//Put this in the section

إسرائيل تخطّط لاجتياح لبنان لشطب “حزب الله” عن خارطة التهديد

كشفت دراسة إسرائيلية صادرة عن “مركز بيغن ـ السادات للدراسات الإستراتيجيّة” أن “الجيش الإسرائيلي اعد خطة حديثة لاجتياح جنوب لبنان براً وضرب “حزب الله”، مشيرة إلى ان “الحزب، وبمساعدة كل من إيران وسورية، تمكّن من جمع ترسانة من الأسلحة لم يسبق لها مثيل، وأنّ القوّة الصاروخيّة التي يمتلكها قادرة على ضرب أيّ مكان في إسرائيل، ولكن، في المقابل، فإنّ الطرف الإسرائيليّ “أعدّ خطة عسكريّة كاملة ومتكاملة للمواجهة المقبلة”، مشدّدّةً على أن الجيش الإسرائيلي يريد توجيه “ضربة سريعة ومدمرة وقاضية” للحزب.

وأشارت إلى أن “الهدف الإسرائيليّ الرئيسيّ من هذه الاستعدادات المكثّفة هو شطب “حزب الله” عن خارطة التهديد، ومنعه من إعادة تسليح نفسه، لسنوات طويلةٍ بعد الضربة القاضية التي سيتلقاها”، مدعية أن عناصر الحزب “نشروا في جنوب لبنان ووادي البقاع شرق لبنان، أكثر من ثمانين ألف صاروخ وقذيفة موجّهة صوب إسرائيل، وهذه الترسانة مؤشر خطير جداً على التهديد المحدق بالجبهة الداخليّة الإسرائيليّة”.




واوضحت انه “رغم تورط الحزب بشكل كبير في الحرب الأهلية السورية، فإنّ قدراته الهجوميّة لا تزال في ارتفاع مستمرٍ من ناحية الكم والكيف، حيث يُركّز الآن على استيراد صواريخ دقيقة طويلة ومتوسطة المدى بهدف إطلاقها لشلّ البنية التحتيّة الإسرائيليّة الحساسّة (الموانئ، ومطار بن غوريون الدوليّ ومحطات توليد الطاقة) والمراكز المهمّة للجيش الإسرائيلي”.

واشارت الى انّ “حزب الله يملك بطاريات ارض ـ جو متقدّمة لمواجهة سلاح الجو الإسرائيليّ، ويملك الصواريخ المتطورّة جداً لاستهداف البحرية الإسرائيليّة ومواقع التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط. وأنّ فيلق القدس الإيرانيّ مسؤول عن وصول الأسلحة للحزب في لبنان، حيث يتم في الغالب إخفاؤها داخل منازل المدنيين، مع أسطح قابلة للسحب، تمكن من إطلاق صواريخ على إسرائيل، معلنة انّ “واحداً من بين كل عشرة منازل في لبنان يُستخدم منصة لإطلاق الصواريخ أو تخزين الأسلحة، وان حزب الله وإيران بإخفائهما قوة نيرانهما وسط السكان المدنيين اللبنانيين، يُهددون حياتهم في المواجهة المقبلة”.

واوضحت أنّ “حزب الله يخشى للغاية من قوة النيران الإسرائيلية، ولكن مع ذلك يستغل وجوده في سورية، في محاولة لاستيراد الأسلحة الإستراتيجية إلى لبنان لاستخدامها لاحقاً ضد إسرائيل”، مدعية إنّ “إمدادات الأسلحة الإيرانية تصل بانتظام إلى سورية، ثم يتم تهريبها للحزب في لبنان، إذ إنّ النظام السوريّ بات مديناً لإيران وحزب الله في بقائه، وأنّ النظام يتوافق تماماً مع الطلبات الإيرانيّة لتسهيل نقل الأسلحة لحزب الله”.

ولفتت إلى أن “إسرائيل وضعت خطوطاً حمراء واضحة تحظر نقل الأسلحة المتطورة إلى لبنان، وبحسب الإعلام الأجنبيّ، يقوم سلاح الجو الإسرائيليّ بقصف الشاحنات المحملّة بالأسلحة”، معتبرة أنّ “حزب الله يسعى لامتلاك صواريخ SA-125 أرض جو روسية الصنع من أجل تعطيل قدرة سلاح الجو الإسرائيليّ على العمل في لبنان”.

وخلصت الدراسة الى إنّ “برنامج التسلح الإيراني لحزب الله، الذي يتمتع أيضاً بالمساعدة السورية، غالباً ما يضع الجيش الإسرائيلي في موقف صعب، حيث يجب عليه أنْ يُقرر بين اعتراض شحنات الأسلحة والمخاطرة بصراع مع حزب الله أوْ السماح له بمواصلة بناء ترسانته. وفي الوقت نفسه لا يزال الحزب يحاول مهاجمة الأهداف الإسرائيليّة في الخارج، رغم أنّ الغالبية العظمى من جهوده يتّم إحباطها”، مشدّدّةً على أنّه “في منطقة الشرق الأوسط المضطربة، يمكن أن يتغير كل شيء في أيّ وقت”.