وهاب: الإتهامات التي توجه إلى حزب رفعت عيد مشروع فتنة في طرابلس

رأى رئيس حزب “التوحيد العربي” الوزير السابق وئام وهاب، في حديث لقناة “الجديد”، مع الإعلامية سمر أبو خليل، ضمن برنامج “الحدث” أن “الإتهامات التي توجه إلى الحزب “العربي الديمقراطي” بالوقوف وراء تفجيري طرابلس مشروع فتنة كبيرة في البلد”، لافتاً الى أن “طريقة تسريب الخبر خالية من المسؤولية”، مشيراً إلى أن “كل التحقيقات مشكوك بأمرها منذ البداية بدءًا من الشيخ منقارة مروراً بالشيخ أحمد الغريب وصولاً الى المدعو يوسف دياب”، متسائلاً: “لماذا الإستمرار في توقيف الشيخ أحمد الغريب في حال كان لا علاقة له بالموضوع؟”، معتبراً أن “القضاء يستعمل كأداة في هذا الموضوع”.

وحذّر وهاب القاضي صقر صقر من “مشروع فتنة في طرابلس وإباحة دماء في جبل محسن بعد انقضاء الأضحى”، لافتاً الى استخفاف من المسؤولين في هذا الملف، متسائلاً: “لماذا لا أحد يستطيع الضغط على القاضي رياض أبو غيدا كما يحصل اليوم مع القاضي صقر صقر؟”، مطالباً “برفع الغطاء السياسي عن القضاء والجيش والأجهزة الأمنية كي تقوم بواجبها، وإلاّ فليستلم سعد المصري وغيره أمنهم في طرابلس إذا الدولة لا تستطيع أن تفرض الأمن”.




وعلى صعيد متصل، دعا وهاب رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لإعطاء الأوامر للقوى الأمنية لضبط الوضع في طرابلس، متخوفاً من “تدهور الوضع بعد عيد الأضحى”، موضحاً “أن لبنان سيدفع الثمن غالياً وقريباً جداً مع بدء معركة القلمون وازدياد أعداد المسلحين الإرهابيين في الشمال”، لافتاً الى “قرار دولي أعطي للرؤساء والأجهزة الأمنية من عصا السفراء بعدم إبعاد أي سوري”، مؤكّداً “أن لبنان وحده يتحمل أعباء النازحين السوريين”.

ولفت وهاب الى “مشروع فتنة وخطوات انتقامية في لبنان من قبل تيار المستقبل بسبب فشل المشروع في سوريا تنفيذاً لقرارات خارجية”.
أما بالنسبة إلى ملف تشكيل الحكومة، رأى وهاب أن رئيس الحكومة المكلف تمام سلام لا يستطيع تشكيل حكومة، مشيراً إلى أن المطلوب البحث عن تركيبة جديدة، مؤكّداً عدم عودة الحريري الى رئاسة الحكومة.

وكشف “أن ديفيد هيل طلب من الرئيس سلام بالسير بصيغة 9+9+6″، موضحاً أنه “لا يمكن الاستمرار بتعطيل البلد بهذا الشكل”، متسائلاً “مَن هم ليمنعوا مشاركة “حزب الله” في الحكومة؟”، مؤكداً أن “الرئيس تمام سلام لا يمكنه القيام بأي مبادرة”، لافتاً الى أن “الثلاثي الوسطي كان يعطل العمل الحكومي”، داعياً “8 آذار لتقوم بإيجاد الحل والعمل عليه”.

وحول انسحاب جنبلاط من المحور الوسطي ورد تيار المستقبل عليه، أوضح وهاب أن “النائب وليد جنبلاط تحدث بعقل الى تيار المستقبل”، مؤكّداً أنه “ممنوع على النائب جنبلاط الانتحار”، لافتاً الى أن الطائفة الدرزية لا حدود جغرافية لها في هذه الأمة”، موضحاً أن “لا اعتبار للبنان لولا “حزب الله” والمقاومة فيه”.

وحول التمديد لرئاسة الجمهورية أكّد وهاب أن “لا مجال للتمديد الرئاسي، ولا يمكن التسويق له”، لافتاً الى أن “الرئيس سليمان هو مرشح توافقي ولكنه ظهر بأنه مرشح فريق”.

وحول الوضع في سوريا وتقدم الجيش السوري في العديد من المناطق، أكّد وهاب أن “الجيش السوري حقق إنجازات معينة ابتداء من درعا وصولاً الى اللاذقية وريف دمشق، وبقي القلمون التي هي المنفذ الوحيد بين لبنان وسوريا وسيتم إقفاله لتنظيف القلمون من الإرهابيين التكفيريين”، مؤكّداً أن “الجيش السوري هو من سيقوم بمعركة القلمون”، لافتاً الى “دعم موضعي ومحدود من قبل “حزب الله” للجيش السوري في بعض المناطق”.

وجدّد وهاب تأكيده أن “محور المقاومة لن يسمح بسقوط سوريا”، لافتاً الى “صفقة ما ركبت على قرقعة السلاح في سوريا ما جعل النائب جنبلاط يغيّر قراءته من الأزمة بالرغم من أن تمنياته كانت عكس ذلك”، موضحاً أن “الأميركي براغماتيكي لا يقف عند أمور محددة، وهو (الأميركي) يواجه مشاكل كثيرة على مستوى العالم ولا يريد الحرب فوجد في إيران أنها ستحقق مصلحته”، لافتاً الى أن “الأمير القطري الجديد باشر بفتح الحوار مع سوريا”، وكذلك الأمر حصل في الأردن بعد أن لعب الجيش الأردني والشعب الأردني والعشائر دوراً مهماً في تحييد الأردن عن الأزمة السورية”، مؤكّداً أن “الأميركي لن يلغي السعودي لمصلحة الإيراني ولكنه يريد الحفاظ على مصالحه في المنطقة، وهو يدرك جيداً أن المنطقة الممتدة من طهران الى بيروت هي منطقة نفوذ روسي إيراني فيها بعض البؤر سيتم القضاء عليها”.

وحول البيت الدرزي في سوريا، أوضح وهاب أن “دروز السويداء منذ البداية كان موقفهم وخيارهم صحيح، وقاتلوا وسيستمرون في القتال الى جانب جيشهم ودولتهم وأشجعهم على البقاء في هذا الخيار”، مؤكّداً أن “شباب حزب التوحيد العربي قاتلوا الى جانب الجيش السوري”.

وحول إلقاء “جبهة النصرة” على دروز في الجيش السوري الحر، أشار وهاب الى أن “خلدون زين الدين الذي قتل خان السويداء”، مؤكّداً عدم وجود أي مشكلة في السويداء مع درعا بل الخلاف مع الوافد من الخارج”.

وتوجه وهاب الى السوريين بالقول: “هناك لعبة كبيرة لتحقيق صفقة ما ولا حل إلا بعودة السوريين الى جانب دولتهم”، مؤكّداً أن “الرئيس الأسد إذا أعطى ضمانة لا أحد يستطيع أن يخرقها”، موضحاً أن “لعبة الانتصار في سوريا لم تعد متوفرة”، داعياً الى الجلوس على طاولة الحوار مع قوى ديمقراطية وليس مع معارضين شاركوا بقتل الشعب السوري”، مؤكّداً أن “جنيف – 2، لن يتم بالسرعة المتوقعة”، لافتاً الى أن “حلب نضجت كي ترتاح، والسوريين اكتشفوا أن البديل عن الدولة هو الدمار”.

وختم وهاب حديثه بالقول: “الدروز أهم من مصالحي الشخصية ولم أفكر يوماً بمصلحتي على حساب مصلحة الطائفة”، موضحاً أن “الحكومة والنيابة لم تضف شيئاً له، مؤكّداً “البحث عن مقعد لحزب التوحيد العربي في الحكومة والانتخابات ستحدد ذلك”، مؤكّداً أن اهتمامه يصب في إنجاح مشروعه التغييري.