//Put this in the section

إعلان تظاهرة “العربي الديمقراطي” كانت مناورة

نقلت صحيفة “الاخبار” عن مصادر سياسية طرابلسية اعتبارها أنّه “منذ اليوم الأول لإعلان التظاهرة التي كان ينوي “الحزب العربي الديمقراطي” تنظيمها في طرابلس كان يرجح أنها لن تحصل، بل هي مجرد مناورة وموقف ذكي للفت الأنظار وتحويل الانتباه باتجاه منحى آخر؛ لأن الحزب العربي الديموقراطي يعرف أن الظروف الأمنية لا تسمح بتنظيمها، وأن لا إمكانية لتنظيمها أصلاً”.

وتوقفت المصادر عند “الخطة الأمنية التي تسير ببطء، خطوة خطوة، لكن بحزم أقوى من السابق، وبحضور أكبر للجيش”، مشيرة إلى أنه “لا أحد يتحدث عن حل أمني جذري للمشكلة في طرابلس، لكن المطالب تتمحور حول ضرورة ضبط الوضع الأمني وعدم خروجه عن طوره كما كان يحصل خلال جولات الاشتباكات السابقة، لكن ذلك أمر مرهون بالواقع الإقليمي أكثر منه الداخلي”.




وعن اللقاء الذي عقد في منزل المفتي مالك الشعار الخميس، رأت المصادر أن “أهميته تنبع من كونه أول لقاء موسع يجمع إلى المفتي النواب والمشايخ وقادة المحاور، وبحضور وزير الداخلية، وهو أمر كان محل تعليقات البعض الذين رأوا أنه اجتماع أسقط هيبة الدولة نهائياً؛ إذ كيف يجتمع وزير الداخلية مع قادة محاور أغلبهم مطلوب بمذكرات توقيف، والآخر منهم يرفع السلاح بوجه الجيش والقوى الأمنية ويروع المواطنين ويخالف القوانين؟”

لكن المصادر رأت أن الإجتماع كان “تعبيراً وانعكاساً عن رسالة سياسية مهمة، هي أنه بعد تفجيري طرابلس في 23 آب الماضي، بات الجميع في المدينة يتحدث بخطاب وبلغة سياسية واحدة، وأن هناك تبنياً لهذا الخطاب سياسياً وشعبياً، لأن التفجيرين ليسا حدثاً عادياً كما هو شأن الاشتباكات أو الإشكالات الفردية الأخرى”.

وتوقفت المصادر عند القرارات القضائية بحق النائب السابق علي عيد، من بلاغ بحث وتحرٍّ ومذكرة جلب، ورأت فيها “خطوة لتنفيس الاحتقان وتهدئة الخواطر قليلاً”، وكذلك عند استحقاق الثلاثاء المقبل، موعد استماع القضاء إلى إفادته، مشيرة إلى أنه “سيشكل محطة فاصلة؛ ففي ضوء حضور عيد أو عدمه، أو كيفية حضوره أو غيابه، يتوقف الكثير من ملامح المرحلة المقبلة، وخصوصاً أن عيد قال إنه يقبل المثول أمام أي جهة قضائية لمساءلته، إلا فرع المعلومات؛ لأنه لا يثق به”.

في المقابل، أكدت أوساط الإسلاميين لـ “الأخبار” أن “كل القوى الإسلامية لا تريد معركة جديدة في طرابلس، وتتهرب دائماً من المشاركة في الاشتباكات، لأنها تعرف أنها لا تصب في مصلحتها، ولذا التقت عند المفتي الشعار للتعبير عن هذا التوجه”، مشيرة إلى أن المفتي الشعار “ينسج خطاً سياسياً يشكل غطاءً للخطة الأمنية، مبتعداً عن كل المواقف والخطوات والتصعيدية”.