الفصائل الساعية للإطاحة بالرئيس بشار الأسد الانتفاضة ولم تظهر أحدث محاولة لتوحيد المعارضة حتى الآن قدرتها على إحداث تنسيق فعال بين الجماعات التي تسيطر معا على مناطق كبيرة من سوريا وعشرات الآلاف من المقاتلين.

وأدت المكاسب التي حققها الأسد منذ تراجعت الولايات المتحدة عن التدخل في أعقاب هجوم بالغاز السام على مناطق تسيطر عليها المعارضة في أغسطس آب الماضي إلى تقوية موقف كثير من مقاتلي المعارضة المسلحة على حساب الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب والمكلف نظريا بتنسيق الحرب وحفزت في الوقت نفسه بعض الفصائل الكبرى من أجل توحيد صفوفها.

وقال أعضاء في جماعات أخرى إنه جرى تعين أحمد عيسى الشيخ قائد ألوية صقور الشام زعيما للجبهة الجديدة.

وقال الشيخ في تسجيل فيديو يعلن عن تشكيل الجبهة الجديدة بثته قناة الجزيرة الإخبارية إن الجبهة “تكوين سياسي عسكري اجتماعي مستقل يهدف الى اسقاط النظام الأسدي في سوريا اسقاطا كاملا وبناء دولة إسلامية راشدة تكون فيها السيادة لله عز وجل وحده مرجعا وحاكما وناظما لتصرفات الفرد والدولة.”

وعين أبو عمر الحريتاني نائبا للشيخ. والحريتاني من ألوية التوحيد وهي تشكيل رئيسي آخر للمقاتلين الإسلاميين قاد هجوما للمعارضة في حلب العام الماضي. ومن بين الجماعات الأخرى التي انضمت إلى الجبهة أحرار الشام ولواء الحق والجيش الإسلامي.

وقد تتحدى الجبهة الإسلامية النفوذ المتزايد لجماعتين كبيرتين للمعارضة الإسلامية المسلحة مرتبطتين بالقاعدة وانضم إليهما آلاف الأجانب للقتال في سوريا هما الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة.

ولم تنضم الجماعتان إلى الجبهة الإسلامية رغم تعاونهما مع بعض الجماعات المكونة للجبهة. وفي حين يطالب أعضاء الجبهة الجديدة بإقامة دولة إسلامية سنية فإن معظهم أكثر تسامحا مع الآراء الأخرى من الجماعات المرتبطة بالقاعدة.

وقال المحلل تشارلز ليستر من مؤسسة آي.اتش.إس جينز في لندن “هذا تطور مهم للغاية من حيث دلالته الرمزية وكذلك التأثير العسكري الذي من المرجح أت تتمتع به على الأرض.” وقدر أن الجبهة الجديدة قد تضم 45 ألف مقاتل على الأقل.

وقال عضو في ألوية صقور الشام لرويترز “إنني متحمس للغاية وأشعر بسعادة غامرة” معبرا عن شعور عام بين المقاتلين بعد سلسلة من الانتكاسات العسكرية.

وأضاف “اعتقد أن هذا سيكون بداية نقطة تحول كبيرة في سوريا.”

وفي الوقت الذي تحاول فيه القوى العالمية الكبرى المنقسمة دفع المعارضة والحكومة إلى المحادثات لم يبد المقاتلون على الأرض اهتماما يذكر بالتفاوض مع الأسد.

وقال ليستر إن الجبهة ستوفر تمثيلا أفضل للقوى التي تعمل على الأرض وستقوض بالتالي قيادة الائتلاف الوطني السوري في المنفى. ولا يتوقع أن تشن الجبهة حربا على الجماعات المتحالفة مع القاعدة إلا أنه يرى أن تشكيلها قد يبعد الإسلاميين السوريين عن تنظيمي الدولة الإسلامية وجبهة النصرة حيث يضطلع الأجانب بدور أكبر.

ومما يبرز الصراعات بين الفصائل قال نشطاء في المعارضة إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سيطر على بلدة أطمة وهي نقطة عبور للأسلحة والمعارضين السوريين على الحدود التركية وطرد منها مقاتلي جماعة صقور الإسلام وهي جماعة إسلامية صغيرة معتدلة تخضع لقيادة هيئة الأركان العامة للجيش السوري الحر التي تتخذ من تركيا مقرا لها.

وقاتلت جماعة صقور الإسلام وحدات أخرى موالية للجيش السوري الحر في وقت سابق هذا الأسبوع ولمح الناشط المحلي المعارض عبد الله الشيخ إلى احتمال تواطؤ قادة الجيش السوري الحر مع الدولة الإسلامية في العراق والشام لطرد مقاتلي صقور الإسلام من أطمة. وقال نشطاء إن مقاتلي جماعة الدولة الإسلامية أسروا قائد صقور الإسلام وأكثر من 20 من رجاله.

وامتنعت القوى الغربية التي تدعم الانتفاضة السورية منذ عام 2011 عن تقديم مساعدات عسكرية للجماعات المعادية للغرب. لكن نفوذ الإسلاميين غطى على الفصائل العلمانية التي عرقلتها الخصومات داخل سوريا وبين معارضي الأسد في المنفى.

وتقوم دول الخليج العربية – لاسيما السعودية وقطر – بتسليح ومساعدة فصائل بالمعارضة لكن لم يتضح بعد حجم النفوذ الأجنبي على التشكيل الجديد.

وقال مصدر مرتبط بجبهة النصرة إن الجماعة تعتقد أن قطر ساعدت بالوساطة والتمويل في اندماج الجماعات في الجبهة الإسلامية وإن الجماعات المرتبطة بالقاعدة تشعر بقلق من التحالف الجديد.

وأضاف “أخشى أننا نتهيأ لانقسام خطير … بين الجبهة الجديدة وجبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام