وزير الدفاع يدعو لسحب الغطاء عن المسلحين في طرابلس

قال وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال فايز غصن إنّ “ما حصل في عاصمة الشمال خطر جدا ويجب أن تتكثف الجهود لعدم تكراره، ومحاسبة جميع المتورطين والمشاركين في العمليات العسكرية التي أودت بحياة الكثير من المدنيين والأبرياء”.

وقال غصن في بيان له: “إن الخطة الأمنية التي تنفذها وحدات من الجيش في منطقة الشمال مهمة جدا، ومن شأن نجاحها تجنيب المدينة عودة التوترات والاشكالات الأمنية، لكن هذا النجاح مشروط بجملة أمور يجب أن تواكب هذه الخطة، أولها التأكيد فعلا لا قولا على سحب الغطاء عن كل مسلح وعابث بالأمن، وعدم الاكتفاء بالتصريحات الاعلامية التي ثبت أن لا مفاعيل لها. وثانيها عدم خلق بيئة داعمة للمسلحين إلى أي جهة انتموا، لاسيما بعدما سمعنا في الآونة الأخيرة أصواتا حاولت خلق المبررات والأعذار لهؤلاء، وتأمين حاضنة سياسية لهم، أما الأمر الآخر، فهو ترك الأجهزة الأمنية تقوم بعملها، في موازاة عمل الأجهزة القضائية، وعدم استثمار العمل الأمني والقضائي لغايات سياسية رخيصة، والتوقف عن اطلاق المواقف والاتهامات عبر المنابر في محاولة لصب الزيت على النار وتغذية نار الاقتتال الطائفي والمذهبي الذي من شأنه إشعال البلد برمته”.




وإذ نوه غصن بتحركات المجتمع المدني في الشمال، قال إن “هذا التحرك جاء ليبين الانتماء الوطني الحقيقي لأهل الشمال، وليقدم الدعم للجيش اللبناني الذي يقوم بعمل جبار وعظيم، دون أن يلتفت الى السهام السياسية التي تطاله من حين الى آخر، في محاولة مكشوفة لإلهائه من جهة، ولكسر هيبته من جهة اخرى”.

وأكد أن “الثقة الممنوحة للجيش اللبناني من أهله في الشمال وفي كل المناطق، والتي يحاول المواطنون التعبير عنها في كل لحظة، هي أقوى من كل الشعارات الفارغة التي يطلقها البعض في محاولاتهم تبرير عمليات القتل والدمار”.

وأشاد وزير الدفاع “بتضحيات المؤسسة العسكرية التي تقدم يوميا الشهداء والجرحى، وآخرهم اليوم، وتسهر على إحباط عمليات التفجير والإخلال بالأمن”، مشددا على أن “البلاد تمر في فترة حرجة، والمطلوب دعم الجيش في مهماته وعدم التصويب عليه، وإن المواطنين مدعوون في هذه اللحظات الى ترجمة دعمهم وتأييدهم للجيش، من خلال التجاوب مع الاجراءات التي يقوم بها”.