//Put this in the section

استضافة دبي لمعرض إكسبو قد تغذي الازدهار لكنها تحمل مخاطر

سوف يجلب فوز دبي باستضافة معرض ورلد اكسبو 2020 استثمارات بمليارات الدولارات إلى الإمارة لكنه قد يكون نذيرا بتكرار دورة الازدهار ثم الانفجار التي كادت تتسبب في انهيار مالي قبل بضع سنوات.

وبعدما تنافست دبي مع ثلاث مدن منحها المكتب الدولي للمعارض حق استضافة المعرض العالمي يوم الأربعاء.




وقبل نحو أربع سنوات كادت الامارة التي يسكنها 2.2 مليون نسمة تعجز عن سداد ديونها بعد انفجار الفقاعة العقارية التي خفضت اسعار العقارات أكثر من 50 بالمئة بين 2008 و2010.

والآن بدأ الازدهار في التجارة والسياحة والقطاع المالي في إصلاح الأضرار وتمتلك الإمارة مرة أخرى الموارد للتخطيط لمشروعات كبيرة. لكن بعض رجال الأعمال يخشون أن يصعب على الاقتصاد استيعاب الاستثمارات الاضافية من أجل معرض اكسبو.

وساهمت الآمال في نجاح محاولة الفوز باستضافة المعرض بالفعل في إذكاء المضاربة في السوق العقارية حيث قفزت الأسعار حوالي 20 بالمئة خلال الشهور الاثنى عشر الماضية في حين زاد مؤشر سوق الأسهم 79 في المئة هذا العام.

وقد تبدأ زيادات كبيرة أخرى في إلحاق الضرر بالقدرة التنافسية لاقتصاد دبي من خلال رفع قاعدة التكلفة لديها وتضع الامارة على الطريق لانهيار ثان في المستقبل.

وقال سايمون وليامز كبير خبراء الشرق الأوسط في اتش.اس.بي.سي إن المعرض “… يرمز بقوة إلى أن دبي تضع انهيار 2009 خلف ظهرها وأن العالم يدرك متانة استقرارها السياسي واقتصادها الحقيقي المفتوح الذي يعتمد على التصدير.”

لكنه أضاف “التحدي الرئيسي الذي يواجهه صناع السياسة حاليا ليس توليد النمو وإنما إدارته وضمان استدامته وتوازنه. ستحدد القرارات بخصوص السياسة خلال الشهور الاثنى عشر القادمة مدى النجاح الذي ستحققه دبي في تفادي تكرار دورة الازدهار ثم الانفجار في المستقبل.”

ونظرا لقلة عدد سكان الامارة فقد يكون تأثير المعرض عليها أكبر من أغلب المناطق الأخرى. وتعتقد الحكومة أن المعرض سيجذب أكثر من 25 مليون زائر 70 بالمئة منهم من خارج الامارات ويوفر 277 ألف وظيفة رغم أن بعض المحللين يعتقدون أن تلك الأرقام ربما تكون مبالغا فيها.

وسيتم بناء مركز ضخم للمعارض على موقع المعرض الذي تبلغ مساحته 438 هكتارا إلى جانب عشرات الآلاف من الغرف الفندقية الجديدة كما سيتم تمديد خط مترو دبي.

وتتوقع الحكومة أن يبلغ الانفاق الاجمالي على البنية التحتية نحو 6.8 مليار دولا في حين تشير تقديرات اتش.اس.بي.سي إلى أن النفقات الاجمالية المرتبطة بالمعرض بما فيها مشروعات القطاع الخاص قد تصل إلى 18.3 مليار دولار.

ويبدو من الممكن بالنسبة لاقتصاد دبي الذي يبلغ حجمه 90 مليار دولار إدارة تلك الأرقام التي توزع على سبع سنوات لكنها تأتي عقب مشروعات ضخمة أعلنتها شركات تطوير عقاري بالامارة في العام الماضي ومنها محاكاة لتاج محل ومنطقة سكنية بها هرم ضخم.

وتوقع ألان روبرتسون الرئيس التنفيذي لعمليات شركة جونز لانج لاسال للاستشارات العقارية التي قدمت المشورة لدبي بخصوص عرض استضافة المعرض زيادة الاهتمام بالعقارات.

وقال “في حين أن المعرض سيدر فوائد طويلة الأجل لاقتصاد دبي والسوق العقارية .. ينبغي إدارة التأثير في المدى القصير بعناية لتجنب تحول الدعم الحتمي للمعنويات إلى نمو مفرط في الأسعار أو عمليات تطوير زائدة عن الحد.”

وتفتقر دبي أيضا للثروة النفطية والاحتياطيات المالية الكبيرة ومن ثم يبدو أن الكيانات المرتبطة بالحكومة ستمول أغلب الأعمال المتعلقة بالمعرض بواسطة قروض مصرفية.

وأشارت كابيتال ايكونيمكس في لندن إلى أن الاقتراض الكبير من جانب تلك الكيانات – التي تعادل ديونها بالفعل نحو 90 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للامارة – كان سببا أصليا في أزمة 2009.

وقالت السلطات إنها اتخذت خطوات للحد من المخاطر.

وفي اكتوبر تشرين الأول ضاعفت دبي إلى أربعة بالمئة رسوم التعاملات على الأراضي في محاولة لكبح المضاربة العقارية ووضع البنك المركزي الاماراتي هذا العام قواعد تقيد الاقراض العقاري وتحد من انكشاف البنوك على الشركات الحكومية الكبيرة.

ولم يتضح ما إذا كانت تلك الخطوات ستساعد في تهدئة سوق الأسهم. وقال مديرو صناديق ومحللون إن الأسهم ربما تواصل الارتفاع في المدى القريب بسبب عامل التفاؤل. غير أن تزايد الانفاق المرتبط بالمعرض قد يحتاج إلى عام أو عامين ومن المرجح أن يتباطأ صعود سوق الأسهم قبل ذلك بكثير.

وقال علي العدو مدير المحافظ لدى المستثمر الوطني في أبوظبي “من المتوقع أن نشهد ارتفاعا في مؤشر الأسهم وفي وقت لاحق إقبالا على البيع. الفوز باستضافة المعرض موضوع في الحسبان بالفعل لكن الفوائد الاقتصادية لن تتحقق قبل 2015.”

وتذكر عندما كانت قطر تنافس في 2010 على استضافة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022 حيث كان أداء بورصتها جيدا وواصلت الصعود عقب نجاحها في استضافة البطولة. وفي غضون أسابيع حدثت موجة بيع ثم تحركت السوق في نطاق ضيق في 2011